فيديو: "بوكيمون غو" ... هل تنتهك خصوصية اللاعبين؟

رام الله- "القدس" دوت كوم- مصعب أبو سيف- لم تمضِ سوى أيام معدودة على طرح لعبة "بوكيمون غو ... Pokemon Go" في المتاجر الإلكترونية لشركتي أبل وغوغل، حتى حطمت هذه اللعبة الجديدة والمبتكرة العديد من الأرقام القياسية في عدد مرات التحميل من قبل مستخدمي الهواتف الذكية.

كيف تعمل اللعبة؟

حول هذا السؤال أجابنا أحمد بركات خبير السوشال ميديا، ومسؤول التسويق الإلكتروني في شركة الوطنية موبايل بقوله: "فكرة اللعبة تقوم على الحركة والانتقال من مكان لآخر لاصطياد البوكيمونات، ويعتمد مبدأ عملها على الدمج بين الواقع والخيال، إذ تستخدم ما يسمى تقنية "الواقع المعزز Augmented Reality" وذلك لتشكيل صورة متحركة تعطي المستخدم فرصة لعب فريدة ومختلفة".

وأضاف بركات: أن "بوكيمون غو" تحتاج لتوفر شرطين مهمين لتجربتها، الأول هو اتصال جيد بشبكة الإنترنت اللاسلكي، والثاني هو تفعيل نظام الخرائط على الهاتف GPS، الذي يرسم خريطة للمنطقة التي يتواجد فيها اللاعب، وبذلك يتمكن من التحرك تبعا لأماكن تواجد البوكيمونات التي تظهر على الخريطة.

كيف نلعب؟

أجاب بركات: "ما إن تصل إلى موقع البوكيمون الذي تريد اصطياده، حتى يطلب الهاتف الإذن من المستخدم بتفعيل الكاميرا التي تدمج بين الواقع على الأرض، والخيال في اللعبة، أي بين الصورة الحقيقية للمنطقة -كالشارع أو الحديقة مثلا- وبين صورة البوكيمون الكرتونية على شاشة الهاتف. بعد ذلك ما عليك سوى إلقاء كرة البوكيمون عليه لاصطياده".

pokemon-go-catch

أسباب انتشارها

يرجع بركات أسباب الانتشار الهائل والسريع للعبة إلى ارتباطها بمسلسل الرسوم الكرتونية الشهير "البوكميون"، والذي ظهر منذ 20 عاما، إضافة إلى دمجها بين الواقع والخيال، كما أنها تفاعلية بشكل كبير، عبر التحرك والانتقال بين أماكن مختلفة.

هل تنتهك اللعبة خصوصية اللاعب؟

هناك طريقتان للعب "بوكمون غو"، الأولى كما أوضح لنا بركات عبر إنشاء حساب شخصي فيها كأي تطبيق آخر على هاتفك، وذلك باستخدام بريدك الإلكتروني على موقع غوغل "Gmail"، وفي هذه الحالة تتمكن اللعبة من الوصول إلى معلوماتك الشخصية على الإيميل، مثل الإسم، ورقم الهاتف، والأصدقاء وغيرها من البيانات. وهذا قد يشكل انتهاكا للخصوصية في رأي بعض المستخدمين. أما الطريقة الثانية فهي التسجيل في اللعبة من دون استخدام بريد إلكتروني.

الخطورة في ممارسة هذه اللعبة كما يوضح بركات تكمن في استخدام الكاميرا، إذ قد يضطر اللاعب لتصوير أماكن خاصة لاصطياد البوكيمونات، في البيت أو مكان العمل مثلا، حيث تنقل هذه الصور إلى سيرفرات الشركة المُطوِرة وتخزن فيها، وفي حال استطاع بعض قراصنة الانترنت اختراق هذه السيرفرات، سيتمكنون من الحصول على كم هائل من البيانات والصور الشخصية للمستخدمين. ولكن بركات استدرك أيضا، بالقول إن بالإمكان تجربة اللعبة دون تفعيل الكاميرا، ولكن ذلك سيفقدها جزءا هاما من بنيتها، ما سيحرم اللاعب من الاستمتاع بها بشكل كبير.

انتشارها في فلسطين

كما هو الحال في العديد من دول العالم، سواء تلك التي طرحت في اللعبة بشكل رسمي، أو غيرها، فقد انتشرت "بوكيمون غو" بشكل كبير في فلسطين، ولكن استخدامها يقتصر على الأماكن التي تتوفر فيها خدمات الاتصال بالإنترنت اللاسلكي، لأن فلسطين تفتقر لخدمة الاتصال بالجيلين الثالث والرابع (3G ..4G)، الأمر الذي حد بشكل كبير من لعبها في الأماكن الخارجية.

نصائح وتحذيرات..

بالتأكيد يرغب الكثيرون من عشاق الألعاب الإلكترونية في تحميل اللعبة وتجريبها، ولكن هناك العديد من المواقع المشبوهة، والنسخ المزيفة منها، والتي قد يستخدمها البعض للإضرار بالمستخدمين، والوصول لمعلوماتهم الشخصية، لذلك ينصح أحمد بركات بتحميل اللعبة من مواقع موثوقة، والتوجه بالسؤال إلى خبير تقني للمساعدة في ذلك، كما يحذر في المقابل من استخدامها بشكل خاطئ، عند السير في الطرقات، وقيادة السيارة كي لا تقع حوادث سير، إضافة إلى تجنب لعبها قدر الإمكان في الأماكن التي تشكل خصوصية كبيرة للإنسان.