شجارات وعنف غير مسبوق.. وحملة أمنيّة لضبط السلاح

رام الله - "القدس" دوت كوم - مهند العدم - شكّلت حالة الفلتان الأمنيّ التي شهدها شهر رمضان المبارك وأيام عيد الفطر، صدمة في المجتمع الفلسطيني، وجعلت من السلم الأهلي مهددًا بسكاكين وأسلحة الخارجين عن القانون، والتي أودت بحياة 9 أشخاص، في 1240 شجارًا.

وبحسب أرقام الشرطة الفلسطينيّة، فقد قُتل ثمانية أشخاص خلال شهر رمضان، في 898 شجارًا، بينما قُتل شاب خلال تنزهه في منطقة الباذان بنابلس، من بين 342 شجارًا اندلعت خلال أيّام عيد الفطر السعيد، في محافظات الضفة الغربيّة، في شجارات بالحجارة والهراوات والسكاكين.

الناطق باسم الشرطة لؤي ارزيقات قال في حديث لـ "القدس" دوت كوم إن جميع المتسببين بالقتل تم إلقاء القبض عليهم، وطالب القضاء بتشديد العقوبة الرادعة، والتسريع في إجراءات الحكم لردع من يحاول أخذ القانون بيده.

وبين ارزيقات أن خلفيات النزاعات تبدأ خلافات بسيطة على مشاكل ماليّة وقطع أرض، ونزاعات بين أطفال، إلّا أنّها تتفاقم، وتغذّيها العادات والتقاليد العشائرية، الأمر الذي يسهم في اتساع حدّتها.

وتحدّث عن أن سرعة استجابة الشرطة، حال دون وقوع المزيد من الأرواح والخسائر، مشيرًا إلى أن هناك عقبات تواجههم في العمل بمناطق (ج) وفق تقسيمات اتفاق اوسلو، حيث يتطلّب ذلك تنسيقًا مسبقًا لدخول عناصر الشرطة.

من جهته، يقول الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري في حديث مع "القدس" دوت كوم، إن الاجهزة الأمنية تمكنت من اعتقال الضالعين في قتل ضابطي الأمن في نابلس، كما تمكنت من ضبط مجموعة من الخارجين عن القانون والضالعين بعملية إطلاق نار في منطقة السلية الحارثية في جنين، وعددًا من كبار المطلوبين للعدالة.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية شرعت في حملة واسعة لجمع السلاح الذي يستخدم في عمليات الإجرام والمشاكل العائلية، وتمكّنت من ضبط كميات كبيرة، وبيّن أنّ الأجهزة الأمنيّة لديها "بنك أسماء" لمن يمتلكون أسلحة خارج القانون، ودعا الأهالي للتعاون والمساعدة لإنهاء فوضى حمل السلاح.

وأشار الضميري إلى أنّه لا توجد جريمة وعصابات منظمة تنشط في الضفة الغربية، مبيّنًا أنّ الأشخاص الذين تم إلقاء القبض عليهم يعملون في مجموعات صغيرة، وهناك من قدّم لهم المساعدة والإيواء وتم اعتقالهم إثر ذلك.

وبيّن أن هناك فارّين من وجه العدالة إلى مناطق "ج" وإلى داخل إسرائيل، وهو ما يعيق سرعة الوصول إليهم، حيث تعمل الأجهزة على ملاحقتهم ، موضحًا أن الأجهزة تمكّنت من إلقاء القبض على بعضهم في عمليات منظمة ودقيقة.

ولفت الضميري إلى أنّ الاحتلال يمنع تحديث أسلحة الأجهزة الأمنيّة والتزود بأسلحة أكثر حداثة، ولا يزال يعيق دخول مدرعات تبرعت بها روسيا قبل سبع سنوات، لافتًا إلى أنّ المدرعات موجودة في الأردن بانتظار الموافقة الإسرائلية.