دي ميستورا: نعمل لاستئناف مباحثات جنيف حول سوريا مع بداية آب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا الأربعاء انه في الوقت الذي لم يحدد فيه موعدا في شهر تموز المقبل لعقد المحادثات السياسية، إلا أنه لا يزال يعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للالتزام بالموعد الذي حدده قرار مجلس الأمن 2254 أي الأول من آب لبدء العملية الانتقالية، إذا وضعت كافة الأطراف ثقلها للتأثير على الطرفين الأساسيين للعودة إلى طاولة المحادثات.

وأكد دي مستورا في مؤتمر صحفي حضرته "القدس" دوت كوم عصر الأربعاء، وذلك بعد انتهاء جلسته المغلقة مع أعضاء مجلس الأمن في مبنى الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، على ضرورة ضمان وجود فرص جيدة لنجاح أي محادثات قبل عقدها، لأن الهدف في النهاية لا ينحصر في مجرد عقد المحادثات.

وشدد الدبلوماسي المخضرم الذي عمل كمبعوث خاص للأمين العام في كل من أفغانستان والعراق قبل استلامه ملف الحرب الأهلية السورية، على أهمية الحصول على دعم المجموعة الدولية المعنية بسوريا، التي تترأسها الولايات المتحدة وروسيا وقال "إننا نريد (استئناف المفاوضات) في تموز ولكن ليس بأي ثمن، وليس من دون ضمانات لتكون هناك إمكانية للتقدم نحو انتقال سياسي حين ندعو للتفاوض بحلول شهر آب".

وقال دي ميستورا في معرض رده على سؤال وجهته له "القدس" دوت كوم بخصوص تركيزه على ضرورة أن يكون "للمؤتمر مضمون" ولا يكون مجرد لقاء "إن آلية عقد المؤتمر هينة ويمكن لها أن تنظم بالقليل من الجهد، ولكن المهم هو أن يحضر المشاركون إلى المؤتمر ولديهم الإرادة والنية والعزم من أجل التوصل إلى اتفاق يحقق عملية الانتقال السياسي".

ولدى متابعة "القدس" دوت كوم بسؤال حول القوى القادرة على التأثير على مئات من الفصائل السورية المعارضة المسلحة المدعومة عالمياً، في الوقت الذي يمكن فيه حصر القوى المؤثرة على الحكومة السورية بروسيا وربما إيران، قال دي ميستورا أنه يتوقع جهوداً مشتركة من كافة القوى الدولية والإقليمية المؤثرة خاصة الولايات المتحدة وروسيا مؤكداً أن الانتصار على الإرهاب يتطلب إجراء عملية انتقال سياسي في سوريا.

وقال " جميعا تذكرنا بحزن الاعتداءات الإرهابية في إسطنبول، وكان ذلك تذكيراً للجميع في مجلس الأمن بأن محاربة الإرهاب أولوية ويجب أن تظل دائما أولوية. ولكن الفوز على الإرهاب في سوريا، وأيضا في العراق، يتطلب إجراء عملية سياسية، لأن هذه هي الطريقة التي نجفف بها الماء من الذين يسبحون في بيئة الإرهاب".

واعتبر دي ميستورا أن الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة (الدورة 71) التي ستعقد في شهر أيلول المقبل ستكون الأخيرة التي يشارك فيها الأمين العام الحالي بان كي مون والرئيس الأميركي باراك اوباما، لافتاً إلى أن اجتماع مجموعة العشرين في الصين في أيلول سيكون آخر فرصة للقاء بين الرئيس الأميركي باراك اوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤكدا أن "جهودا دبلوماسية كثيفة (تبذل) وراء الكواليس" .

وتنص خارطة طريق الأمم المتحدة على وجوب ان تفضي المفاوضات الى تشكيل هيئة حكم انتقالي بحلول الأول من آب، ثم وضع دستور جديد، وإجراء انتخابات منتصف 2017.

ووصل دي ميستورا الخميس إلى واشنطن وهو في طريقه إلى سان بطرسبورغ للقاء المسؤولين الروس، وسيكون الخميس في واشنطن.

وجاءت تصريحات دي ميستورا تلك بعد الإفادة الشهرية التي قدمها لمجلس الأمن حول تطبيق القرارين 2254 و2268 .

من جانبه قال فرانسوا دي لاتر، السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي في إطار تقديم دي ميستورا في المؤتمر الصحفي المذكور، انه (دي ميستورا) لم يُحدد بعد موعدا جديداً لاستئناف المحادثات في جنيف، وان هناك إجماعا لدى اعضاء مجلس الأمن بدعم جهود دي ميستورا، لكنه أقر ان "وقف الاعمال القتالية (الذي أعلن في شباط الماضي) تحول عمليا إلى ضرب من الخيال الدبلوماسي" ودعا "الأعضاء المتمتعين بالنفوذ في مجموعة الدعم الدولية المعنية بسوريا إلى استخدام نفوذهم على الأطراف لتطبيق قرارات المجلس".