خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.. أيّة تداعيات ستترتب على القضيّة الفلسطينية؟

رام الله - "القدس" دوت كوم - مهنّد العدم - لا تزال تداعيات نتائج الاستفتاء الشعبيّ الذي أيّد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تؤثر سياسيًا وماليًا في الساحة العالمية، فهل تصل هذه التداعيات إلى الساحة الفلسطينية لا سيما أن القيادة الفلسطينية تعوّل على قوّة الاتحاد الأوروبيّ في قيادة العملية التفاوضيّة مع الجانب الإسرائيلي.

"خروج بريطانيا يتوقع أن يُسهم في ترهّل الاتحاد الأوروبي" وفق ما يقول مراقبون، باعتبارها أكبر ثقل سياسي وعسكري، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلبًا على قدرة التأثير لدى الاتحاد الاوروبي في حل الأزمات، خاصّة فيما يتعلّق بالضغط على إسرائيل، بعد تنامي دور الاتحاد الأوروبي في مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

بينما رأى فريق آخر من المراقبين أنّ خروج بريطانيا أو بقائها في الاتحاد الأوروبيّ لن يُحدث أيّ تغيير جوهري في مسار القضيّة الفلسطينية التفاوضيّ، باعتبار أن بريطانيا تسير في ركب السياسة الأمريكية.

أمين عام المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي رأى في حديث مع "القدس" دوت كوم، أنّ خروج بريطانيا لن يؤثر سلبًا أو إيجابًا على القضية الفلسطينية، مضيفًا أن الاتحاد الأوروبي كان له دور متقدم تجاه القضية الفلسطينية إلا أنّ المُتأمّل أن يقوم بدور أكبر، خاصة مع خروج صوت طالما كان معارضًا للقرارات الداعمة للقضيّة الفلسطينية.

وتحدّث البرغوثي عن أنّه وبالرغم من وجود أصوات داخل الاتحاد الاوروبي مثل التشيك، وبولندا، وقبرص، تتبنى المواقف الإسرائيلية، إلّا أنّ هناك تغيّرًا ملحوظًا داخل الاتحاد الأوروبيّ.

وحول إمكانية تأثّر حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية في أوروبا، قال البرغوثي إنّ بريطانيا كانت تعارض في الأساس وسم منتجات المستوطنات، وبالتالي لن يحدث تغيير في هذه القضية.

من جهته، قال المحلل السياسي د. أحمد العزم، في حديث مع "القدس" دوت كوم، إن خروج بريطانيا لن يؤثّر تأثيرًا مباشرًا على القضية الفلسطينية، باعتبار أنّ آراء دول الاتحاد غير موحدة حول القضية الفلسطينية، مضيفًا أنّ الاتحاد الأوروبي لا يزال يلعب "دور التابع" في عملية السلام، وأنّ خروج بريطانيا سيضعف هذا الدور.

وبيّن العزم أنه يتعيّن على الفلسطينيين من الأن فصاعدًا التعامل مع بريطانيا بشكل مستقلّ لكسب مواقفها، خاصة أنّ هناك خشية من وصول حكومة جديدة تميل نحو إسرائيل بشكل أكبر من الموجودة حاليًا.

ويرى المحلل السياسي طلال عوكل، من غزة، أنّه ما يزال من الصعب قياس أثر انفصال بريطانيا، مشيرًا إلى أنّ مواقفها تجاه القضية الفلسطينية كانت دومًا "غير عادلة".

وتوقع عوكل عدم تأثّر المبادرة الفرنسية باعتبار أن بريطانيا داعمة لها، لكنّه لفت إلى أنّه لا يمكن التعويل على الاتحاد الأوروبي كثيرًا، في قضيّة إرغام إسرائيل على إقامة الدولة الفلسطينية، رغم أنّه يمتلك الإمكانيات؛ سواء في ظلّ وجود بريطانيا أو بعد خروجها.