محللون: الانتخابات المحليّة المقبلة "مطرقة" على رأس حماس

رام الله - "القدس" دوت كوم - مهند العدم - بدأت القوى السياسية بتحضير نفسها لانتخابات مجالس الهيئات المحلية التي ستجرى في الضفة الغربية في الثامن من تشرين أول المقبل، لما تحمله من أهمية خاصة، قد تمهّد لانتخابات فلسطينيّة شاملة.

وبدأ الحراك الانتخابي في مدن وبلدات الضفة بتشكيل قوائم المرشحين للانتخابات التي يرى مراقبون أنّها تحمل أبعادًا سياسية أكثر منها خدماتيّة، وستشكّل حالة ضغط على حركة حماس الرافضة لعقد الانتخابات في قطاع غزة.

وبحسب متابعة "القدس" دوت كوم، فإن الأحزاب المنضوية تحت عباءة منظمة التحرير وخاصّة حركة فتح، بدأت مشاوراتها الأوليّة لاختيار مرشحين يحظون بقدرٍ عالٍ من الثقة، لكسب المعركة الانتخابية القادمة في المجالس والبلديات، في ظل احتمالية مشاركة قوائم محسوبة على حركة حماس، بالرغم من عدم إجراء الانتخابات في قطاع غزة، وعدم إعلانها المشاركة.

المحلل والكاتب المعروف طلال عوكل من قطاع غزة، قال في حديث مع "القدس" دوت كوم، إن إجراء الانتخابات البلدية استحقاق يجب إجراؤه في الضفة والقطاع، مضيفًا أن عدم إجراء الانتخابات في قطاع غزة من قبل حركة حماس، يعطي مؤشرًا واضحًا على عدم مصداقية حماس بالشراكة.

وأشار عوكل إلى أنه وبغض النظر عن نتائج انتخابات البلديات التي تحمل طابعًا محليًا وإداريًا، إلا أنّها تعكس قراءة الناس لخطاب القوى السياسية، ومدى مصداقيتها، معتبرًا أن تجربة حركة حماس الماضية كانت تجربة "مخيفة".

ويرى عوكل أن انعقاد الانتخابات في جزء من الوطن، ليس بالضرورة أن يؤثر على سير المصالحة والانقسام، أو يمهد لانتخابات تشريعية أو رئاسية.

ورأى المحلل السياسي مهند عبد الحميد في حديث مع "القدس" دوت كوم، أن انعقاد الانتخابات خطوة مهمة لاستعادة الديمقراطية وتجديد البنية المؤسسية ودورها في المجتمع، مضيفًا أنها دعوة للتخلص من نمط انتخابات القبيلة، وإقامة انتخابات على أساس علاقات مدنية لبناء مجتمع مدني، وفرصة لتطوير المجالس المحليّة.

وأوضح عبد الحميد أن الانتخابات قد تشكل بدايةً لتجديد الديمقراطية للمجلس التشريعي والمجلس الوطني وهيئات منظمة التحرير، مشيرًا إلى أنّ على الجميع أن يشارك فيها، لأنها لا تستدعي برنامجًا أو اتفاقًا سياسيًا، بقدر ما هي إدارة لشأن المواطن وخدمته.

واعتبر أن عدم مشاركة كافة الأطراف في هذه الانتخابات، سيعزز الانقسام المجتمعي، وتكون الانتخابات بمثابة خطوة للوراء بدل أن تكون خطوة للأمام.

وقال إن عدم مشاركة حماس يعني "أنها لا تؤمن بالديمقراطية"، ولا تريد الاحتكام للصندوق كي تبقى مسيطرة.

من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطاالله في حديث مع "القدس" دوت كوم، "أن إقامة الانتخابات ضرورة للحفاظ على ثقة المواطن بالنظام السياسي الذي لم يفلح في إجراء انتخابات تشريعية ولا سياسية". مضيفًا أنها انتخابات متعلقة بشكل مباشر بخدمة المواطن بالرغم من أبعادها السياسية، لذلك من الواجب عقدها في موعدها في الضفة وقطاع غزة باعتبار أن الحكومة حكومة وفاق وطني تسري قراراتها على الضفة والقطاع.

ويرى عطالله أن عدم انعقاد الانتخابات في قطاع غزة سيشكل حالة ضغط على حماس التي لا تقبل بإجراء انتخابات في غزة، وتشترك بطريقة ما في الانتخابات بالضفة.

وشدد المحلل السياسي عبد المجيد سويلم على أهمية انعقاد الانتخابات حتى ولو في جزء من الوطن، معتبرًا أن ذلك سيشكّل حالة ضغط على حركة حماس.