يهود تونس يحلمون بالهجرة الجماعية الى إسرائيل

تونس - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - انتقلت مئات العائلات اليهودية من جزيرة جربة التونسية خلال العقود الخمس الماضية، تاركين خلفهم اقاربهم الذين عاشوا في تونس منذ مئات السنين، وسط آمال عامة بالهجرة الجماعية إلى إسرائيل، هذا ما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير لها، اليوم الخميس.

وقال يوسف صباغ (42 عاما) وهو عامل يقوم بنبش القبور لعشرات الجثث اليهودية وينقلها الى إسرائيل، "هناك قبور يهودية موجودة هنا منذ 90 عاماً، وعندما تقوم بنقل عظام هذه الجثث فانها تنكسر في بعض الاحيان".

وتنذر هذه الهجرة بـ"مستقبل مظلم" لليهود في جزيرة جربة التي وصلوا اليها قبل اكثر من الفي عام "بعد طردهم من معبد سليمان في القدس عام 586 ق.م"، حسب ما تقول الصحيفة.

وعاش في تونس سابقا حوالي 100 الف يهودي في مناطق مختلفة. لكن اليوم الوضع مختلف، فقد بقي في جزيرة جربة 1100 يهودي تتراوح اعمارهم بين 40 و 60 عاما. فمعظم اليهود هاجروا الى إسرائيل التي قدمت لهم الجنسية الإسرائيلية، لكن هذه الهجرة الجماعية أنهت واحدا من آخر المجتمعات اليهودية التي كانت تسكن في العالم العربي.

وقال كبير أحبار اليهود في تونس حاييم بيتان: "بدأت حياة جديدة في جزيرة جربة، فنحن نشهد ولادة 30 طفل كل عام".

وتشير الغارديان إلى أن "المجتمع اليهودي" في المغرب أغلبيته من كبار السن، أما في مصر ولبنان وسوريا فقد تضاءلت أيضا أعداد اليهود إلى بضع عشرات.

واقام اليهود هذا العام احتفالهم الديني تحت حراسة امنية مشددة، فأُقيمت حواجز أمنية لقوات تونسية خاصة، اضافة الى الدبابات والشاحنات العسكرية لتأمين الاحتفالات.

وقال الحاخام بيتان انه منذ العام 2011 قام 30 يهوديا بمغادرة الجزيرة، وهناك الكثير ممن يفكرون بالهجرة الى اسرائيل، لكن ليس خوفا من التعرض لهجمات من التنظيمات الارهابية، كما يقول الكثيرين.

وتقول الشابة اليهودية شيران طرابلسي (23 عاما)، وهي معلمة للصف الرابع في مدرسة تونسية، "لقد زرت جدي في مدينة عسقلان الساحلية عام 2006، كانت الشوارع مليئة بالاشجار والازهار وكل شيء نظيف، لكن عندما عدت الى هنا شعرت انه لا يوجد الوان في مدينتي".

واضافت، "يجب على جميع اليهود ان يهاجروا الى إسرائيل بشكل جماعي، لكنني لا استطيع الهجرة بدون والداي او زوجي".

ويقول الشبان اليهود في تونس انه بعد التخرج لا يجدون فرصا للعمل او الحصول على شهادات عليا، وهذا هو السبب الذي يدفعهم للهجرة الى إسرائيل، كما يدعون.

وأشارت "الغارديان" إلى أن بعض التجار اليهود يترددون في الهجرة خوفا على تجارتهم، "فهم مشهورون بتجارة المجوهرات، وصناعة الحلي من الفضة واغطية الرأس والقلائد المصنوعة من الذهب المستخدمة في حفلات الزفاف".