ملف الموظفين يعرقل المصالحة من جديد!

الدوحة - خاص - "القدس" دوت كوم - كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، اليوم السبت، عن أن ملف موظفي حركة "حماس" في قطاع غزة تسبب بخلافات شديدة بين وفدي المصالحة في العاصمة القطرية الدوحة ، ما أدى الى عرقلتها مجددا وسط محاولات من جهات مختلفة لإنقاذ المحادثات.

وحسب المصادر التي تحدثت لـ "القدس" دوت كوم، فإن وفد "حماس" يصر على مطلبه بدمج كامل لجميع الموظفين التابعين للحركة في غزة وعدم إخضاعهم لأي لجان تقصيهم من عملهم أو تمنحهم حلول بديلة كما كان مطروحا في الورقة السويسرية الأولى بتعويضهم ماديا وفتح مشاريع صغيرة لهم، وهو ما رفضته "حماس" وعملت على تعديله وسط رفض من قبل حركة "فتح".

ووفقا للمصادر، فإن وفد حركة "فتح" يصر من جانبه على أن يتم دمج عدد معين من الموظفين وفقا لحاجة الوزارات، وإعفاء الآخرين والبحث عن صيغة أخرى لمعالجة اوضاعهم، وهو الأمر الذي ترفضه "حماس" جملةً وتفصيلا.

وتشير المصادر إلى محاولات جرت خلال اليومين الماضيين في العاصمة القطرية الدوحة من أجل إنقاذ المحادثات، وهو ما تم التباحث بشأنه بين الرئيس محمود عباس ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، في حين من المتوقع أن يلتقي الرئيس عباس مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لبحث القضية ذاتها قبل أن يغادر الى المملكة العربية السعودية.

وأكد سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة "حماس" في تصريحات إذاعية، مساء اليوم السبت، أن اللقاءات الجارية في الدوحة وصلت إلى طريق مسدود، متهما حركة "فتح" بإفشالها من خلال التهرب مما تم الاتفاق عليه.

وكانت ذات المصادر تحدثت الخميس الماضي لـ "القدس" دوت كوم، عن اتفاق مبدئي جرى التوصل إليه بين وفدي "فتح" و"حماس"، بشأن بعض القضايا العالقة مثل ملف الحكومة ومنظمة التحرير والموظفين.

وحسب المصادر حينها، فإن اللقاء الأول كان إيجابيا وأن اتفاقا مبدئيا جرى التوصل إليه حول شكل حكومة الوحدة الوطنية المتوقع تشكيلها مع وجود خلافات لا زالت قائمة بشأن برنامج هذه الحكومة وسط إصرار من حركة "فتح" على أن يكون وفقا لبرنامج الرئيس محمود عباس.

وأشارت المصادر إلى أن الطرفين أجمعا في اللقاء الأول على ضرورة إصلاح وإعادة تأهيل منظمة التحرير بضم جميع الفصائل إليها، وعقد لقاء للإطار القيادي المؤقت للتوافق على إعادة صياغة عمل المنظمة.

ووفقا للمصادر فإن ملف الموظفين لم يتم حله بشكل كامل في اللقاء الأول، وتم الاتفاق في حينه بشكل مبدئي على ضرورة تشكيل لجان مختصة للبحث في هذه القضية بشكل يضمن حل هذه الأزمة بموافقة الطرفين، مشيرةً إلى أن "حماس" أبلغت "فتح" بأنها مصرة على عدم القبول بأي حلول تثني موظفيها وأنها تقبل بالتعديلات التي جرت على الورقة السويسرية والتي كانت "فتح" رفضتها، ما دفع في حينه الى تأجيل هذه القضية.