هنية يحذر من مخاطر التقدم نحو التطبيع العربي مع إسرائيل

غزة - "القدس" دوت كوم - حذر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية اليوم الجمعة، من مخاطر ما وصفه "تسارع وتيرة التقدم نحو التطبيع العربي مع إسرائيل".

وقال هنية خلال خطبة الجمعة في أحد مساجد مدينة غزة، إن المبادرات العربية والإقليمية للسلام مع إسرائيل "مصيرها الفشل بسبب الشروط الإسرائيلية المعجزة وتولي حزب الليكود الحكم في إسرائيل".

وأضاف "انتظرنا 23 عاما كاملة للإعلان عن فشل اتفاق أوسلو وفشل الرهان على خيار التسوية في استعادة الحقوق الفلسطينية".

ونبه هنية إلى أن "العرب كانوا سابقا يربطون التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي بنجاح اتفاقيات السلام الموقعة معها، لكننا للأسف نجد الآن أن التطبيع أولوية حتى من دون نجاح أي مبادرات".

واعتبر أن خيار التسوية مع إسرائيل "ثبت فشله سابقا وحاليا ولابد من وحدة موقف فلسطيني وعربي وإسلامي لوضع استراتيجية مواجهة موحدة تغادر مربع التنازلات والتسوية الخطيرة على القضية الفلسطينية".

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن مبادرة السلام العربية "تشمل مركبات إيجابية"، لكنه قال إن بنودا فيها تحتاج للتعديل قبل قبول إسرائيل بها.

وبهذا الصدد حثت مصادر دبلوماسية غربية الدول العربية على بدء التطبيع مع إسرائيل "كبادرة حسن نية" لاستئناف مفاوضات السلام معها، وليس كشرط مسبق لنجاح المفاوضات.

واستضافت العاصمة الفرنسية باريس في الثالث من الشهر الجاري اجتماعا وزاريا دوليا شارك فيه 25 وزير خارجية دول بينهم 4 دول عربية بغرض التشاور لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وعقد الاجتماع بناء على مبادرة أعلنتها فرنسا قبل شهور تستهدف عقد مؤتمر دولي يبحث إيجاد آلية دولية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استنادا إلى رؤية حل الدولتين.

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.