الأمم المتحدة : الحكومة السورية وافقت على دخول المساعدات إلى 12 مدينة محاصرة

نيويورك - "القدس" دوت كوم - قالت الامم المتحدة، اليوم الجمعة، إن الحكومة السورية وافقت على دخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل إلى 12 مدينة محاصرة وإيصالها بشكل جزئي إلى ثلاثة مواقع تحت الحصار.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن الحكومة السورية لم توافق على إيصال المساعدات لبلدتين محاصرتين هما: الوعر والزبداني.

وكانت الأمم المتحدة طلبت من الحكومة السورية إدخال المساعدات إلى 34 موقعا، من بينها 17 منطقة محاصرة إلا أنه تمت الموافقة بشكل كامل على ثلاثة وعشرين طلبا وبشكل جزئي على ستة طلبات، فيما رفضت الموافقة على خمسة طلبات أخرى.

وفي السياق ذاته، قال دبلوماسيون في اجتماع مغلق لمجلس الأمن، اليوم الجمعة، إن ستيفن أوبراين، منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة، أبلغ المجلس أن الأمم المتحدة ستطلب من الحكومة السورية بعد غد الأحد الموافقة على عملية لنقل المساعدات الإنسانية وإسقاطها جوا إلى المناطق المحاصرة.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 600 ألف شخص يعيشون في 19 منطقة محاصرة داخل سوريا ثلثاهم محاصرون في مناطق تخضع لسيطرة القوات الحكومية، بينما تحاصر الباقين فصائل المعارضة المسلحة أو تنظيم (داعش).

وقال الدبلوماسيون إن أوبراين قال للمجلس إن الأمم المتحدة ستطلب بعد غد الأحد إذنا من سوريا لإسقاط المساعدات أو نقلها جوا إلى المناطق المحاصرة، فيما قال اخرون إن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لم تسمح إلا بوصول جزئي للمساعدات أو لم تسمح بذلك على الإطلاق.

وقال أوبراين في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني "أبلغت المجلس بأن مساحة العمل المتاحة لممثلي منظمات الإغاثة تتناقص مع تزايد العنف والهجمات في أنحاء سوريا".

وأضاف في البيان "نحتاج إلى موافقة الحكومة السورية وكل الضمانات الأمنية المطلوبة حتى يتسنى لنا تنفيذ عمليات الإسقاط الجوي ... نريد من كل الأطراف السماح بحرية الحركة للمدنيين ولدخول المساعدات".

وقال إن الأمم المتحدة لم تصل إلا لمنطقتين من المناطق المحاصرة برا الشهر الماضي بما يمثل الوصول لنحو 20 ألف شخص أو 3.4 بالمئة فقط من إجمالي السكان المحاصرين في سوريا.

ولم يستجب مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري على الفور عندما طلب منه التعليق على هذا الإعلان. ولم يتضح لماذا قد تفكر حكومة الأسد في الموافقة على إسقاط المساعدات جوا إلى مناطق رفضت وصول قوافل المساعدات لها برا.

ووافقت سوريا للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الخميس على إرسال قوافل مساعدات إنسانية إلى 11 على الأقل من المناطق المحاصرة خلال حزيران (يونيو) الجاري بعد أن دعت الولايات المتحدة وبريطانيا لإسقاط المساعدات جوا.

وقال العديد من الدبلوماسيين الغربيين إن تلك الموافقة السورية قد تكون حيلة لإضعاف المناقشات الدائرة حول إسقاط المساعدات جوا ، مشيرين إلى أن حكومة الأسد لديها سجل سابق من الحنث بوعود السماح بدخول المساعدات للمحتاجين.

وحذرت المعارضة السورية من أن الحكومة قد تفتح الباب للمساعدات بما يكفي فقط لتخفيف الضغوط الدولية قبل فرضها قيودا على دخول المساعدات مجددا.

وفي الشهر الماضي، وافق أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا والتي تتضمن الولايات المتحدة وروسيا على ضرورة قيام برنامج الأغذية العالمي بإنزال المساعدات جوا إلى المناطق المحاصرة اعتبارا من الأول من حزيران (يونيو) الجاري إذا منعت قوافل المساعدات من الدخول.

وقتل ما لا يقل عن ربع مليون شخص في الحرب السورية الدائرة منذ خمس سنوات، بينما شرد أكثر من 6.6 مليون داخل البلاد وفر منها 4.8 مليون آخرين.

وقال دبلوماسيون حضروا الاجتماع إن فيتالي تشوركين مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة قال للمجلس إن إسقاط المساعدات جوا يمكن تنفيذه إذا تم ترتيبه بشكل آمن وصحيح.