احالة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات في مصر للمحاكمة

القاهرة- "القدس" دوت كوم- قررت النيابة العامة المصرية الخميس إحالة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة للمحاكمة بتهم "نشر أخبار كاذبة" إثر ادلائه بتصريحات مثيرة للجدل حول حجم الفساد في البلاد، حسبما قال مسؤول قضائي ومحاميه.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي عزل جنينة من منصبه في اذار/مارس الفائت على خلفية جدل حول تصريحات للاخير حول حجم الفساد اعتبرتها السلطة مبالغ فيها.

وقال مسؤول قضائي ان "نيابة أمن الدولة العليا قررت إحالة هشام جنينة لمحاكمة عاجلة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة بتهم الاشتراك في نشر اخبار وبيانات (...) بسوء قصد من شأنها الاضرار بالمصلحة العامة".

واكد محاميه خالد علي ذلك لوكالة فرانس برس.

وحددت النيابة الثلاثاء المقبل 7 حزيران/يونيو موعدا لبدء المحاكمة.

وخضع جنينة الخميس للتحقيق امام النيابة التي قررت اخلاء سبيله شرط دفع كفالة قيمتها 10 الاف جنيه (نحو 1125 دولار).

الا ان جنينة رفض دفع الكفالة ما دفع السلطات لاحتجازه في مركز شرطة في القاهرة الجديدة، بحسب محاميه.

وقال علي ان الامر "محاولة لتشويه جنينة، خصوصا بعد تصريحاته حول حجم الفساد في مصر والتي تحاول السلطة الادعاء بانه يخالف الحقيقة".

واضاف علي "لا نعرف اي شيء عن تفاصيل القضية حتى الان وننتظر بدء المحاكمة للاطلاع على المستندات".

ويواجه جنينة عقوبة السجن ثلاث سنوات، بحسب محاميه.

وكان جنينة أدلى في كانون الاول/ديسمبر الفائت بتصريحات حول حجم الفساد اثارت جدلا كبيرا في البلاد، ما دفع برئاسة الجمهورية الى تشكيل لجنة للتدقيق في ذلك.

وقال جنينة ان تصريحاته استندت الى تحقيقات جهازه الرقابي في السجلات المالية للكثير من المؤسسات الحكومية.

وأصدرت الرئاسة بيانا آنذاك يؤكد ان جنينة ادلى بأرقام خاطئة ومبالغ فيها عن حجم الفساد.

يذكر ان جنينة الذي كان قاضيا ونائبا لرئيس محكمة النقض، عين في منصبه في عهد الرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي عزله الجيش في الثالث من تموز/يوليو العام 2013.

وخلال الاشهر الاخيرة، اتهمت شخصيات مقربة من السلطة جنينة، بأنه مقرب من جماعة الاخوان المسلمين.

وكان القانون يحظر على السلطة التنفيذية إعفاء رؤساء المؤسسات الرقابية والمستقلة، إلا أن تشريعا جديدا أصدره السيسي قبل أشهر عدة، أتاح لرئيس الجمهورية عزل هؤلاء من مناصبهم.