دبلوماسي أوروبي: المشروع الاستيطاني يقترب من نقطة اللاعودة

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - حذر مسؤولون أوروبيون ودوليون، الحكومة الإسرائيلية من سياساتها الاستيطانية وتصاعد أعمال هدم المنازل في الضفة الغربية خاصة بمناطق (ج).

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مسئول دبلوماسي، قوله إن سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل لارس اندرسون نقل رسالة إلى منسق أعمال الحكومة يؤاف مردخاي أبلغه فيها بأن مواصلة هدم المنازل على نطاق واسع في مناطق "ج" سيضر بالعلاقات مع دول الاتحاد.

وبحسب ذات المصدر، فإن مردخاي أبلغ اندرسون خلال اجتماع عقد منذ أيام، مواصلة حكومته سياساتها تجاه المنازل التي قال إنّها غير قانونية. مبينًا أن الاجتماع كان في أجواء متوترة في ظل الاحتجاج الشديد من قبل السفير الأوروبي الذي اعتبر أن ذلك يشكل مساسًا بحل الدولتين، كما أن هناك حالة اعتراض كبيرة في أوروبا ضد السياسات الإسرائيلية.

ووفقا لذات المصدر الدبلوماسي، فإن اندرسون اعتبر سياسات إسرائيل بأنها تتسبب للفلسطينيين بمآسي وإبقائهم دون مأوى، وفي المقابل لا تسمح لهم بالبناء بشكل قانوني من خلال ترسيم خرائط هم.

وأشار المصدر إلى أن اندرسون عرض قضية البدو الذي يتم تهجيرهم من ما يعرف بمناطق E1 قرب القدس، والذين هدم لهم العديد من المنازل وسط محاولات لتهجيرهم. معتبرا أن ذلك ينافي القانون الدولي وأن الاتحاد الأوروبي لن يقبل بذلك.

وتشير الصحيفة إلى محاولات إسرائيلية مكثفة من أجل ضم المستوطنات في تلك المناطق لأي اتفاق سياسي. مشيرةً إلى أن الحكومة ترغب في إيصال رسائل بأن ما تفعله ردة فعل طبيعية على قرار وسم منتجات المستوطنات في أوروبا.

وبحسب الصحيفة، فإنه ومنذ بداية العام الجاري هدمت إسرائيل 591 منزلا، مقابل 606 خلال عام 2015 من بينها 75 منزلا بتمويل أوروبي.

فيما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن دبلوماسيين أوروبيين ودوليين زاروا مؤخرًا مناطق فلسطينية وإسرائيلية واطلعوا على الأوضاع. مشيرةً إلى أن أولئك الدبلوماسيين حملوا رسالة تدق ناقوس الخطر لوزراء خارجية قمة الاتحاد الأوروبي الذين سيجتمعون الجمعة المقبل في باريس لتمهيد الطريق لعقد مؤتمر دولي حول المبادرة الفرنسية بهدف إحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وبحسب الصحيفة، فإن دبلوماسيًا أوروبيًا قال إن المشروع الاستيطاني يقترب من نقطة اللاعودة. مشيرًا إلى أنه لا يمكن التراجع عن قرارات مصيرية ستتخذ تجاه ملف الاستيطان.