خدمات الأونروا لا تزال معلّقة في شمال الضفة.. ولجان المخيّمات: لم نهدد أحدًا

رام الله - "القدس" دوت كوم - مهند العدم - لليوم الثاني على التوالي، تعلّق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "‏الأونروا‬"، تقديم خدماتها للاجئين في مخيّمات شمال الضفة الغربيّة، بسبب "تهديدات" تعرّض لها عدد من موظّفيها، وفق ما قالت، وهو الأمر الذي نفته اللجان الشعبيّة في المخيمات، بشدّة، وقالت إنّ الأمر مجرّد "مزاعم وادّعاءات كاذبة".

رئيس اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم بلاطة، أحمد ذوقان، قال في حديث مع "القدس" دوت كوم، إن ‏"الأونروا‬" علّقت تقديم خدماتها التعليمية والصحية، والمساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى أنّ هناك مئات المرضى الذين ينتظرون تلقي العلاج في "عيادات الوكالة"، بالإضافة لتراكم النفايات في الشوارع.

بداية الأزمة بين اللجان الشعبيّة ووكالة الأونروا، تكمن وفق الناطق باسم اللجان الشعبية في المخيمات، حسني عودة، في محاولة "الأونروا" تمرير "البطاقة النقدية" التي تنوي توزيعها على 36 ألف لاجئ من أصل 900 ألف، بدلًا من المواد الغذائية التي يتم توزيعها على اللاجئين، بواقع نحو 32 دولارًا كلّ ثلاثة أشهر، وهو المبلغ الذي لا يكفي لتأمين الحدّ الأدنى من احتياجات اللاجئين.

وينفي عودة خلال حديثه لـ "القدس" دوت كوم تلقي أي موظف من موظّفي "الأونروا" تهديدات من قبل أي جهة كانت، مشيرًا إلى أنّ اللجان مستعدة لمواجهة ومحاججة أي موظف تلقى تهديدًا. واعتبر أنّ القضيّة مُسيّسة من قبل "الأونروا" لتمرير "البطاقة النقدية".

وشدد على أنّ خطوة "‏الأونروا‬" تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي للاجئين الفلسطينيين، وتمهيدًا لتنصل الوكالة من واجباتها تجاههم لتصفية قضيتهم.

واطلعت اللجان الشعبية للمخيمات، رئيس الوزراء رامي الحمدالله، اليوم الثلاثاء، على ما يجرى من قرارات تعسفية من قبل الوكالة، مشيرةً إلى أنّها بصدد إقامة فعاليات احتجاجية خلال الأيام المقبلة.

وكان الناطق باسم ‏الأونروا‬ سامي مشعشع قال في تصريح سابق لـ "القدس"دوت كوم، "إن قرار تعليق الخدمات الذي تم إقراره مساء أول أمس الأحد، يأتي بعد تعرّض موظفي الوكالة لتهديدات"، مشيرًا إلى أن الوكالة أصبحت قلقة على سلامة موظّفيها، فاتخذت قرارًا بتعليق تقديم الخدمات ريثما تحصل على ضمانات بعدم الاعتداء عليهم.