حفل اشهار لرواية الاسير هيثم جابر "الاسير رقم 1567"

نابلس - "القدس" دوت كوم - عماد سعاده - نظمت المكتبة الشعبية بالتعاون مع بلدية نابلس وجمعية "بروجكت هوب" حفل اشهار وعرض في حديقة مكتبة نابلس العامة لرواية الاسير هيثم جابر "الاسير رقم 1567" التي صدرت حديثا، وذلك بحضور أفراد من عائلة الاسير، وممثلي العديد من المؤسسات والفعاليات المختلفة.

وقدم الاسيران المحرران جمال منصور وخضر عدنان مداخلتين حول اوضاع الاسرى وصمودهم، وانتاجهم الثقافي والادبي رغم القيد، وقدما لمحة حول الاسير جابر، فيما قدم مسؤول المكتبة الشعبية، خالد خندقجي، لمحة عن الانتاجات الثقافية اللاسرى، ودعم وتبني المكتبة للعديد من هذه الانتاجات والمساهمة في نشرها.

وقدمت الاسيرة المحررة، ميسر عطياني، عرضا للرواية بالنيابة عن صاحبها الاسير جابر المحكوم 28 عاما، قضى منها 18 عاما.

واشارت عطياني الى ان عنوان الرواية "الاسير رقم 1585 يوحي لكيفية تحول الاسير الى رقم بمجرد اعتقاله، مقتبسة بعض الفقرات من الرواية: "في عالم الجدران والصقيع ما أنت الا بضعة أرقام مصفوفة على قارعة تاريخهم الملطخ بالدماء. هنا أنت في عالم ما قبل الموت الأول وما قبل الشتات الأخير. هنا تتوقف نون النسوة عن الإخصاب وتتوقف سنابل القمح عن الإنجاب. هنا أنت الآن في عالم الأسفار البعيدة تفقد اسمك".

واضافت عطياني ان الرواية تنتقل بالاسير الرقم الى ظروف التحقيق ومعاناة الاسير حيث الشبح، وصوت الموسيقى الصاخبة، وقذارة الفرشه، وارضية الزنزانة، والبطانية النتنة، ومكتب المحقق. ثم يتم الانتقال الى واقع صمود الاسير، ومن ثم الخروج من التحقيق الى عالم السجن ومصطلحات البلاطة، البرش، العدد، التفتيش، المردوان الـ"سوهير"، "النحشون"، "أزعكاه"، لجان التعبئة...الخ.

واقتبست عطياني من الرواية: "خلف تلك الاسوار يتوقف بك الزمن والمكان. خلف تلك الأبواب الموصدة ألف قصة وحكاية فكل أسير هو حكاية ورواية".

واضافت عطياني ان العمر والزمن يتوقفان عند الاسير رقم 1587 لحظة دخوله السجن، وتنقلنا الرواية الى العمر وبياض الشعر وصراع الأضداد، والصراع مع الوقت الذي يحكمك داخل الأسر ويبقى عمرك هو عمرك، تدخل السجن ابن العشرين ويتوقف الوقت وتتوقف عقارب الساعة؛ النوم بتوقيت، الحمام بتوقيت، الزيارة بتوقيت، الفوره بتوقيت، المحامي بتوقيت. والخروج عن المألوف يتم في حالة قدوم أسير جديد "حينها تخرج للعالم الآخر".

وتشير عطياني الى ان الرواية تصور جمالية التقاء الاسير بزميل قيد وفي يعي الاسر، مقتبسة من الرواية: "كما النهر الجاري، تمتد فروعه لتروي ظمأ الاسير بتعريفه بواقع السجن بتاريخ الحركة الأسيرة وتاريخ الأضراب ومحاكاته لواقع سيعيش به".

وتابعت عطياني بأن الرواية تصور بعناية لحظة فراق الاسير لوالدته (حبيبته الكبرى) عند الاعتقال، ولقائه بها في قاعة المحكمة، وعند الزيارة، ولحظة الوداع والفراق.

وأشارت الى ما تتضمنه رواية السجين من اشواق لحبيبته الصغرى وحلمه بقرار افراج يعيد له الفرح بلقاء في يوم دوام جامعي، ومن ثم تقديمه سوارا لها بصحبة والدته، يزين معصمها، ولكن ما يلبث ان يتذكر انه محاصر في قفص حديدي، ولكنه يصحو من حلمه على وقع خبر مفرح يزرع فيه الامل.