عطاء رسمي لتوريد كتب لمدارس الضفة.. 4 كتب فقط عن فلسطين

رام الله - "القدس" دوت كوم - طرحت وزارة "التربية والتعليم" عطاءً لتوريد عناوين 364 كتابًا ومرجعًا بقيمة تصل 300 ألف دولار، ضمن مشروع يهدف لتطوير المكتبات الفلسطينية في مدارس الضفة الغربيّة، الأمر الذي أثار تساؤلات عن نوعيّة عناوين الكتب، سيما وأن الكتب التي تتحدّث عن فلسطين لم تتجاوز الأربعة.

وتضمّن العطاء المطروح تحت رقم (201/2015)، والمنشور على موقع وزارة المالية - دائرة اللوازم، توريد 364 كتابًا ومرجعًا في مواضيع دينيّة وتربويّة وتعليمية وثقافية، بينها أربع كتب فقط تتحدّث عن فلسطين، وهي: موسوعة الأدب الفلسطيني، أطلس معالم المسجد الأقصى، القدس.. سجّل مصوّر من أواخر العهد العثماني إلى الانتداب البريطاني، وموسوعة المدن والقرى الفلسطينيّة.

وقالت مصادر لـ "القدس" دوت كوم إنّ قائمة الكتب تضمّنت مراجع لوحدات مُلغاة من مناهج الدراسة، مضيفةً أنّ جهات من داخل الوزارة طالبت بتعديل قوائم الكتب، إلّا أن العطاء أُحيل للتنفيذ.

ويقول الناشر الفلسطيني فتحي البسّ والذي يشغل منصب رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، إن قائمة الكتب التي تضمّنها العطاء "تمثّل صدمة"، في إشارة إلى خلوّها من كتب تتحدّث عن الثقافة والحياة الفلسطينيّة، معتبرًا أنّ "الثقافة الفلسطينية يجب أن تُشكِّل الجزء الأكبر من محتوى مكتبات المدارس الفلسطينية".

وأوضح البسّ "أن الكتب المُدرجة تُعطي مؤشرًا عن أنّ من أعدّ قائمة الكتب لم يكن على دراية كافية بمحتواها وطبيعتها "تم اختيار الكتب ودور النشر دون تخطيط عميق"، مضيفًا أنّه كان الأجدر أن تُعطي الوزارة الاهتمام الأول لدور النشر الفلسطينية، والمؤلفين والكُتّاب الفلسطينيين.

وتحدّث البس عن أنّ دور النشر قدّمت احتجاجًا على العطاء كونه يستثني دور النشر والكُتّاب الفلسطينيين، إلّا أنّ وزارة التربيّة تذرّعت بأنه وفي حال أسند العطاء لدار نشر فلسطينيّة فإنّه سيحدث "احتكار" وفق اعتقادها.

وأضاف: كان الأجدر على الجهات الثقافيّة أن تُخصص مبالغ مالية لدعم صناعة الثقافة الوطنية والناشرين الفلسطينيين، لزيادة الوعي حول الهوية الثقافية الوطنية، "وليس رفدها بكتب عقائدية قد تساعد في خلق جيل متشدد".

من جهته، قال مدير دائرة المكتبات والمختبرات في وزارة التربية، محمود داوود في حديث مع "القدس" دوت كوم، إن اختيار العناوين تم بناءً على ترشيح من دور نشر فلسطينية، وتم اختيار العناوين والمراجع بما يخدم الطالب والمعلم والمنهاج، مضيفًا أن جميع الكتب والمراجع معروفة ومنتشرة، ولا تروِّج لفكر ديني أو حزبي، وتم اختيارها بناءً على محتوى الكتاب، ولم يتم النظر للتوجه الديني أو الحزبي للناشر.

وبرر داوود عدم إدراج كتب لمؤلفين فلسطينيين، لخشية الوزارة من حدوث احتكار في الأسعار من قبل دور النشر الفلسطينية كما حصل في عطاءات سابقة، وفق قوله، مشيرًا إلى أنّه سبق وأن تم طلب عناوين لمؤلفين فلسطينيين، إلّا أنّ دور النشر الفلسطينية لم تقم بتوفيرها لعدم وجود نسخ منها، وهو ما دعانا إلى طلب كتب بالإمكان توفيرها.