واشنطن معلقة على مؤتمر باريس: لم نقرر المشاركة حتى الآن

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية إيليزابيث ترودو أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة لا تزال تبحث المبادرة الفرنسية التي تهدف إلى تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، من خلال مؤتمر دولي يشمل مراحل تحضيرية وتعقبه آليات تنفيذية دون مشاركة الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقالت ترودو التي كانت ترد على أسئلة الصحفيين في إيجاز وزارة الخارجية الصحفي اليومي، "إننا نستمر في بحث المشروع مع الفرنسيين وذوي المصلحة الآخرين، ولكننا لم نتخذ قرارا بعد بشأن ما إذا كنا نستطيع المشاركة يوم 30 أيار أم لا".

وأضافت ترودو، "إننا مهتمون بالعمل المتعاون من أجل ملاحقة الهدف المشترك في تحقيق حل الدولتين".

وفي معرض ردها على سؤال يخص جدوى المؤتمر قالت ترودو، "لقد صرح الوزير (وزير الخارجية جون) كيري أننا نرحب بكافة الأفكار الجيدة خاصة وإننا نظل قلقين بشأن استمرار العنف والتوتر".

وحول رأي إدارتها بفكرة استثناء الفلسطينيين والإسرائيليين من المؤتمر أجابت، "إننا نستمر بالنظر إلى الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) لإظهار التزامهما الأصيل بحل الدولتين من خلال اتخاذ الخطوات البناءة، ولكنني لن أتناول تفاصيل المؤتمر خاصة أننا لم نتخذ قرارا بشأن المشاركة "، داعية الصحافة لتوجيه أسئلتها إلى الفلسطينيين والإسرائيليين بهذا الشأن.

وتستضيف باريس في 30 أيار، اجتماعا وزاريا دوليا حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بهدف تحريك المفاوضات المتوقفة منذ عامين، ولكن بغياب الطرفين المعنيين، متأملة أن تنظم مؤتمرا دوليا قبل نهاية العام الحالي في حال نجاح هذا الاجتماع الوزاري يحضره الفلسطينيون والإسرائيليون.

وتعارض إسرائيل بشدة المبادرة الفرنسية مدعية بأنها تريد استئناف المفاوضات الثنائية بين الطرفين على الفور وبدون شروط مسبقة.

ويصادف يوم الاثنين 30 أيار عيدا وطنيا أميركيا يحيي خلاله الأمريكيون ذكرى جنودهم الذين قتلوا في الحروب الأميركية المختلفة.

وفي سياق آخر، أجابت ترودو على سؤال وجهته "القدس" بخصوص منع إسرائيل الناشط الفلسطيني عمر برغوثي من السفر، قائلة: إن حكومتها "تلتزم بمبدأ حق الفلسطينيين في التنقل والسفر".

وتم تبليغ البرغوثي، وهو أحد أبرز قادة حملة مقاطعة إسرائيل (BDS)، الشهر الماضي أن سلطات الاحتلال لن تجدد وثائق السفر الخاصة به، والتي تمنح للمقيمين الدائمين في إسرائيل الذين لا يملكون مواطنة، وهو ما اعتبره نشطاء المقاطعة تمهيدا لسحب الإقامة من عمر.

وتعتبر إسرائيل حركة المقاطعة تهديدا استراتيجيا، وتتهمها دوما بمعاداة السامية، وهو ما ينفيه نشطاء المقاطعة بشدة مؤكدين أنهم يهدفون للضغط على إسرائيل لإنهاء سياساتها العنصرية والاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.