رام الله على موعد مع انطلاق "معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب"

رام الله - "القدس" دوت كوم - تحت شعار "فلسطين تقرأ"، تنطلق عصر اليوم السبت، في مدينة رام الله، فعاليّات معرض فلسطين الدولي للكتاب بنسخته العاشرة، والذي يستمرّ حتى السابع عشر من الشهر الجاري، بمشاركة نحو 400 من دور النشر الفلسطينية والعربيّة.

وتتوزّع فعاليّات المعرض على خمس فضاءات، هي: الفضاء العام، حيث تقام الفعاليات والندوات الأساسية ضمن فعاليات المعرض في مجمع رام الله الترويحي، وفضاء الحرية والذي يحتضن الفعاليات ذات العلاقة بالأسرى، "الذين يجب تثبيت إبداعهم في المشهد الثقافي الفلسطيني"، وفضاء الأطفال، وفضاء المحافظات، حيث تنتظم العديد من الفعاليات المرافقة للمعرض في محافظات مختلفة، وفضاء السينما، ويشتمل على عروض أفلام ترافق المعرض، إضافة إلى الفضاء الحر (فضاء سلمان ناطور)، وهو مساحة مفتوحة لكافة المؤسسات والمبدعين طوال فترة المعرض للمؤسسات والمراكز الثقافية والفنية وللمبدعين الأفراد، إضافة إلى المقهى الثقافي الذي يحمل اسم المبدع الراحل عايد عمرو. في حين تحمل القاعات الرئيسية في معرض الكتاب أسماء مبدعين فلسطينيين وعرب، كقاعة سميح القاسم، وقاعة عارف العارف، وقاعة رضوى عاشور.

وتشارك وفود رسمية في حفل الافتتاح، الذي ينتظم تحت رعاية الرئيس محمود عباس، ومن بينها الوفد الكويتي الذي يمثل دولة الكويت ضيف شرف المهرجان، والوفد الأردنيّ، إضافة إلى مشاركة العديد من ممثلي الدول العربية والأجنبية، وغيرها من المؤسسات الرسمية والأهلية في فلسطين وخارجها، إضافة إلى أصحاب وممثلي دور النشر الفلسطينية والعربية.

وقال وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، في كلمته التي ستوزع في كتيب المعرض، الذي تحل دولة الكويت ضيف شرف عليه لهذا العام: انطلاقاً من إيماننا بأن الثقافة لا يمكن محاصرتها بالحواجز والفواصل الاسمنتية، وأن الإبداع له أفكار مجنحة لا يمكن اختصارها بالفضاءات الضيّقة، وأن الكتاب امتداد لمسيرة التحرر والنضال من أجل الكلمة القادرة على حماية وجودها وجدارها ومستقبلها من النسيان، يأتي معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب هذا العام ليجسد مشهداً من مشاهد فلسطين الثقافية، وحالة من حالات الصمود القادرة على انتزاع الحق في الوجود والمستقبل.

وأضاف بسيسو: هنا في فلسطين نرفع قاماتنا نحو الشمس من خلال شعار معرض الكتاب لهذا العام "فلسطين تقرأ"، لنجسد من خلاله رسالة شعبنا في الصمود والإبداع، وفي مزيج يجمع أصواتنا على امتداد الجغرافيا، ويجمع حبر المطابع من كل مكان يتواجد فيه الفلسطيني بروحه وإرادته وإبداعه وإصراره على الأمل.

وشدد بسيسو: رغم كل التحديات التي تواجه شعبنا، إلا أن انحيازنا للفعل الثقافي كأحد ركائز الصمود جعلنا نواصل الجهد من أجل أن يكون انطلاق معرض الكتاب مناسبة إضافية لكي نقول "نحن هنا بكل آمالنا وتطلعاتنا وحرصنا على استدراج الفجر إلى تلالنا وشواطئنا من جديد.. أردنا من خلال هذه التظاهرة الثقافية أن نشرع نوافذ الإبداع الفلسطيني على الذاكرة والغد معاً بكل ما لدينا من روح وإصرار، كما أردنا أن نضع أنفسنا أمام صورنا التي تحتفظ بملامح البيوت العتيقة والشرفات التي ما زلت تحتفظ بصدى الذكريات، مستندين على قدرنا في أن نعيد بناء وجودنا من كلنا الذي حملته المسافات إلى جهات الأرض البعيدة، وحمله الغياب إلى قسوة المنافي المختلفة.

ويرتبط إطلاق المعرض في هذه الفترة برموز أدبية وإبداعية ووطنية فلسطينية، حيث ذكرى ميلاد الشاعر توفيق زياد في السابع من أيّار، مروراً بذكرى رحيل الشاعر سميح القاسم في الحادي عشر من الشهر نفسه، وذكرى النكبة في الخامس عشر من أيار، وهو ذات يوم ذكرى رحيل الفنان المسرحي العربي سعد الله ونوس، ما يعطي المعرض بعده الوطني، وامتداداته العربية، مع عدم إغفال خصوصية مشاركة مبدعي قطاع غزة في المعرض، حيث يشارك ما يزيد عن أربعين مبدعاً ومبدعة في عزة، للتأكيد على الوحدة الوطنية من خلال الثقافة، وفك العزلة التي يعاني منها هؤلاء المبدعون الفلسطينيون في القطاع.

13131578_10154232014243169_1327100497006687004_o