تحليل: هدنة حلب مقدمة للحل السياسي في سوريا

دمشق- "القدس" دوت كوم-شينخوا- أكد خبراء ومحللون سياسيون في سوريا، أن الإعلان عن تطبيق تهدئة في حلب لمدة 48 ساعة، سيكون مقدمة تخدم الحل السياسي، وسيساهم في بناء الثقة بين الأطراف المتصارعة في سوريا.

وأشار الخبراء والمحللون السياسيون، إلى أن هذه الهدنة القصيرة، جاءت بعد حراك دبلوماسي محموم بين الولايات المتحدة وروسيا، والمبعوث الأممي إلى سوريا، من أجل تثبيت هدنة وقف العمليات القتالية في سوريا، على أن تشمل حلب.

وأعلنت قيادة الجيش السوري في وقت سابق عن تطبيق "نظام تهدئة" في حلب بشمال سوريا، ومدتها 48 ساعة، اعتبارا من الساعة الواحدة ظهر اليوم الخميس.

وقال مصدر عسكري لوكالة شينخوا بدمشق، إن الجيش السوري صد أمس هجوما لمقاتلي المعارضة المسلحة على أحياء حلب الغربية، مؤكدا أن الهجوم باء بالفشل.

وقال الباحث والمحلل السياسي السوري على الأحمد لوكالة شينخوا بدمشق، إن هدنة حلب التي تم الإعلان عنها هي جزء من الترتيبات الدولية، مؤكدا أن هذه التهدئة ستعمل على إنجاح المسار السياسي للأزمة السورية.

وأكد الأحمد أن روسيا والولايات المتحدة لديهما إمكانية كبيرة في تثبيت هدنة وقف العمليات القتالية بهدف إنجاح الحل السياسي.

بدوره، قال ماهر مرهج رئيس حزب الشباب الوطني السوري المعارض في الداخل السوري لـشينخوا: "إن هدنة وقف القتال لمدة 48 ساعة في حلب لم تأت من فراغ، وإنما جاءت بعد لقاءات محمومة بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والأمريكي جون كيري، والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا"، مؤكدا أن "إعلان الهدنة الخجولة في حلب نوع من بناء الثقة بين الأطراف المتصارعة، على غرار ما حصل في ريف اللاذقية، والغوطة الشرقية، ودمشق يوم الجمعة الماضية وتم تمديدها لعدة مرات قبل أن تنهار اليوم".

وأشار مرهج إلى أن مدينة حلب أخذت اهتماما كبيرا لدى المجتمع الدولي، مبينا أن هذه الهدنة هي إحدى نتائج التوافق الدولي على ضرورة إيجاد حل سياسي، مؤكدا أن المفاوضات لا تمكن أن تمضي بدون وجود هدنة طويلة.

وأوضح مرهج أن هذه الهدنة تندرج أيضا في إطار تخفيف وطأة العنف عن أهالي حلب، ومن خلالها يتمكن أهالي حلب من جلب احتياجاتهم بدون خوف من تساقط القذائف الصاروخية.