سكاي نيوز: "تعاون وصفقات تجارية" تجمع تنظيم "داعش" بالنظام السوري

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - كشف موقع "سكاي نيوز" الأمريكي، عن وجود ما أسماها "صفقات تجارية" تجمع تنظيم "داعش" بالنظام السوري، موضحا أن التعاون بين الطرفين يتركز في مدينة تدمر، وفقا لما جاء في تحقيق أجراه الموقع، ونشره اليوم الأحد.

وينقل تحقيق "سكاي نيوز" عن أشخاص قال إنهم منشقون عن "داعش" قولهم، إن التنظيم سلم مدينة تدمر للحكومة السورية بعد توقيع عدد من الاتفاقيات بين الطرفين "اللذين يعملان سويا منذ سنوات"، حسب المصادر.

وقالت "سكاي نيوز" ان رسائل جديدة حصلت عليها مؤخرا تأكد هذه الروايات، اضافة لوجود 22 الف ملف حصلت عليها الشهر الماضي.

وتظهر الملفات حسب الموقع، أن التنظيم كان يعمل على تدريب مقاتلين التنظيم بهدف مهاجمة اهداف غربية، كما تتحدث عن مخاوف لدى الولايات المتحدة من وجود شبكة خلايا نائمة منتشرة في أوروبا ولا أحد يعلم بوجودها، وتخطط لهجمات جديدة مثل التي حدثت في باريس وبروكسل.

ووفقا للتحقيق، فإن هذه الملفات تثبت أيضا، أن النظام السوري اتفق مع "داعش" على تبادل النفط مقابل الاسمدة الكيميائية، واخلاء بعض المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم قبل ان يقوم الجيش السوري بمهاجمتها.

وكانت "سكاي نيوز" على اتصال خلال الـ18 شهر الماضية مع اعضاء من الجيش السوري الحر يتواجدون في مدينة الرقة (معقل داعش)، لكنهم الآن يتواجدون على الحدود مع تركيا. وتقوم هذه المجموعة بتهريب الاشخاص الذين يريدون الانشقاق عن داعش.

وأوضحت "سكاي نيوز" في تحقيقها، أن هذه الملفات هي نسخ من أوامر مكتوبة بخط اليد أرسلت من مدينة الرقة، ولا يمكن التأكد من صحتها، لكن جميع التسريبات السابقة كانت صحيحة، مضيفة أن خبراء حللوا هذه الملفات وأكدوا أنه شديدة التعقيد.

وعلق خبير في المعهد الملكي للخدمات المتحدة قائلا، "هذه حرب الروايات، فالجميع يحاول التلاعب بالوقائع، ربما نحتاج الى 20 عاما لنعلم ما الذي يحدث، لكننا دائما ما نكون شبه متأكدين من وجود اتصالات بين الاعداء".

واضاف، "من المؤكد اذا كان هناك تبادل تجاري بين الطرفين، ونحن نعلم انه موجود، فذلك يعني ان هناك اتصالات بين التنظيم المتطرف والنظام السوري".

ويؤكد معارضون للنظام السوري باستمرار أن النظام بإقامة علاقات مع "داعش" والتنسيق فيما بينهما، مدللين على ذلك بالمعارك القوية التي خاضها "داعش" ضد فصائل المعارضة السورية، و"الجيش السوري الحر"، وكذلك جبهة النصرة التي تنتمي لتنظيم القاعدة الذي كان ينتمي له أصلا تنظيم "داعش".