كيري في جنيف لتثبيت الهدنة في سوريا: "هذه ساعات حاسمة ونتطلع لتعاون روسيا"

جنيف - "القدس" دوت كوم - قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، مساء اليوم الأحد، إنه يأمل في إحراز تقدم في جنيف خلال اليومين المقبلين بشأن تجديد اتفاق وقف الأعمال القتالية في عموم سوريا واستئناف مباحثات السلام الرامية لإنهاء القتال.

وقال كيري لدى بدء اجتماع مع نظيره الأردني ناصر جودة بعد قليل من وصوله الى جنيف "الأمل هو أن نتمكن من إحراز بعض التقدم".

وأضاف "هذه ساعات حاسمة ونتطلع لتعاون روسيا ونتطلع بالتأكيد لأن يستمع النظام إلى روسيا ويستجيب".

بدوره ، قال وزير الخارجية الأردني ان الموقف على الأرض في محيط حلب "مقلق جدا" ويهدد اتفاق وقف الأعمال القتالية.

mقالت روسيا اليوم الأحد إن مباحثات تجرى حاليا لإدخال مدينة حلب ضمن هدنة مؤقتة أعلنها الجيش السوري في بعض مناطق غرب البلاد في بادرة على جهود مكثفة لوقف التصعيد في العنف الذي تشهده العاصمة التجارية السابقة.

وقالت الولايات المتحدة إن الأولوية لوقف حمام الدم في حلب التي أصبحت في قلب تصعيد العنف الذي يوشك على الإطاحة باتفاق وقف هدنة أوسع نطاقا وتسبب في انهيار مباحثات سلام في جنيف.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 250 شخصا قتلوا في نحو عشرة أيام من القصف من جانب القوات الحكومية والمعارضة المسلحة على حد سواء في مدينة حلب في تطور من شأنه تقويض الآمال في إنهاء الحرب الدائرة منذ خمس سنوات.

وأبرمت موسكو وواشنطن اتفاق هدنة في 27 شباط (فبراير) الماضي وطبق في غرب سوريا لكنه لم يشمل تنظيم القاعدة وتنظيم (داعش). وتحاول القوى الدولية والأمم المتحدة إنقاذ تلك الهدنة.

وأعلن الجيش السوري مساء يوم الجمعة "نظام تهدئة" أو وقف للقتال على أن يطبق في دمشق وبعض من ضواحيها وأجزاء من اللاذقية لكنه لم يشمل حلب.

ونقلت وكالات (إنترفاكس) الروسية للأنباء عن مسؤول بارز بوزارة الدفاع قوله، اليوم الأحد، إن مباحثات تجرى ليشمل نظام التهدئة المؤقت في سوريا مدينة حلب.

ولم يصرح المسؤول من هي الأطراف التي تتفاوض بخصوص حلب.

وقال إن وقف القتال تم تمديده حول دمشق لمدة 24 ساعة أخرى. وفي محافظة اللاذقية لا يزال وقف القتال ساريا حتى يوم الاثنين دون حاجة لتمديده.

وقال المسؤول الروسي إن الاتفاق يحظى بالاحترام حتى الآن في المنطقتين.

وأكد الجيش الروسي تمديد وقف القتال في محيط دمشق لكنه لم يذكر حلب.

ورفضت جماعات وفصائل من المعارضة المسلحة في ساعة متأخرة أمس السبت "نظام التهدئة" الجزئي في دمشق واللاذقية وقالت إن أي هدنة يجب أن تشمل جميع المناطق التي تتقاتل فيها الحكومة والمعارضة مثلما ينص اتفاق شباط (فبراير) الماضي.

وقالت الفصائل إنها لن تقبل تحت أي ظروف باتفاقات هدنة محلية وأضافت أنها سترد ككتلة واحدة على الهجمات في أي منطقة من البلاد.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي وصل إلى جنيف اليوم الأحد لمناقشة الأزمة السورية مع نظيريه الأردني والسعودي ومع مبعوث الأمم المتحدة لسوريا إن جهود إحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية يجب أن تشمل حلب.

وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن تريد من روسيا الضغط على حليفها الرئيس السوري بشار الأسد لوقف "الهجمات الجوية بلا تمييز" في حلب.