[فيديو ].. الطفلة المُحررة ديما الواوي.. خلف الصمت حكايات ووجع!

الخليل - "القدس" دوت كوم - مهنّد العدم - ظلّت الكلمات محتبسة في جوفها، رغم محاولات الحديث معها لحظة خروجها إلى الحرية بعد شهرين من الاعتقال في سجون الاحتلال، في صورةٍ مؤلمة أظهرت جانبًا مما يعانيه الأطفال أثناء اعتقالهم.

(75 يومًا) قضتها الطفلة ديما الواوي (12 عامًا) من بلدة حلحول شمال الخليل، في سجون الاحتلال، ولخصّتها حين سُئلت عن تجربتها بأن بقيت صامتة واكتفت بهزّ رأسها، فكانت تلك الإيماءات على ملامح وجهها تخبر كل من يريد التحدث معها أنها لم تعد بأفضل حال، لتروي تجربتها.

ديما التي حضرت اليوم الثلاثاء إلى مقرّ منظمة التحرير في مدينة رام لله لتكريمها، رفضت الحديث مع الصحفيين، وكان يظهر عليها الخوف بمجرد الطلب منها حكاية ما واجهته أثناء الاعتقال.

تقول والدة الأسيرة المحررة ديما في حديث مع "القدس" دوت كوم إن ابنتها لم تعد تلك "الطفلة المشاغبة" التي طالما كانوا يطلبون منها التوقف عن الحركة والضحك واللعب، مضيفةً أنهم صُدِموا حين شاهدوها للمرّة الأولى بعد خروجها من السجن.

وتقول الأم إن الصدمة كانت ظاهرة على وجه ابنتها، وابتسامتها انطفأت، مشيرةً إلى أن ابنتها تعرّضت لظروف قاسية في السجن، ولا ترغب بالحديث عن تلك التجربة لأحد "هناك خوف بداخلها... لذلك تلتزم الصمت المخيف".

وتبيّن الأم أن ابنتها تكتفي بتذكّر اللحظات القاسية حين "داس" الجندي الإسرائيليّ على جسدها النحيل، وما شعرته من ألم فظيع حبسته داخلها، إضافة للحظة تكبيلها ونقلها داخل مركبة عسكرية، حيث كان الطقس شديد البرودة في مركز توقيف "عتصيون"، وفتح الجنود مكيّف الهواء البارد، وبكت في حينها من شدة ألم البرد، ثم تم إخضاعها للتحقيق بمشاركة سبعة محققين.

وتضيف أنها تخيّلت ما حدث مع الطفل المعتقل أحمد مناصرة حين أخبرتها ابنتها ديما عن مشهد التحقيق حين كان الجنود يصرخون في وجهها، ولم يكن لديها ما تقوله لهم.

وتقول والدتها ان ديما اخبرتها انها كانت افضل الاسيرات في لعبة كرة الريشة حين يتاح لهم اللعب خارج الزنزانة ، وكانت محبوبة لدى الاسيرات، وتعلمت منهن التطريز.

ديما التي لم تذهب لمقاعد الدراسة منذ ثلاثة أشهر، ظلّت حبيسة سجنها، لا تزال عائلتها تخشى عليها من أن "تنهار نفسيتها" مجددًا، لذلك تحرص على إبقائها بعيدًا عن الأسئلة الفضولية.

وكانت المحكمة الإسرائيلية حكمت على الطفلة الواوي بالسجن لأربعة شهور ودفع غرامة مالية قدرها 8 آلاف شيقل، بدعوى محاولتها تنفيذ عملية طعن.

وفي تفاصيل ما جرى لحظة الاعتقال، يشير الأب في حديث مع "القدس" دوت كوم، إلى أن طفلته توجهت إلى منطقة قريبة من منزلهم بالقرب من مستوطنة "كرمي تسور" دون أن تعلم العائلة السبب في ذلك، وهناك تم اعتقالها من قبل الجنود الذين اتهموها بمحاولة تنفيذ عملية طعن، موضحًا أنها كانت تقضي جل وقتها باللعب وتأدية فروضها المدرسية.

ويشير والدها إلى أنهم أصيبوا بصدمة شديدة حين شاهدوا مقاطع فيديو توثّق لحظة اعتقالها والاعتداء عليها بوحشية من قبل الجنود، وإنهم (أي العائلة) أصيبوا بصدمة أكبر حين خرجت طفلته والبسمة غائبة عن وجهها.

ويضيف أن قضية ابنته لم تلاقي الاهتمام المطلوب من قبل الجهات الحقوقية رغم أن بعضها تدخل بشكل محدود واضطررنا في النهاية لعقد صفقة مع المحكمة وقبول الحكم الصادر رغم أنه مخالف للقانون الدولي".

ويقول الحقوقي بشار الجمل من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن ما تعرضت له الطفلة ديما، جريمة تتنافى مع المعاهدات ومواثيق حماية الطفل العالمية، حيث تم إخضاعها لتحقيق قاس بغياب المحامي وذويها، إضافة إلى سجنها في ظروف قاسية، مضيفًا أن ما تعرضت له يتعرض له 700 طفل فلسطيني يعتقلون سنويًا في ذات الظروف، وما يزال 420 منهم داخل السجون يعيشون حياة قاسية.

13083147_1383204715055278_3468307498168978088_n

160424215723_dima_624x351_ap

13051674_1153972881346278_7895012912930037462_n

13040906_1153972938012939_8951399057189218325_o

13094360_1153972894679610_64945509567013583_n

13043222_10154152075613249_2908174157150798067_n