الرئيس في الامم المتحدة : الشعب الفلسطيني لن يقبل باستمرار الاحتلال

نيويورك - "القدس" دوت كوم - قال الرئيس محمود عباس، "انه بات من الضروري، العمل على تغيير المنهجية الدولية في التعاطي مع حل القضية الفلسطينية، لهذا فإننا ندعم المبادرة الفرنسية الداعية لتشكيل مجموعة دعم دولية، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وانشاء آلية متعددة جديدة للتوصل إلى حل ينهي الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وعلى أساس حل الدولتين على حدود 1967، ومبادرة السلام العربية، والرباعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتحديد جدول زمني للمفاوضات، وآليات لمراقبة تنفيذ ما يتفق عليه".

واكد الرئيس خلال كلمة القاها اليوم الجمعة في المؤتمر الدولي المنعقد في الأمم المتحدة بنيويورك للتوقيع على اتفاقية المناخ : "إننا نجري مشاورات مع الأطراف الدولية، واللجنة الوزارية العربية المعنية، لدراسة مضمون وتوقيت الطرح الرسمي لمشروع قرار حول الاستيطان في مجلس الأمن".

واضاف "ان أيدينا مازالت ممدودة لصنع السلام القائم على الحق والعدل، ووفقاً للقانون الدولي، هذا في الوقت الذي نمضي فيه ببناء دولتنا على أسس عصرية وديمقراطية، فشعبنا لن يقبل بأي حال من الأحوال بالوضع القائم واستمرار الاحتلال".

وفيما يلي النص لكلمة الرئيس:

بسم الله الرحمن الرحيم

أحييكم، أيها الأصدقاء، وأود بداية أن أتوجه بالتحية والتقدير لفخامة الرئيس فرانسوا هولاند، مثمنين عالياً جهود فرنسا في عقد قمة المناخ بباريس في 30/11/2015، وكما نشكر الأمانة العامة، وجهود الأمين العام للأمم المتحدة، على تنظيم هذه الاحتفالية في الأمم المتحدة بنيويورك.

وها نحن اليوم نجتمع ودولة فلسطين قد أصبحت طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، وتشارك لأول مرة بصفتها عضواً كاملاً، وقد وقعت إلى جانب بقية الدول على اتفاقية باريس للمناخ، وصدقنا عليها كثمرة للعمل المخلص لأعمال تلك القمة، والتي لدينا الثقة التامة بأنها ستكون لها آثارها الإيجابية للحياة على كوكبنا.

السيد الرئيس، السيدات والسادة

إن الاحتلال هو الذي يعكر المناخ في فلسطين، وان الاستيطان هو الذي يدمر الطبيعة في فلسطين، ساعدونا على التخلص من الاحتلال.

نحن ملتزمون بمضمون الاتفاقية وبتنفيذها فورا ودون تحفظ لصالح بلادنا والكرة الارضية التي تجمعنا.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

لقد بات من الضروري، العمل على تغيير المنهجية الدولية في التعاطي مع حل القضية الفلسطينية، لهذا فإننا ندعم المبادرة الفرنسية الداعي لتشكيل مجموعة دعم دولية، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وانشاء آلية متعددة جديدة للتوصل إلى حل ينهي الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وعلى أساس حل الدولتين على حدود 1967، ومبادرة السلام العربية، والرباعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتحديد جدول زمني للمفاوضات، وآليات لمراقبة تنفيذ ما يتفق عليه.

ومن ناحية أخرى، فإننا نجري مشاورات مع الأطراف الدولية، واللجنة الوزارية العربية المعنية، لدراسة مضمون وتوقيت الطرح الرسمي لمشروع قرار حول الاستيطان في مجلس الأمن.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

أيدينا مازالت ممدودة لصنع السلام القائم على الحق والعدل، ووفقاً للقانون الدولي، هذا في الوقت الذي نمضي فيه ببناء دولتنا على أسس عصرية وديمقراطية، فشعبنا لن يقبل بأي حال من الأحوال بالوضع القائم واستمرار الاحتلال.

مرة أخرى أشكركم، وأتمنى النجاح لأعمال هذه القمة لما في ذلك من خير وصون لكوكبنا والحياة عليه.

والسلام عليكم

وكان الرئيس محمود عباس وقع ، الى جانب قادة العالم، اليوم الجمعة، في مقر الامم المتحدة في نيويورك، على اتفاقية باريس للتغير المناخي، التي ستعمل على إبطاء ارتفاع حرارة الكرة الأرضية، كما سلم كتاب المصادقة على الاتفاقية.

وهذه أول مرة تشارك فيها فلسطين تحت قبة الجمعية العامة كعضو كامل وفي مقاعد الدول، حيث جلس الرئيس محمود عباس حسب الحروف الأبجدية في قاعة الجمعية العامة.

وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، في تصريح لاذاعة صوت فلسطين، إن فلسطين هي الدولة 196 في الاتفاقية، وعضو كامل الصلاحيات فيها.

واتفاقية تغيّر المناخ، هي اتفاقية دولية تم التوصل إليها في العاصمة الفرنسية باريس، في كانون أول الماضي، وهي تلزم جميع دول العالم بمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري، وتدعو إلى خفض انبعاثات الغازات الناجمة عن ذلك بشكل أكبر، لإبقاء ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية دون درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.

ووقعت أكثر من 165 دولة، أكدت مشاركتها سابقا في حفل التوقيع على الاتفاقية التاريخية لتغير المناخ في نيويورك، على الاتفاقية، لتشكل بذلك رقمًا قياسيًا لأكبر عدد من البلدان التي توقع على اتفاق دولي في يوم واحد.

ويعتبر التوقيع مجرد مرحلة أولى، خاصة وأن الاتفاق لن يسري إلا بعد مصادقة برلمانات 55 بلدا مسؤولا عن 55% على الأقل من انبعاثات غازات الدفيئة، ما قد يتم اعتبارا من العام المقبل.