انتخابات نقابة فنيي الأشعة.. ديمقراطية تحت "الضغوط"

رام الله-"القدس" دوت كوم-اجرت لجنة انتخابات نقابة فنيي الاشعة والتصوير الطبي اليوم الاثنين، انتخاباتها الفرعية في مدينة رام الله، تمهيدا لاختيار نقيب جديد للنقابة، وسط "ضغوط وتعطيلات من وزارة العمل" كما تقول اللجنة المشرفة على الانتخابات.

واستدعى الامر حضور جهات رقابية من هيئات حقوق الانسان للاشراف على انتخابات فرع الوسط، "بعد تعرض اعضاء لجنة الانتخابات لضغوط لوقفها من قبل جهات معروفة، واخرى مجهولة" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما افادوا في احاديث لـ "القدس" دوت كم، كما تم تقديم شكوى لجهات حقوقية بشأن "التهديد والضغوط".

وقال رئيس لجنة الانتخابات النقابية مجدي عودة في حديث لـ "القدس" دوت كوم بانه "تم اختيار لجنة الانتخابات من قبل الهيئة العامة للنقابة، وتم اجراء الانتخابات في الفروع الثلاثة، الوسط والجنوب والشمال، إلا أن وزارة العمل رفضت انتخابات الوسط لعدم وجود كوتة نسائية في قوائم المرشحين، وهو ما تم اخذه بعين الاعتبار، وتم تحديد اليوم الاثنين كموعد جديد لاجراء الانتخابات، حيث تم ابلاغنا من قبل وزارة العمل في كتب رسمية بموعدها هذا للحضور وللاشراف عليها، إلا انها لم تحضر".

واضاف "لقد فوجئنا بان وزارة العمل تريد اضافة سيدة الى احدى القوائم، رغم عدم قانونية ترشحها، حيث تبين بعد التدقيق في شروط الترشح ان القانون لا ينطبق عليها، وبالتالي تم استبعادها لمخالفة ذلك للقوانين والانظمة المعمول بها، وهو ما تم اتخاذه ضد مرشحين في مناطق اخرى"، مشيرا الى ان "الوزارة وبعد ان ابلغناها برفض اللجنة ترشح هذه السيدة قامت بمساومتنا بين القبول بترشحها او مقاطعة الانتخابات، وهو ما يفسر غياب الوزارة عن الاشراف على الانتخابات اليوم الاثنين".

وشدد عودة على ان "الانتخابات قانونية مهنية، وليس لها صفة سياسية، واعضاء لجنة الانتخابات تعرضوا لتهديد وضغوط لإلغاء الانتخابات، الا اننا نصر على اجرائها اليوم ايمانا منا بتحقيق الديمقراطية في تشكيل نقابة يتم اختيار اعضائها عبر صناديق الاقتراع".

وقال المرشح للانتخابات ناجي العاصي "الانتخابات مهنية ولا يوجد لها ابعاد سياسية او تاثيرات اخرى، فهي لا تمثل سوى شريحة محدودة يطالبون بحقوقهم".

واتهم العاصي وزارة العمل بـ "التواطؤ لإفشال الانتخابات اليوم، من خلال عدم حضورها، رغم توجيه كتب رسمية تفيد باجراء الانتخابات وفقا للانظمة الداخلية للنقابة".

وقالت المرشحة لانتخابات الوسط رزان حبش "أن 68 شخصا يحق لهم الانتخاب اليوم، نأمل حضورهم جميعا، إلا أن الاقبال ضعيف نتيجة البلبة التي رافقت انعقاد الانتخابات، وتوجيه بعض الاشخاص رسائل بان وزارة العمل لن تتعاطى مع هذه الانتخابات".

من جانبه قال عمر الطقز من مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، في حديث لـ "القدس" دوت كوم ، "بناء على دعوة من لجنة الانتخابات النقابية حضرنا للاشراف على الانتخابات التي تسير بشفافية تامة".

واضاف "المركز قدم في وقت سابق استشارة قانونية للنقابة باضافة سيدات للقوائم، وهو ما تم العمل به، اضافة الى ان اجراءات الانتخابات تم وفقا للنظم المعمول بها من حيث فتح باب الترشح، والطعن ، والانسحاب ، وتم ابلاغ وزارة العمل من قبل نقابة فنيي الاشعة وفقا لما تم اطلاعنا عليه".

وقالت مصادر رسمية من وزارة العمل في حديث لـ "القدس" دوت كوم ان "الانتخابات التي جرت اليوم غير قانونية لعدم اشرافنا عليها، وبالتالي لن نعترف بها".

واضافت "تم ابلاغنا اليوم الساعة 11 بانعقاد الانتخابات وفوجئنا بانه تم تغيير المكان دون اعلامنا بذلك، اضافة الى ان هناك طعونا في اللجنة التحضيرية، ومشاكل داخلية بين المرشحين لم ندرسها بعد".

وقال منسق وحدة الشكاوى في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، سامي جابرين في حديث لـ "القدس" دوت كوم، ان "اعضاء الهيئة العامة للنقابة تقدموا بشكوى لدى الهيئة ضد وزارة العمل حول اعاقتها لانجاز مهمتهم".

واضاف "وزارة العمل طعنت بقانونية انتخابات الوسط، وطالبت باعادتها، لعدم وجود نساء في قوائم الترشح، وتم التوصل الى ترتيبات لعقدها مجددا، وهو ما تم اليوم الاثنين، الا ان وزارة العمل تغيبت عن الحضور".

واوضح ان غياب تشريع خاص للنقابات المهنية، حيث تشرف وزارة العمل على قوانين هذه النقابات نتيجة تعطل السلطة التشريعية، جعل القانون موضوع اجتهادات، وخاضع لمزجات الجهة المشرفة، مشيرا الى انه "تم رصد ذلك في كيفية تعاطي الوزارة مع مرشحين تم استبعادهم في دورات سابقة لعدم دفعهم رسوم عضوياتهم نقدا (كاش) حيث تم رفض استخدام الشيكات، واليوم تسمح الوزارة بترشح الاعضاء الذين دفعوا رسوم اشتراكهم عن طريق الشيكات".