الخلافات السعودية الإيرانية تطيح باتفاق لتثبيت إنتاج النفط

الدوحة - "القدس" دوت كوم - انهار اتفاق لتثبيت إنتاج النفط بين الدول المنتجة بـ (أوبك) وخارجها اليوم الأحد بعد أن طالبت السعودية بأن تشارك إيران رغم مناشدات بأن تنقذ الرياض الاتفاق للمساعدة في رفع أسعار الخام.

وسيجدد ذلك مخاوف قطاع النفط من حرب على الحصة السوقية بين كبار المنتجين، لاسيما بعد أن هددت الرياض بزيادة كبيرة في الإنتاج في حالة عدم التوصل إلى اتفاق.

واجتمعت نحو 18 دولة من أعضاء منظمة (أوبك) ومن خارجها صباح اليوم الاحد في العاصمة القطرية الدوحة لإقرار اتفاق كان قيد الإعداد منذ شباط (فبراير) الماضي لتثبيت إنتاج الخام عند مستويات كانون الثاني (يناير) حتى تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

لكن السعودية أكبر منتج في (أوبك) أبلغت الحضارين أنها ترغب في مشاركة جميع أعضاء (أوبك) في اتفاق التجميد بما في ذلك إيران التي غابت عن المحادثات.

وفي وقت سابق، أعلنت إيران رفضها تثبيت الإنتاج سعيا لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها في كانون الثاني (يناير) الماضي.

وبعد خمس ساعات من النقاشات المضنية بخصوص طريقة صياغة البيان الختامي - بما في ذلك سجالات بين السعودية وروسيا - أعلنت الوفود والوزراء عدم التوصل إلى اتفاق.

وقال مصدر بـ (أوبك): "نحتاج إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين كل أعضاء أوبك والمنتجين الرئيسيين على تثبيت الإنتاج وهو ما قد يحدث بحلول حزيران (يونيو) المقبل".

وقد يؤدي عدم التوصل لاتفاق إلى انهيار تعافي أسعار النفط في الفترة الأخيرة.

وقال أبيشك ديشباندي، محلل سوق النفط في ناتكسيس "في ظل عدم التوصل إلى اتفاق اليوم من المرجح أن تتضآل ثقة السوق في قدرة (أوبك) على أخذ إجراء معقول لضبط المعروض وهو ما سيدفع أسواق النفط للتراجع بالتأكيد، حيث كانت توقعات التوصل إلى اتفاق من بين أسباب موجة صعود الأسعار".

وأضاف "بدون اتفاق يتأخر احتمال تحقيق التوازن بالأسواق إلى منتصف 2017. سنرى مضاربين كثيرين يتخارجون في الأسبوع القادم".

وارتفع برنت إلى حوالي 45 دولارا بزيادة 60 بالمئة عن كانون الثاني (يناير) بسبب التفاؤل بأن يخفف الاتفاق تخمة المعروض التي هوت بالأسعار من مستوى 115 دولارا منتصف 2014.

وتأخذ السعودية موقفا متشددا من إيران عضو (أوبك) الوحيد الرافض للمشاركة في التجميد.

وكان ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أبلغ بلومبرج أن المملكة قد ترفع الإنتاج سريعا وأنها لن تكبح إنتاجها ما لم توافق إيران على التجميد.

وأمس السبت قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إن على المنتجين من (أوبك) وخارجها أن يقبلوا حقيقة عودة إيران للسوق النفطية.

وقال "إذا ثبتت إيران إنتاجها النفطي... فلن تستفيد من رفع العقوبات".