تقرير اقتصادي يتناول واقع إغلاق إسرائيل لمعابر قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم - كشف تقرير اقتصادي تناول الربع الأول من العام الجاري، عن أن واقع المعابر التجارية لقطاع غزة لم يشهد أي جديد، فجميعها مغلقة باستثناء معبر كرم أبو سالم الذي يعمل وفق الآليات السابقة.

وقال الخبير الاقتصادي ماهر الطباع في تقرير بعنوان: "واقع المعابر التجارية خلال الربع الأول من عام 2016"، "إنه لم يتغير أي شيء على آلية عمل المعبر من حيث ساعات العمل، وعدد الشاحنات الواردة، ونوع وكمية البضائع الواردة، والزيادة التي حدثت في عدد الشاحنات الواردة نابعة من زيادة عدد الشاحنات الواردة للمساعدات ودخول مواد البناء للمشاريع الدولية والقطرية العاملة في قطاع غزة، علاوة على كميات مقننة من مواد البناء للقطاع الخاص لإعادة الإعمار".

وأكد الطباع أن إسرائيل ما تزال تمنع دخول العديد من السلع والبضائع والمواد الخام الأولية اللازمة للقطاع الصناعي والمعدات والآليات والماكينات وعلى رأسها مواد البناء والتي تدخل فقط وبكميات مقننة وفق خطة روبرت سيري لإدخال مواد البناء (الاسمنت – الحصمة – الحديد – البوسكورس).

وبالنسبة للواردات على المعبر، لاحظ التقرير أنه خلال الربع الأول من عام 2016 ارتفاع عدد الشاحنات الواردة حيث بلغ عدد الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة 33006 شاحنة مقارنة مع 16978 شاحنة واردة في عام 2015، و11303 شاحنة في عام 2014 و 13445 شاحنة في 2013 من مختلف الأصناف المسموح دخولها إلى قطاع غزة.

وبلغت نسبة الارتفاع في اجمالي عدد الشاحنات الواردة 51% خلال الربع الأول من عام 2016 مقارنة مع الربع الأول من عام 2015، فيما بلغ عدد الشاحنات الواردة للقطاع الخاص خلال الربع الأول من عام 2016 حوالي 28831 شاحنة للقطاع الخاص بنسبة ارتفاع 177% عن الربع الأول من عام 2015، وعدد الشاحنات الواردة كمساعدات إغاثية وإنسانية للمؤسسات الدولية العاملة بقطاع غزة 4175 شاحنة وهي تشكل 12.6% من إجمالي الواردات في تلك الفترة، وبلغت نسبة الانخفاض في عدد الشاحنات الواردة للمساعدات في الربع الأول من العام الجاري بحوالي 36% عن الواردة خلال الربع الأول من العام الماضي، و بلغ متوسط عدد الشاحنات الواردة يوميا إلى قطاع غزة 362 شاحنة.

وتطرق التقرير الاقتصادي إلى الصادرات، مؤكدًا استمرار إسرائيل بتطبيق سياستها التي اتبعتها منذ فرضت الحصار على قطاع غزة، بمنع تصدير المنتجات الصناعية والزراعية إلى العالم الخارجي, كذلك منع تسويقها في أسواق الضفة الغربية.

وعلى صعيد الشاحنات الصادرة من قطاع غزة إلى العالم الخارجي والضفة الغربية وإسرائيل، فقد بلغ عدد الشاحنات الصادرة خلال الربع الأول من عام 2016 حوالي 595 شاحنة من المنتجات الصناعية والزراعية، مقارنة مع 233 شاحنة تم تصديرها خلال الربع الأول من عام 2015، و 74 شاحنة في نفس الفترة من عام 2014، و69 شاحنة في نفس الفترة من عام 2013.

وقال التقرير: "بلغت نسبة الارتفاع في إجمالي عدد الشاحنات الصادرة 51% خلال الربع الأول من عام 2016 مقارنة مع الربع الأول من عام 2015 , مرجعا سبب هذا الارتفاع بعد سماح إسرائيل بتسويق بعض منتجات غزة الزراعية والصناعية في أسواق الضفة الغربية واسرائيل, وبالرغم من ارتفاع نسبة الصادرات إلا أنها لم ترتقِ للمطلوب.

وبين التقرير أن اجمالي عدد الشاحنات الصادرة لخارج فلسطين بلغ 64 شاحنة, والضفة الغربية 423 شاحنة وإسرائيل 108 شاحنات, وهذا يدل على أن السوق الرئيسي لمنتجات قطاع غزة هي أسواق الضفة الغربية.

وشدد على أن المصدرين والمسوقين يواجهون العديد من المشاكل أثناء خروج بضائعهم من قطاع غزة ومنها: عدم توفر الإمكانيات في معبر كرم أبو سالم لخروج المنتجات الزراعية والصناعية إلى الخارج، وتنزيل وتحميل البضائع لعدة مرات مما يؤثر على الجودة خصوصا في السلع الزراعية، وشروط إسرائيل بأن تتم عملية نقل البضائع إلى الضفة الغربية والخارج في شاحنات مغطاة ( ثلاجات) وأن لا يتجاوز ارتفاع الطلبية عن 1.6 أمتار، بالإضافة إلى مواصفات خاصة بالتغليف والتعبئة، ما يساهم في مضاعفة تكاليف النقل على التاجر وبالتالي على المستهلك.

وانتقل التقرير لإعادة اعمار قطاع غزة، مؤكدا انه حتى هذه اللحظة وبعد مرور ما يقارب من العامين على الحرب الثالثة لم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية ولا يوجد أي تقدم حقيقي في بناء المنازل التي تم تدميرها بشكل كلي.

وارجع أسباب تعثر عملية إعادة الاعمار الى استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، ومواصلة إدخال مواد البناء وفق الآلية الدولية العقيمة المعمول بها حاليا والتي ثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع, منوها الى أن ما تم إدخاله من مادة الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة اعمار القطاع خلال الفترة من 14/10/2014 حتى 31/3/2016 بلغت 584173 طنا, وبلغت كمية الاسمنت الواردة خلال الربع الأول من عام 2016 حوالي 198850 طنا وهي تمثل 54% من اجمالي الكميات الواردة خلال عام 2015 والتي بلغت 366595 طنا.

أما على صعيد القطاع الخاص، فأشار التقرير الى أنه لا يوجد أي جديد على صعيد المنشآت الاقتصادية فحالها كما هي, حيث أن ما تم انجازه في الملف الاقتصادي هو صرف تعويضات للمنشآت الاقتصادية بما لا يتجاوز 9 ملايين دولار وصرفت للمنشآت الصغيرة التي بلغت خسائر الواحدة منها أقل من سبعة آلاف دولار.