23 شهيداً ومصادرة نحو (4250) دونماً خلال آذار الماضي

رام الله- "القدس" دوت كوم- أصدر مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تقريره الشهري حول الانتهاكات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين خلال شهر آذار الماضي، وبحسب التقرير فقد بلغ عدد الشهداء (23) شهيداً في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بينهم (5) اطفال وامرأتين.

وأفاد المركز أن جيش الاحتلال اعدم منهم ( 19 ) شهيدًا ميدانيًا على الحواجز الاسرائيلية، بدعوى تنفيذ أو محاولة تنفيذ عمليات، كان آخرها اعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف من خلال اطلاق أحد جنود الاحتلال رصاصة على رأسة وهو ملقى على الأرض جريحًا، ليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ اندلاع الهبة الشعبية مطلع تشرين أول الماضي إلى (209) شهيدًا من بينهم (47) طفلًا.

وقال المركز أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي صادرت أكثر من (4250) دونمًا من أراضي المواطنين الفلسطينيين خلال شهر آذار الماضي، منها (2300) دونمًا جنوب مدينة اريحا قرب البحر الميت وتحويلها إلى "اراض دولة"، ومن ثم تحويلها لاحقًا لصالح المشاريع الاستيطانية، كما استولى مستوطنون على نحو (750) دونمًا من اراض وقفية تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وتجريفها في بلدة العوجا بمحافظة اريحا، بالاضافة إلى مصادرة سلطات الاحتلال (1200) دونمًا من أراضي قرى الساوية واللبن الشرقية وقريوت جنوب نابلس.

بهدف ربط مستوطنات"شيلو وعيليه وشيفوت راحيل ومعليه لبونه" المقامة على اراضي قريوت واللبن والساوية بتجمع "أرئيل الإستيطاني".

وأضاف التقرير أن قوات الاحتلال الاسرائيلي شرعت بإقامة مقاطع من جدار الضم والتوسع العنصري فوق أراضي بلدة يعبد جنوب غرب جنين بطول مترين وعلى طول الشارع الرئيسي في الأراضي الزراعية الواقعة في منطقة مريحة بالقرب من البوابة العسكرية، بالاضافة إلى تجريف ما يزيد عن (40) دونمًا من أراضي المواطنين في منطقة سوبا شرق بلدة إذنا غرب الخليل، وجرف قرابة (34) دونمًا مشجرة بغراس الزيتون من أراضي قرية دير بلوط غرب محافظة سلفيت لتوسعة مستوطنات "هار عيلي زهاف"، "عيلي زهاف"، "ليشم" المقامة على أراضي بلدتي رافات ودير بلوط.

ناهيك عن تجريف نحو (18) دونمًا من أراضي المزارعين في قرية العوجا شمال مدينة اريحا لتوسعة مستوطنة " بيتاف "، وشق طرق وتسوية للأراضي في محيط مستوطنتي نيلي ونعلة القريبتين من بلدات نعلين وشبتين ودير قديس غرب محافظة رام الله.

وأشار التقرير إلى سعي الحكومة الاسرائيلية إلى شرعنة (17) وحدة استيطانية بنيت في بعض البؤر الاستيطانية الغير قانونية، والمقامة على أراض فلسطينية بملكية خاصة، ودعم مخططات لبناء (900) وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "بسغات زئيف" في القدس الشرقية ، والمصادقة على بناء (18) وحدة استيطانية في جبل المكبر بالقدس المحتلة وهي منطقة سكانية عربية.

استمرار مسلسل التهويد في القدس

ولفت التقرير إلى مواصلة سلطات الاحتلال سياستها العنصرية والتهويدية في مدينة القدس، من خلال تحويل المدينة إلى ثكنة عسكرية ونشر المئات من عناصر الشرطة وحرس الحدود والوحدات الخاصة في شوارع المدينة والمداخل المؤدية الى البلدة القديمة والمسجد الاقصى، وكذلك القيام بحملات تفتيش واذلال للمارة من المواطنين الفلسطينيين خاصة الشبان والمتوجهين للصلاة في المسجد الاقصى، في المقابل تسهيل حركة المستوطنين المتطرفين لدخول باحات المسجد الاقصى والقيام بطقوسهم الدينية فيه .

إلى ذلك صادق ما يسمى بـ"المجلس القُطري للتنظيم والبناء" الاسرائيلي على مخطط جمعية العاد الاستيطانية المعروف باسم "مجمع كيدم – عير دافيد- حوض البلدة القديمة"، المنوي إقامته على مدخل حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، والذي يهدف لإقامة مبنى ضخم من 6 طوابق لاستخدام علماء ودائرة الآثار الإسرائيلية، إضافة لقاعة مؤتمرات وغرف تعليمية، ومواقف لسيارات السياح والمستوطنين،.

كما سلمت جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية عائلة الرجبي بلاغات قضائية تطالبها بالأرض الكائنة في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، إذ يسعى المستوطنون الاستيلاء على أراضي الحيّ بزعم ملكيتها ليهود من اليمن قبل أكثر من مئة وعشرين عامًا، فضلًا عن المصادقة على بناء (18) وحدة استيطانية في جبل المكبر بالقدس المحتلة، والدفع باتجاه إقامة منتزه على التلة المجاورة لمستوطنة "راموت" يشتمل على 1435 وحدة سكنية.

وفي سابقة قانونية خطيرة، طردت سلطات الإحتلال الاسرائيلي، أشقاء الشهيد فؤاد أبو رجب التميمي الثمانية، من مدينة القدس إلى الضفة الغربية، بحجة "التواجد غير القانوني" في المدينة، ويعتبر القرار "انتقاميًا تعسفيًا" لم يعط عائلة الشهيد حق الاعتراض عليه، وتم نقلهم مباشرة بسيارة مخابرات الاحتلال إلى معبر قلنديا العسكري في أول عملية ابعاد قصري لعائلات منفذي عمليات عن مدينة القدس

الجرحى والمعتقلين

وفي سياق متصل أصيب نحو (380) مواطنًا ومواطنة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة بينهم (45) طفلًا، في ما تعرض نحو (647) مواطنًا للاعتقال بينهم (128) طفلًا و (16) فتاة خلال آذار الماضي، ليرتفع بذلك عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى (68) أسيرة بينهن (18) فتاة قاصر، وفي ذات السياق أقرت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع قانونًا يسمح بمحاكمة الأطفال الفلسطينيين "القاصرين" ما دون سن (14) عامًا.

هذا واعتقلت سلطات الاحتلال ما يزيد عن (1300) عاملاً فلسطينياً بحجة الدخول لمناطق 48 والعمل بدون تصاريح.

هدم المنازل والمنشآت

من جهة أخرى واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي سياسة التطهير العرقي بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس من خلال سياسة هدم المنازل والمساكن والمنشآت، فقد تم هدم (159) مسكنًا ومنشأة في الضفة الغربية والقدس خلال شهر آذار الماضي، في حين تم هدم (63) منزلاً ومسكناً و(96) منشأة زراعية وتجارية وخيام وبركسات، في كل من جبل المكبر وسلوان والطور وبيت حنينا في القدس المحتلة، بالاضافة الى الخليل وبيت لحم ونابلس واريحا، كان ابرزها عمليات الهدم التي تمت في خربة طانا الواقعة شرق مدينة نابلس حيث تم هدم نحو (39) مسكناً ومنشأة بالاضافة الى هدم مدرسة الخربة الوحيدة، وقد تضرر جراء ذلك (16) عائلة مكونة من (75) فرداً من بينهم (24) طفلاً ، بالاضافة الى هدم (7) مساكن و(7) بركسات تملكها عائلة النجوم في منطقة واد القلط جنوب غرب مدينة اريحا.

وفي نفس السياق قامت سلطات الاحتلال بهدم منزلي الشهيدين إبراهيم سمير سكافي والشهيد ايهاب مسودة في مدينة الخليل، في الوقت ذاته سلمت سلطات الاحتلال عشرات الاخطارات الخاصة بهدم منازل ومنشآت المواطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس.

اعتداءات المستوطنين

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنون، قام المستوطنون بإلقاء زجاجتين حارقتين على منزل الشاهد الوحيد في قضية حرق عائلة دوابشة، إبراهيم محمد دوابشة، حيث كان نائمًا هو وزوجته بهدف محاولة إحراقهما، ما أدى لإصابة صاحب البيت وزوجته بحالات اختناق جراء استنشاقهم الدخان.

كما وهاجم المستوطنون منازل آل جابر ودعنا في حارة المشارقة في مدينة الخليل، وألقوا الزجاجات الفارغة والحجارة عليها، في حين أقام المستوطنون في الخليل حفلا في ساحات الحرم الإبراهيمي بالخليل امتد حتى ساعات الفجر، رددوا خلاله عبر مكبرات الصوت أغاني عنصرية تدعو لطرد العرب من الخليل.

كما واحتشد أكثر من 500 مستوطن وصلوا إلى قبر يوسف بمحافظة نابلس وسط حراسة أمنية مشددة من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا الصلوات والطقوس الدينية حتى ساعات الصباح الأولى.

هذا وبلغت حصة قطاع غزة من الاعتداءات خلال شهر آذار الماضي، شهيد واحد، و19 جريحًا، بالاضافة إلى استهداف صيادي الأسماك الفلسطينيين ست مرات، واعتقال خمسة أشخاص، والتوغل داخل أراضي القطاع إربع مرات، نفذ خلالها الاحتلال عمليات تجريف اراضي في المناطق الحدودية.