واشنطن تؤكد أنها تحقق في ارتكاب "إسرائيل" انتهاكات لحقوق إنسان

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي اليوم الجمعة، أن حكومة بلاده تقوم بإجراء تحقيقات فيما إذا ارتكبت إسرائيل خروقات بالمعايير الأميركية التي تعطى المساعدات العسكرية الأميركية بموجبها للدول الأجنبية وفق "قانون ليهي لعام 1997".

وقال كيربي ردا على أسئلة "القدس" دوت كوم بهذا الخصوص، "نعم استلمنا الرسالة من السيناتور (باتريك) ليهي (ديمقراطي من ولاية فيرمونت) مؤرخة يوم 17 شباط الماضي وإننا في طور الرد على هذه الرسالة لضمان أن مساعداتنا العسكرية لإسرائيل ومصر تقع في إطار الالتزام بهذا القانون (قانون ليهي 1997)".

وأضاف كيربي "إننا وبكل حتم ننظر إلى هذه المعايير ببالغ الجدية ولن نحيد عن ذلك، وإننا نتعاون بشكل كامل مع الكونغرس بهذا الخصوص لضمان نزاهة هذا القانون".

وحول سؤال بخصوص ما إذا كانت الحكومة الأميركية مقتنعة بأن إسرائيل تلتزم بالشروط الأميركية، وأنها لا تنتهك حقوق الفلسطينيين بما يستوجب وقف المساعدات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي رد كيربي قائلا، "نحن لا نقدم المساعدة لأي قوات أمن في أي مكان في حال امتلاكنا لمعلومات موثوقة أن هذه السلطات الأمنية ارتكبت انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان .. هذا هو القانون ونحن نتبع القانون".

وحول ما إذا كان هناك معاملة خاصة لإسرائيل تمكنها من انتهاك كافة حقوق الإنسان الفلسطيني، قال كيربي، "أريد مزيدا من الوقت لاستيفاء الإجابة على هذا السؤال ولكن كل الدول التي نقدم لها المساعدات العسكرية، بما فيها إسرائيل، يجب أن لا تستخدم هذه الأسلحة لانتهاك حقوق الإنسان".

من جانبه، استهجن السيناتور باتريك ليهي الذي سمي القانون باسمه انتقادات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وقال، "إن هذا فقط من الإنصاف بحق دافع الضرائب الأميركي الذي يمول هذه الأسلحة، وضمان أن بلادنا تنفذ القوانين التي تسنها".

وكان نتنياهو قد انتقد الأربعاء مطالبة ليهي لإدارة أوباما بالتحقيق في احتمال ارتكاب إسرائيل لانتهاكات في مجال حقوق الإنسان وبالتحديد في "الإعدامات الميدانية" وفيما إذا كانت تشكل سببا كافيا لوقف المساعدات العسكرية.

وقال نتنياهو في تصريح له إن "الجيش الإسرائيلي وقوى الأمن ليسوا بقتلة" معتبرا أن "جنود الجيش الإسرائيلي وأفراد الشرطة الإسرائيلية يحمون أنفسهم بأجسادهم، بطريقة أخلاقية" ومدعيا أن تجاهل الهجمات ضد الإسرائيليين هو بمثابة ازدواجية في المعايير.

وباتريك ليهي، السيناتور الديمقراطي المخضرم، هو مهندس قانون عام 1997 والذي تمنع بموجبه الحكومة الأميركية توفير المساعدات العسكرية لجيوش أجنبية تنتهك حقوق الإنسان بدون محاسبة.

وطلبت الرسالة من وزير الخارجية الأميركي جون كيري التحقيق في "ما قد يكون إعدامات خارج نطاق القانون" مارستها إسرائيل بحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية (أمنستي) ومنظمات حقوقية أخرى فيما يتعلق باستشهاد فادي علون وسعد الأطرش وهديل الهشلمون ومطاوع عويسات.