900 طفل يمني قتلوا خلال عام و 10 ملايين طفل بحاجة للمساعدة

صنعاء- "القدس" دوت كوم- اعلنت منظمة الامم المتحدة للطفولة "يونيسيف" اليوم الثلاثاء ان اكثر من 900 طفل يمني قتلوا منذ بدء النزاع في اليمن قبل عام، فيما يحتاج الملايين منهم مساعدات انسانية عاجلة.

وقالت المنظمة الاممية في تقرير بعنوان "اطفال على حافة الهاوية" تلقت وكالة انباء "شينخوا" نسخة منه اليوم "قتل اكثر من 900 طفل واصيب اكثر من 1300 اخرين بجروح خلال عام واحد، او ما معدله مقتل او اصابة ستة اطفال يوميا خلال العام الماضي".

وتابعت ان هذه الارقام اعلى بنحو سبعة اضعاف مقارنة مع الحالات التي وثقت خلال عام 2014، مؤكدة انها "غيض من فيض".

واضافت ان النزاع الدموي والوضع الانساني المتدهور بسرعة في اليمن يدمر حياة الاطفال مما يدفع بالبلاد الى حافة الانهيار.

وقال ممثل "اليونيسيف" في اليمن جوليان هارنيس: "إن الاطفال يدفعون الثمن الاكبر في نزاع ليس لهم يد فيه اصلا، فيقتلون ويصابون والناجون منهم يعيشون عرضة لخطر فقدان حياتهم"، لافتا الى انه "لا يوجد مكان آمن للاطفال في كل انحاء اليمن، حتى اللعب او النوم بات امرا محفوفا بالمخاطر".

وبحسب التقرير، فقد تفاقمت ظاهرة تجنيد واستخدام الاطفال في القتال مع تصعيد الحرب، اذ تحققت اليونيسف من 848 حالة تجنيد لاطفال خلال عام واحد.

واوضح ان اطراف النزاع جندت اطفالا لا تتجاوز اعمارهم عشر سنوات للمشاركة في القتال، لافتة الى ان الاطفال يتخذوا ادوارا اساسية في القتال مثل حراسة نقاط التفتيش وحمل السلاح.

وبعيدا عن الاثر المباشر للنزاع، تشير تقديرات "اليونيسيف" الى ان قرابة 10 الاف طفل دون سن الخامسة، ربما لقوا حتفهم العام الماضي بسبب امراض كان يمكن الوقاية منها نتيجة تدهور الخدمات الصحية الاساسية.

كما انه يموت سنويا ما يقرب من 40 الف طفل قبل بلوغهم سن الخامسة، حسب التقرير.

وتشير تقديرات اليونيسيف كذلك الى ان "ما يقرب من 10 ملايين طفل او 80 في المائة من اطفال اليمن بحاجة الى مساعدات انسانية عاجلة، فيما يواجه اكثر من مليوني طفل خطر الاصابة بأمراض الاسهال و320 الف طفل عرضة لخطر سوء التغذية الحاد الوخيم".

وناشدت المنظمة العالمية المتخصصة بالطفولة كافة اطراف النزاع وضع حد للقتال في اليمن والتوصل الى تسوية سياسية.

ويشهد اليمن منذ عام نزاعا دمويا بين قوات موالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته مدعومة من تحالف عربي تقوده السعودية من جهة، والحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة اخرى.

ومن المقرر ان تبدأ الاطراف المتناحرة في اليمن محادثات سلام في الكويت في 18 ابريل المقبل، في خطوة يسبقها وقف لاطلاق النار في العاشر من الشهر ذاته، حسب ما اعلنت الامم المتحدة.