الزهار يتهم فتح بالمناورة ويعلن رفض حماس لبرنامج الرئيس عباس

غزة - "القدس" دوت كوم - اتهم د. محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس، اليوم الثلاثاء، حركة فتح بالمناورة في ملف المصالحة من خلال فرض برنامج الرئيس محمود عباس على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الذي يجري البحث في تشكيلها.

وقال الزهار في لقاء موسع مع صحيفة الشروق القطرية، فتح الآن منقسمة وكل ما يجري هو مناورة من أجل البقاء على الساحة السياسية في ظل متغيرات في المنطقة لا تصب في صالح برنامج فتح.

وأضاف "الرئيس عباس يرسل الوفود كي يبقى في المشهد، خاصةً في ظل عدم قبوله عربيا الآن وتخلي حلفائه عنه وتمزق واضح في حركة فتح حتى داخل تيار عباس ذاته الذي انقسم لأربعة أجنحة بالإضافة إلى جناح آخر يقوده محمد دحلان".

وأشار إلى أنه تم عقد لقاء مع وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قبل بدء اللقاءات مع وفد فتح، مشيرا إلى أنه تم وضعه في صورة القضايا العالقة بشأن تشكيل حكومة الوفاق خاصةً فيما يتعلق ببرنامجها ومهامها التي تهدف للإعداد لانتخابات عامة وإعادة الترتيب الإداري بين الضفة وغزة.

وأكد الزهار أن حركته ترفض برنامج الرئيس محمود عباس كليا الذي قال أنه يقبل بأقل من 20% من أرض فلسطين والتنازل عن الباقي، ويعتبر التعاون الأمني مع إسرائيل مقدسا ولا يؤمن بالمقاومة المسلحة وهو ما يخالف برنامج حماس الذي لا يقبل بحدود الـ 67، وبالتالي هذه حكومة انتقالية مهمتها ترتيب البيت الفلسطيني، بناء على ما تم الاتفاق عليه. وفق قوله.

وحسب الزهار فان برنامج حماس هو المقبول لدى الفلسطينيين، قائلا "برنامجنا هو برنامج المقاومة الذي صمد في وجه الاحتلال، وخطف جندي في 2006، لكي يحرر1000 فلسطيني، من الذين حوكموا بأحكام كبيرة، في صفقة وفاء الأحرار، كما صمد هذا البرنامج في كل الحرب التي شنها العدوان الإسرائيلي على غزة".

وأشار إلى أن حركته طلبت حل أزمة الموظفين في غزة وإعادة المقطوعة رواتبهم وحل مشاكل المستنكفين، وإجراء انتخابات بلا برنامج سياسي والتأسيس لانتخابات المجلس الوطني.

ولفت إلى أن السلطات المصرية الحالية معنية بإنهاء الانقسام وأن حركته ترغب بعودة الاهتمام المصري تجاه هذا الملف. معتبرا زيارة وفد حركته للقاهرة بعد اتهامها باغتيال النائب العام هشام بركات بأنه نفيا لتلك الاتهامات ولكل ما سبقها.

وقال أن حركته شعرت بأن القاهرة معنية بتطوير علاقاتها مع حماس وفتح صفحة جديدة لتحقيق بعض الأهداف السياسية والاقتصادية خاصةً وأن حماس أثبتت أنه لا علاقة لها بما يجري في سيناء. مشيرا إلى أن مصر معنية بتبادل تجاري مع غزة عن طريق سيناء وأنها تحتاج من خلال ذلك الأموال التي سيدرها مثل هذا التبادل المرتبط بتحسن الأوضاع الأمنية في سيناء.

واعتبر أن استقبال مصر لوفد حركته "خطوة تصحيحية للعلاقات" بعد "الخطوة غير الصحيحة" في قطع العلاقات. نافيا أن تكون مصر طلبت أي تعاون أمني معها في ملف سيناء.

ونفى الزهار أن تكون طلبت مصر فك الارتباط بين حركته وجماعة الإخوان المسلمين. مشيرا إلى أن علاقة حماس بجماعة الإخوان "علاقة منهج فكري" وليس ارتباطا سياسيا.

وبشأن علاقات الحركة مع السعودية، قال عضو المكتب السياسي لحماس أن حركته تريد علاقة سوية مع جميع الأطراف بمختلف أعراقها وقومياتها ومذاهبها وأنها تسعى لعلاقة جيدة مع السعودية وتطويرها. مشيرا إلى أن زيارة مشعل للسعودية كانت عبارة عن "عمرة" وتهنئة للملك "سلمان بن عبد العزيز" بتسلم الحكم وأنه لم يحدث أي تطور في العلاقات.

وأضاف "أما عن العلاقات مع الشيعة فنحن لا نلعب على وتر التفرقة ان هذا سني وهذا شيعي وهذا كردي، فعلاقتنا مع الجميع أنهم مسلمون ونريد أن تكون علاقاتنا مع الجميع جيدة وبكل مكونات الأمة الإسلامية".

وعن العلاقة مع إيران، قال أن ما يجمع حماس معها هو نهجها ضد إسرائيل وهو ما يعني التقاء المصالح المشتركة دون تدخلنا أو تدخلهم في سياسات بعضنا البعض تجاه القضايا الأخرى. معتبرا أن إيران تتحمل وحدها مسئولية تدخلاتها في المنطقة.

ولفت إلى أن العلاقة مع النظام السوري مقطوعة تماما. مبينا أن حركته تدين تدخل حزب الله بشدة في سوريا وأنه ما يجمع حركته مع الحزب هو المصلحة في مقاومة إسرائيل.

وفي معرض رده على سؤال حول إمكانية تكرر نموذج حزب الله معهم بالتدخل في أي قضايا لمصلحة أحد، قال الزهار "نحن لسنا نسخة من هذا الحزب ولن نكون، فلدينا قضية واضحة وهي مقاومة الاحتلال واسترداد الأرض المغتصبة، فنحن نحاسب على تجربتنا وأفعالنا وأقوالنا فقط".