11 عامًا على رحيل "عميد الصحافة الفلسطينية" المرحوم محمود أبو الزلف

رام الله - "القدس" دوت كوم - تصادف اليوم الاثنين، الذكرى الحادية عشرة لرحيل "عميد الصحافة الفلسطينية"، مؤسس صحيفة "القدس" المرحوم محمود أبو الزلف "أبو مروان".

وبهذه المناسبة تستذكر أسرة صحيفة "القدس" وموقعها الإلكتروني "القدس دوت كوم"، المسيرة الحافلة بالعطاء والإبداع للمؤسس الراحل الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى بتاريخ الثامن والعشرين من آذار عام 2005، تاركًا وراءه بصمات لا تُمحى في مسيرة الصحافة الفلسطينية والعربيّة، ومُخلّفًا صرحًا وطنيًا متمثلًا بصحيفة "القدس" التي سارت ولا تزال على نفس النهج الذي أرساه الراحل "أبو مروان"، نهج الموضوعية المهنيّة، وفتح صفحات الصحيفة للكل الوطني للتعبير عن واقعه وهمومه وطموحاته.

وُلد المرحوم محمود أبو الزلف في يافا التي ظّت في قلبه حتى توقّف عن الخفقان، وانتقل إلى القدس بعد نكبة عام 48، ثم أصدر صحيفة "الجهاد" التي واصلت صدورها منذ عام 1951 وحتى إجراءات دمج الصحف عام 1966 حين أصبحت الصحيفة تحمل اسم "القدس".

وبعد نكسة حزيران 67، قام أبو مروان بخطوة جريئة حين أعاد إصدار الصحيفة مُتحديًا ظروف الاحتلال ومُدركًا أهميّة الرسالة الإعلامية في إنارة السبيل أمام الشعب الفلسطيني وإرشاده إلى طريق تحقيق تطلّعاته الوطنيّة.

صحيفة "القدس" برعاية مؤسسها الراحل محمود أبو الزلف، نمت وازدهرت لتصبح أكبر الصحف الفلسطينية وأوسعها انتشارًا، ومحط ثقة أبناء الشعب الفلسطيني بموضوعيتها ومهنيتها واستقلاليتها.

ظلّ أبو مروان مشرفًا وراعيًا وعاملًا ومُثابرًا على تطوير الصحيفة حتى أصبحت صرحًا شامخًا في المجال الإعلامي الفلسطيني. وما كان في عقل أبي مروان وقلبه سوى حُب مسقط رأسه يافا، ومدينته المقدّسة القدس التي حملت الصحيفة اسمها، وكرّست جهودها لخدمة القضية والشعب في أصعب الظروف وأقسى التحديات.

أربعة وخمسون عامًا قضاها الراحل أبو الزلف في العمل الصحفي تحوّل خلالها وبعدها إلى رمز ومنارةٍ على مختلف الصعد؛ فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا، كل هذا في إطار التواضع والحكمة والبُعد عن الأضواء.

بوفاته، خسر الإعلام الفلسطيني ركنًا متينًا من أركانه، لكنّ نهجه ورسالته يظلّان ما دامت "القدس" تصدر، وما دام العاملون فيها يحذون حذو مؤسسها الراحل، وأبناؤه يسيرون على نهجه السديد.

وبهذه الذكرى ليس لنا نحن صُحفيي "القدس" وموظفيها سوى القول "إن رحيلك عنّا يا أبا مروان كان وما يزال صعبًا وقاسيًا ومؤلمًا. وإننا لن ننساك أبدًا".