الذكرى الـ 77 لاستشهاد القائد عبد الرحيم الحاج محمد

طولكرم - "القدس" دوت كوم - صادفت أمس، الذكرى الـ "٧٧" لاستشهاد القائد الفلسطيني الكبير عبد الرحيم الحاج محمد.

ففي مدينة وادي السير إلى الغرب من العاصمة الاردنية عمان من جهة الغرب، بين منطقة تلاع العلي وصويلح شمالا، وبلدية الوادي الأخضر جنوبا، ومنطقة زهران شرقا، ومنطقة بدر الجديدة غربا، تم إطلاق اسم (الشهيد عبد الرحيم الحاج محمد) على شارع كبير يربط بين أحياء المدينة الأردنية.

ويتردد المئات من الأردنيين على مطاعم هذا الشارع التي تحمل أسماء غريبة مثل (برجر كنج) و(ماكدونالدز) و(لبنان سناك).. من دون أن يستوقفهم اسم القائد الكبير الشهيد عبد الرحيم الحاج محمد الذي "دوخ الإنجليز" إبان قيادته للثورة الفلسطينية بين عامي 1936-1939، ولو سألت أكثرهم لقلبوا شفاههم نفيا أو تعجبا .

لكن أهالي قرية (ذنابة) القائمة بين طولكرم والبحر، يتذكرون جيدا تفاصيل كثيرة عن سيرة ومسيرة دفين قريتهم الشهيد "أبو كمال" القائد العام للثورة الفلسطينية بين عامي 1936و 1939، والذي سقط شهيدا هو ورفيقه في الجهاد "سليمان أبو خليفة الحوراني" في السابع والعشرين من آذار عام 1939 في قرية صانور في جنين ، بعد معركة بطولية في مواجهة قوة عسكرية بريطانية كبيرة تساندها الطائرات، ضربت ثلاثة أطواق حول القرية طالبة من أبي كمال الاستسلام، لكنه رفض واشتبك معها في قتال استمر من السادسة صباحا حتى الرابعة مساء، استطاع القائد عبد الرحيم خلاله أن يخترق مع إخوانه المجاهدين الطوق الأول والثاني، ليشتبك مع الطوق الثالث بالسلاح الأبيض، لكن رصاصة أصابت القائد في بطنه قضت عليه، أما رفيقه (أبو خليفة الحوراني) فقد جرح وأسر لكنه ما لبث أن قضى نحبه متأثرا بجراحه –كما قيل، وإن كان المرجح أن الإنجليز أجهزوا عليه-. وعثر الجنود البريطانيين على مسدسين مع أبي كمال، وعلى ثلاثة مسدسات مع رفيقه.

وحين تم نقل الخبر إلى القيادة البريطانية ، جاء كبار المسؤولين البريطانيين لمعاينة أرض المعركة التي شهدت استشهاد الرجل الذي وضع البريطانيون جائزة مقدارها عشرة آلاف جنيه لمن يقدم معلومات عنه، وبين الذي حضروا (الجنرال هايننغ) –القائد العام للقوات البريطانية في فلسطين آنذاك- و(اللورد غورت) –رئيس أركان حرب الإمبراطورية قبل الحرب، والذي أصبح بعدها مندوبا ساميا على فلسطين .

وقد أمر قائد الحملة البريطانية التي اغتالت القائد الكبير (بيرنارد مونتغمري) بالإسراع بدفن الشهيدين (عبد الرحيم ورفيقه الحوراني) في قرية (صانور) بسرعة –حفاظا على الأمن- لكنه لم يملك نفسه وهو يشهد عملية الدفن، فقام بتأدية التحية للشهيد الكبير!!