خبراء من أمريكا اللاتينية يحثون على التعاون في الطاقة النظيفة مع الصين

مكسيكو سيتي - "القدس" دوت كوم - (شينخوا) - قال خبراء من أمريكا اللاتينية إن تقدم أمريكا اللاتينية في تطوير الطاقة المتجددة فتح فرصا للشراكة التكنولوجية مع الصين.

وقال إريكا اورتيز، الخبير الاقتصادي بمركز ماريو مولينا، المعني بتعزيز السياسات العامة بشأن الطاقة والبيئة، "إن الجانبين (الصين وأمريكا اللاتينية) مهتمان جدا بتطوير الطاقة المتجددة، بفضل الالتزام الطموح في إطار مؤتمر كوب21".

وفي مؤتمر تغير المناخ كوب 21، الذي عقد تحت رعاية الأمم المتحدة، في باريس أواخر العام الماضي، اتفق المشاركون على أن الطاقة النظيفة تشكل عنصرا أساسيا في مكافحة التغير المناخي، مؤكدين الحاجة إلى ضمان أمن الطاقة إلى ما هو أبعد من الوقود الأحفوري.

وقال فيكتور هوغو فينتورا، رئيس وحدة الطاقة والموارد الطبيعية للجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (ايكلاك)، إن احتمالات التعاون بين المنطقة والصين تتزايد بالنظر إلى التحديات المشتركة التي تواجه الجانبين.

أشار فينتورا إلى أن الاستثمارات المشتركة في مشاريع الطاقة مثل مشاريع الطاقة الشمسية والمشاريع الصغيرة للطاقة المائية، من شأنها أن تساعد في جلب الكهرباء إلى بعض المناطق الريفية في أمريكا اللاتينية.

وفي نوفمبر عام 2012، نشر برنامج البيئة للأمم المتحدة تقريرا تحت عنوان "صفر كربون في أمريكا اللاتينية" يقول إن إمكانيات الطاقة المتجددة التي تتمتع بها المنطقة بقدرتها أن توفر الطاقة للعالم كله.

وبما تملكه من مقومات شمسية ورياحية ومائية، يمكن للمنطقة أن تولد ما يزيد خمس مرات عن الطلب العالمي الحالي على الطاقة، وفقا للتقرير.

وتعد الصين أكبر مصدر للطاقة النظيفة مثل الخلايا الشمسية الضوئية، كما تعد أكبر منتج للطاقة الشمسية وأكبر مستثمر في الطاقة النظيفة في إطار عزمها على خفض استهلاك الفحم.

وقال اورتيز أنه يتعين على الصين ودول أمريكا اللاتينية تبادل المعرفة والتكنولوجيا بنشاط في هذا المجال، داعيا المنطقة إلى قطع التزام واضح إزاء الطاقة الجديدة.

وأكد فينتورا أن الأبحاث المشتركة من جانب الصين وأمريكا اللاتينية يمكن أن تستكشف مجالات جديدة مثل توليد الطاقة من الأمواج، داعيا إلى تأسيس شركات طاقة ريفية صغيرة لزيادة الاستفادة من الفرص التعاونية وتطوير شبكات طاقة لمناطق بعينها.

وأضاف فينتورا أن "شركة طاقة ريفية يمكن أن تصبح محركا لخدمات أخرى بما في ذلك الاتصالات والمياه وخدمات التليفون المحمول والقروض الصغيرة. شركة للطاقة يمكن أن تصبح بذرة للشركات الريفية المختلفة لتوفير الخدمات".