اليمن: التحضير لجولة جديدة من محادثات السلام وسط استمرار المعارك على عدة جبهات

صنعاء - "القدس" دوت كوم - يجري المبعوث الاممي الى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ، في العاصمة اليمنية صنعاء تحضيرات مكثفة لعقد جولة جديدة من محادثات السلام، فيما تشهد البلاد ارتفاعا في حدة المعارك بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي جماعة الحوثي مسنودين بقوات موالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح.

وقال المبعوث الاممي الذي وصل صنعاء يوم أمس ، إن التحضيرات "ايجابية"، وذلك بالتزامن مع لقاءاته مع ممثلي الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه المخلوع صالح.

وذكر المبعوث الاممي في بيان مقتضب بثه على صفحته الرسمية على موقع التواصل (فيسبوك) وارفقه بصورة لاجتماع مع ممثلين حوثيين ومن حزب المؤتمر، أن " اجواء الاجتماع مع ممثلي انصار الله - الحوثيين - والمؤتمر الشعبي العام ايجابية وبناءة والتحضيرات جارية للدورة المقبلة من محادثات السلام لليمن".

وجاءت زيارة ولد الشيخ الى صنعاء بعد لقاءات عقدها مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والحكومة في الرياض، وعدد من الاطراف الفاعلة بالملف اليمني في دول المنطقة.

وعلى الصعيد ذاته، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في اجتماع عقده بالرياض مع مستشارية والفريق الحكومي للمحادثات " كنّا ولازلنا وسنظل دعاة سلام ووئام من منطلق مسؤولياتنا تجاه أبناء شعبنا". حسبما ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سبأ) التي تديرها الحكومة.

وأضاف هادي " أن مرتكزات السلام واضحه وقرارات الشرعية الدولية هي المرجعية التي ينبغي على الانقلابيين الانصياع لها".

واكد الرئيس اليمني ترحيب الحكومة والتعاطي الايجابي مع المشاورات الهادفة إلى تنفيذ استحقاقات قرارات الشرعية الدولية ومساعي الامم المتحدة للحل السياسي.

وبالتوازي مع التحركات السياسية، تشهد عدد من المحافظات اليمنية معارك عنيفة بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين وقوات صالح، وسط تحقيق القوات الموالية للحكومة تقدما في عدد من جبهات القتال.

وفي تعز ، قال مصدر عسكري لوكالة انباء (شينخوا) إن القوات الموالية للحكومة تقدمت بشكل محدود في الجهة الشمالية من المدينة في منطقة "الزنوج" وفي الجهة الشمالية الغربية في منطقة "جبل الهان" وهو جبل مطل على عدد من الطرق الرئيسية والفرعية.

وأوضح المصدر أن المعارك لاتزال مستمرة في الجهات الشمالية والغربية والشرقية بين الجانبين.

وأكد المصدر أن معارك اليوم خلفت 9 قتلى من الحوثيين وقوات صالح ، و6 من القوات الموالية للحكومة و 3 من المدنيين، وإصابة العشرات من الجانبين ومن المدنيين.

وكانت عدد من الاحياء السكنية في تعز قد تعرضت امس لقصف من قبل الحوثيين تسبب بمقتل 5 مدنيين وعشرات الجرحى، الا ان عدد القتلى ارتفع لاحقا الى 15 قتيلا.

وقال رئيس اللجنة الطبية العليا في المحافظة الدكتور فارس العبسي، اليوم الاحد، إن عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا يوم امس جراء قصف الحوثيين احياء سكنية في المدينة ارتفع الى 15 قتيلا ونحو 38 جريحا عدد منهم لاتزال حالتهم خطرة بينهم نساء واطفال.

وفي محافظة الجوف (143 كلم شمال شرق صنعاء)، تمكنت القوات الموالية للحكومة من السيطرة على مركز احدى المديريات بعد معارك عنيفة مع الحوثيين وقوات صالح.

ونقل مركز الاعلام العسكري التابع لهيئة اركان الجيش، أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية – موالية للحكومة- تمكنا من إحكام السيطرة على مديرية "المتون" غرب محافظة الجوف واجزاء واسعه من مديرية "المصلوب" بعد معارك عنيفة مع المليشيات في عملية واسعه ومحكمه بدأت فجر اليوم.

وقال المركز" ان العشرات قتلوا وجرحوا من المليشيات التي كانت تتمركز في النقاط الأمنية والمقرات الحكومية وتم أسر العديد منهم، فيما قتل 5 من الجيش والمقاومة".

وأكدت هيئة الاركان أن العملية العسكرية مستمرة وأن القوات تواصل تقدمها لتطهير ما تبقى من مديرية المصلوب بعد السيطرة على اجزاء واسعه من المديرية، منها موقع البيضاء الاثري وموقع السوداء الاثري.

ونقلت وكالة (سبأ) للانباء التي تديرها الجماعة عن مصدر عسكري قوله : "ان حسين العواضي محافظ الجوف الموالي لهادي أصيب فيما لقي حفيده وأحد مرافقيه مصرعهما، إضافة إلى إصابة أربعة من مرافقيه، بينهم قائد الحراسة في كمين نوعي للجيش واللجان الشعبية غربي مدينة الحزم".

وفي وقت لاحق، نفى البحيح تعرض المحافظ العواضي لأي اصابة.

وفي محافظة مارب النفطية (170 كلم شرق صنعاء)، تتواصل المعارك على اطراف مديرية حريب جنوب شرق المدينة بعد ساعات من سيطرة القوات الموالية للحكومة على مركز المديرية.

وتحدث سكان محليون لـ (شينخوا) ان القوات الموالية للحكومة تخوض معارك شرسة في اطراف المديرية بعد ان حققت تقدما كبيرا في المديرية ضد الحوثيين.

وكان المتحدث باسم اللواء (26 مشاه) عبد الوهاب بحيح قال في وقت سابق ، إن قوات اللواء مسنودة بالمقاومة الشعبية، سيطرا على مركز مديرية حريب بعد عملية عسكرية خاطفة.

وتقع مديرية حريب في الجهة الجنوبية الشرقية من محافظة مأرب وتقع أجزاء منها في المنطقة الحدودية بين مأرب وشبوة.

كما تضم حريب طريقا رئيسا يصل مأرب بشبوة وحضرموت، وهي على بعد نحو (50 كلم) من حقول مأرب النفطية.

وفي السياق ذاته، قال العقيد ركن علي صالح الكليبي، اركان حرب اللواء "19 مشاه" والمشارك في العمليات العسكرية، ان القوات تمكنت من تحرير مركزا مديريتي عسيلان وحريب، وانها تتجه لتحرير مديرية بيحان شبوة.

واوضح الكليبي في تصريح صحافي ان العملية العسكرية التي بدأت يوم امس مستمرة وان القوات حققت تقدما كبيرا في عسيلان وحريب، وانها وصلت الى اطراف مديرية بيحان.

واضاف "القوات جاهزة وبدعم من طائرات التحالف العربي لاقتحام مديرية بيحان خلال الساعات القادمة ليتم بذلك تحرير كامل مناطق شبوة من قبضة المليشيا".

وتشهد مناطق عدة في محافظة البيضاء (276 كلم جنوب شرق صنعاء) استمرار المعارك بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين.

ويخوض الجانبان معارك عنيفة منذ ما يقرب من عام وفشلت جولتي محادثات رعتها الامم المتحدة في ايقاف الحرب واستئناف العملية السياسية في البلاد.