دي ميستورا : المفاوضات السورية "غير المباشرة" ستبدأ عمليا في العاشر من الشهر الجاري

بيروت - "القدس" دوت كوم - اعتبر موفد الامم المتحدة الى سوريا، ستافان دي ميستورا، اليوم السبت، ان المفاوضات "غير المباشرة" بين الحكومة والمعارضة السوريتين ستبدأ عمليا في العاشر من شهر آذار الحالي في جنيف على ان يصل المشاركون تباعا.

وقال دي ميستورا في مقابلة مع صحيفة (الحياة) الصادرة في لندن ونشرت اليوم السبت "نيتنا أن نطلق العملية مجدداً بدءاً من بعد ظهر 10 آذار (مارس) المقبل"، مضيفا "حسب رأيي، سنبدأ في العاشر من الشهر. ستنطلق هذه العملية".

واوضح ان "البعض سيصلون في التاسع (من الشهر)، وآخرون، بسبب صعوبات في أمور تتعلق بحجز الفنادق، سيصلون في الحادي عشر. ويصل آخرون في الـرابع عشر من ذات الشهر".

وفشلت جولة اولى من تلك المفاوضات عقدت بداية شباط (فبراير) الماضي في جنيف، ما أجبر دي ميستورا على تعليقها الى الـ25 من الشهر ذاته، ليعود ويرجئ انعقادها حتى السابع من اذار (مارس) الجاري ومجددا حتى التاسع منه.

وشرح دي ميستورا ان المفاوضات "ليس مؤتمرا حيث يجلس الناس في غرفة كبيرة وصورة جماعية وأعلاما وأمكنة ومواقع ويجلس الناس ويلقون خطابات كبيرة، لن يكون هناك حفل افتتاح. سيكون هناك أسلوب جديد اسمه : لقاءات غير مباشرة"، كما حصل في الجولة الاولى.

واشار الى ان ذلك "يعني أنني بإمكاني أن أدعو أناساً عدة، الحكومة والمعارضة ومجتمع مدني والنساء"، مضيفا "ألتقي بهم في شكل منفصل في مواعيد مختلفة وغرف مختلفة. في الأمم المتحدة أو في مدينة جنيف حسب الظروف".

وحسب دي ميستورا، ستعقد "اجتماعات تحضيرية ثم سنذهب في العمق مع كل طرف في شكل منفصل لمناقشة القضايا الجوهرية".

ولفت الموفد الاممي الى ان ممثلي المجتمع الدولي لن يشاركوا مباشرة "بل سيكونون في الممرات والخلفية لدعم السوريين".

وردا على سؤال حول قائمة المدعوين وخصوصا الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الاهم في سوريا، قال دي ميستورا "سأقوم بوضوح بالاستماع (...) لكل شخص عنده شيء يقوله لنا لأن هذه مفاوضات غير مباشرة ولم نصل بعد إلى النقطة التي تجلس فيها الوفود التفاوضية وجهاً لوجه في غرفة واحدة".

واضاف "سبق وأعطينا إشارة في أي اتجاه نحن سائرون عندما وجهنا الدعوات الأولى" اي الى الجولة الاولى، والتي لم تتم خلالها دعوة حزب الاتحاد الديموقراطي.

وبموجب اتفاق اميركي روسي، تشهد سوريا منذ ليل 27 شباط (فبراير) الماضي اتفاقا لوقف الاعمال العدائية يستثني تنظيم (داعش) وجبهة النصرة ومجموعات "ارهابية" اخرى.

واعتبر دي ميستورا ان "وقف العمليات العدائية هش وليست هناك ضمانة بالنجاح، لكن هناك تقدماً وكان مرئياً ولا يمكن لاحد أن يشكك به. ويكفي أن تسأل السوريين، وسيقولون ذلك".

وأدخلت الامم المتحدة خلال الفترة الاخيرة، بموجب اتفاق ميونيخ بين الدول الكبرى، مساعدات الى مناطق محاصرة عدة، كان آخرها امس الجمعة الى الغوطة الشرقية لدمشق.

وفي هذا الصدد، قال دي ميستورا انه خلال الفترة الاخيرة "دخلت أكثر من مئتي شاحنة إلى مناطق محاصرة والى 115 الف شخص"، متسائلا "هل هذا كاف؟ لا، أبداً. لدينا أكثر من 300 ألف شخص آخرين".

ويعيش حاليا وفق الامم المتحدة 486 الف شخص في مناطق يحاصرها الجيش السوري او الفصائل المقاتلة او تنظيم (داعش)، ويبلغ عدد السكان الذين يعيشون في مناطق يصعب الوصول اليها 4,6 ملايين نسمة.

ولفت دي ميستورا الى ان "الأمور تتحرك باعتبار أن الضغط كبير جداً على الحكومة كي تسمح بدخول المساعدات منذ بدء اتفاق وقف العمليات العدائية ولأنه صارت هناك مجموعة عمل مختصة بالأمور الإنسانية".