سوريا: الهدنة مستمرة لليوم الخامس وخروقات محدودة

دمشق - "القدس" دوت كوم - ( شينخوا ) يتواصل لليوم الخامس على التوالي وقف العمليات العسكرية في سوريا، وخاصة في دمشق العاصمة التي تعيش اياما هادئة وحركة نشطة لم تشهدها منذ سنوات.

وشهدت العاصمة دمشق أمس الأربعاء حركة نشطة من قبل المواطنين على الاسواق في دمشق القديمة حتى وقت متأخر من الليل، في مشهد لم يكن مؤلوفا منذ سنوات، وقبل دخول اتفاق وقف العمليات القتالية حيز التنفيذ، كما اكتظت الشوارع الرئيسية لدمشق بالمارة، واقبال الناس على شراء السلع والتسوق.

كما لم يسمع اي اصوات انفجارات في الضواحي القريبة من المناطق الساخنة في ريف دمشق الشرقي والجنوبي الغربي، وبدأ عدد من الشبان بالذهاب إلى منطقتي باب توما والقصاع بدمشق والتجول لساعات متأخرة، وهي المنطقة التي كانت تشهد سقوط قذائف بشكل شبه يومي عليها.

وتم رصد حركة نشطة في سوق الحميدية الشهير بوسط دمشق القديمة، واقبال الناس على شراء البضائع، بحسب ما أكده بعض التجار لوكالة ( شينخوا ) بدمشق.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تسجيل 21 خرقا جديدا من قبل الفصائل المسلحة لوقف الاعمال القتالية في سوريا خلال الساعات الـ 24 الماضية .

ونشرت الوزارة على موقعها الالكتروني أمس بيانا أعده المركز الروسي لتنسيق ومراقبة وقف الاعمال القتالية، قال فيه إن أغلبية الخروقات تم تسجيلها في درعا ودمشق وحلب وحماة.

واشار المركز الى أن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب 8 ثمانية اخرون بنيران المدفعية الثقيلة التي تم اطلاقها من احدى البلدات الحدودية مع تركيا والتي تعرضت لها بلدة كنسبا في ريف اللاذقية الشمالي.

وذكر المركز في بيانه أنه خلال الـ24 ساعة الأخيرة توسط الجانب الروسي في عقد اتفاقات لوقف الأعمال القتالية مع أربع قادة لمجموعات مسلحة تابعة للمعارضة المعتدلة تنشط في محافظة درعا (جنوب سوريا)، وقد بلغ معها إجمالي عدد اتفاقات المصالحة الموقعة 40 اتفاقا، إضافة إلى توسط روسيا في مفاوضات تجري حاليا مع زعماء 11 مجموعة مسلحة تنشط في أرياف دمشق ودرعا وحمص وحلب.

وفى وقت لاحق أكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان نشره موقع روسيا اليوم، أن مركز التنسيق الروسي "لا يزال يتلقى معلومات من هيئة الاركان العامة السورية ووحدات الحماية الكردية الداعمة لوقف الاعمال القتالية عن استمرار القصف المدفعي من الاراضى التركية على الاراضى السورية".

واعتبرت الوزارة أن استمرار القصف المدفعي التركي "استفزاز ويرمى الى تقويض وقف الاعمال القتالية وعملية المصالحة في سوريا " .

والجدير ذكره أنه تم خلال الايام الثلاثة الماضية تسجيل 31 خرقا من قبل التنظيمات الارهابية لاتفاق وقف الاعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليلة الجمعة/ السبت الماضية، بعد تبنيه بالاجماع من مجلس الامن بموجب القرار 2268 .

وذكر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للمعارضة اليوم أن "الغارات التي تزامنت مع قصف مدفعي من قبل قوات النظام، استهدفت قرى في جبلي التركمان والأكراد اللذين تقدمت بهما هذه القوات، مدعومة بمليشيات تحت غطاء ناري جوي روسي، قبل أيام من بدء سريان الهدنة، كما شملت الغارات محيط مخيمات نازحين على الحدود السورية التركية".

كما واصلت قوات النظام خرق الهدنة في شمال حمص، حيث لا تزال تحاول التقدم باتجاه قرية حربنفسه التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

وأفاد النشطاء ايضا أن قوات النظام خرقت الهدنة في جنوب حلب، حيث حاولت التقدم لمواقع المعارضة المسلحة في جبل الحص، ولكنها جوبهت بمقاومة من فصائل المعارضة التي صدت الهجوم وكبدت هذه القوات خسائر بالأرواح.

ومن جانبه أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن اتفاق وقف العمليات القتالية في سوريا بات أكثر ثباتا، مشيرا إلى أن شركاء موسكو في الأمم المتحدة يقيمون إيجابيا تنفيذَ شروط الاتفاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية اليوم جون كيربي "يسعدنا انخفاض مستوى العنف في سوريا ولا نزال قلقين للغاية حيال استمرار حدوث خروقات للهدنة".