الزعبي: إسرائيل تريد ترويضنا وبأن نقبل باندثار هويتنا

واشنطن- "القدس" دوت كوم -سعيد عريقات- قالت عضو "الكنيست" الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة حنين الزعبي ان إسرائيل تريد أن تجعل من الفلسطينيين العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية ويزيد عددهم على 1.7 مليون نسمة مجموعة بشرية مدجنة لا تحتج ولا تطالب بحقوقها الوطنية أو حقوق المساواة والمواطنة، شاكرين لمجرد وجودهم على أرضهم.

وأشارت النائبة الزعبي في حوار في "مركز الأبحاث العربي" في واشنطن الثلاثاء 1 آذار 2016 إلى أن لجنة القانون والدستور في الـ "كنيست" الإسرائيلي صادقت الاثنين 29 شباط 2016 على "قانون الإقصاء" الذي بادر وطرحه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتياهو بحق ثلاثة نواب عرب في الكنيست كانت هي أحدهم بسبب زيارة عائلات شهداء فلسطينيين من القدس المحتلة قتلوا على ايدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الزعبي، في معرض ردها على سؤال وجهته لها "القدس" دوت كوم بان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو "يسعى لتحديد هامش تحرك وحرية الأعضاء العرب في الكنيست"، وذلك بعدما قرّرت لجنة الآداب في "الكنيست" إبعاد النواب الثلاثة.

وقالت الزعبي "إن نتياهو يقول لنا يجب أن تكونوا شاكرين كوننا نسمح لكم بالتحرك والذهاب والإياب والحديث، كأننا نحن الدخلاء على أرضنا التاريخية".

واوضحت ان "القانون يسمح بإقصاء أي عضو كنيست بادعاء أنه لا يعترف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو بحجة التحريض على إسرائيل أو الدعوة للمواجهة المسلحة معها".

وبحسب القانون فإن الكنيست يستطيع إقصاء الأعضاء في جلسات خاصة بحضور أغلبية بسيطة (61) عضوا، يطالبون بإقصاء عضو ما للأسباب المذكورة .

وجاء القرار بعد شكاوى قدّمت إلى اللجنة بينها شكوى نتنياهو، بعد اجتماع النواب الثلاثة مع عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال.

وقالت الزعبي "لقد ذهبنا ونقلنا شروط الحكومة الإسرائيلية بعدم التشريح وهي الشروط التي وافقت عليها العائلات- ما قمنا به هو عمل إنساني وليس سياسي، ولكن إسرائيل لا تنظر لنا كبشر".

واشارت الزعبي الى تاريخ إسرائيل العريق بالممارسات العنصرية الممنهجة ضد المواطنين العرب الذين تريدهم أن يعترفوا بيهودية الدولة "كون إسرائيل تريد لنا أن نندثر ولا نتحدث عن هويتنا.. انها تريد إرجاعنا إلى ما كنا عليه عند قيام الدولة لا حول لنا ولا قوة، ليس لدينا ما ننتمي إليه، وليس لدينا الحق في التواصل مع أهلنا في الأراضي المحتلة أو حتى عبر العالم" لافتة الى عشرات القوانين التي تستخدمها إسرائيل للإبقاء على حالة الشتات والتشتت الفلسطيني و"استمرارها في الاستيلاء على أراضينا وحرماننا من اي مستقبل في بلدنا".

وأشارت النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي إلى أن إسرائيل تواصل سياسة التطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1948 حيث أمرت باقتلاع البدو من خمس بلدات في النقب (30,000) وتوطين يهود هناك.

وتحدثت زعبي عن التوجه اليميني المتزايد في المجتمع الإسرائيلي مستشهدة بأن إسحق هرتسوغ رئيس حزب المعسكر الصهيوني (العمل سابقا) يقول بأنه لم يعد هناك إمكانية لحل الدولتين.

وأشارت إلى محاولات رئيس حزب "يسرائيل بيتينا" العنصري أفيغدور ليبرمان، (الذي كان هامشيا قبل سنوات وأصبح الآن احد التيارات الرئيسة) تنفيذ حملة للضغط على أعضاء الكنيست، لتأييد مشروع القانون العنصري الذي بادر له، والقاضي بسحب صلاحية المحكمة العليا بالاعتراض على قرارات لجنة الانتخابات المركزية، كي يضمن منع ترشح النائب حنين زعبي وحزبها التجمع الوطني الديمقراطي.

وتحدثت الزعبي عن "صراع بين القيم والحقوق الديمقراطية التي أمثلها وبين الفاشية التي يعبر عنها ليبرمان"، وأن كل ما تفعله هو تمثيل العدالة والحرية والديمقراطية و"الدفاع عن حقوق شعبي ومكافحة الممارسات الإجرامية بحق شعبنا وهم يمثلون سياسات العنف والتحريض ".

وأكدت أن حملة الإقصاء لن تردعها ولم تردعها الحملات السابقة عن مواصلة طريقها ورسالتها من خلال القيم التي تؤمن بها.

والتقت الزعبي أثناء زيارتها لواشنطن بمسؤولين أميركيين في وزارة الخارجية وفي الكونغرس الأميركي.