اجتماع يناقش اجراءات ترخيص الأبنية وأذونات الأشغال

نابلس - "القدس" دوت كوم - عماد سعاده - عقد في بلدية نابلس، اليوم الأحد، اجتماع موسع ضم ممثلين عن البلدية ونقابة المهندسين واتحاد المقاولين، تم خلاله البحث في موضوع اجراءات تراخيص الأبنية وأذونات الأشغال.

وشارك في الاجتماع رئيس لجنة البلدية المهندس سميح طبيلة، وعضوا اللجنة اسعد سوالمه وسعد مصلح، ومهندس البلدية والمستشار القانوني وطاقم العلاقات العامة، الى جانب نقيب المهندسين مجدي الصالح، وعدد من أعضاء النقابة، و رئيس اتحاد المقاولين المهندس مروان جمعة وعدد من أعضاء الاتحاد.

وتطرق طبيلة خلال اللقاء الى وجود الكثير من الثغرات في المخططات التي تقدم للبلدية، والتي غالبا ما تخضع للكثير من التعديلات بما يتطابق مع متطلبات تراخيص الأبنية خاصة فيما يتعلق بمشكلة مواقف السيارات في العمارات.

وأوضح أن معظم المواقف لا تعمل بسبب عدم مطابقتها للمواصفات والانظمه المعمول بها في البلديه ما يؤدي الى عدم استخدامها، ويسبب مشاكل وهدر لأموال مالكي الشقق ويفاقم الازمة المرورية في مختلف أحياء المدينة.

وأشار طبيله الى وجود دراسه لتقسيم المباني العاليه الى فئات حسب الارتفاعات، مشددا على ضرورة التزام مالكي المباني الاستثماريه بالتوقيع على تعهد بضمان استمرارية تشغيل انظمة السلامه العامة والانظمة الكهروميكانيكية لمدة خمس سنوات على الاقل في المباني العاليه، ولحين تشكيل جهة متخصصة لمتابعة استمرارية تشغيل هذه الانظمه.

كما بين طبيلة أن هناك مشاكل أخرى تتعلق بالجدران الاستنادية التي قد تتسبب في إحداث مشاكل كثيرة لها آثارها الخطيرة على حياة المواطنين.

وأضاف ان أكبر المشاكل التي تواجه قطاع البناء هي الارتفاعات العالية للأبنية والتي ساهمت بشكل كبير في تشويه المظهر الحضاري للمدينة، وتسببت بالعديد من المشاكل المتعلقة بأعمال الجرف، مؤكدا على أهمية اجراء عملية الجرف والحفريات ضمن مراحل أو خطط واضحه وذلك تجنبا لإحداث خطر على حياة المواطنين، هذا فضلا عن الحصول على إقرار وتعهد من المهندس المشرف في تحمل المسؤولية المدنية.

بدوره، قدم مهندس البلدية عزام قصراوي، عددا من الملاحظات المتعلقة بجودة المخططات المصادقه من نقابة المهندسين التي يتم تقديمها للبلديه للحصول على رخصة البناء، مؤكدا على أهمية وضع أبعاد على المخططات ومقاييس واضحة وحسابات نسب المساحات، وضرورة مطابقة مخططات الطوابق المختلفه وتطابق المخططات مع المناسيب، وضرورة وجود إشراف كامل على إنشاء الجدران الاستنادية.

واقترح قصراوي تقديم مخطط مبدئي دون ختم النقابة، وإجراء فحص مبدئي للتربة تجنبا لحصول انهيارات أثناء الجرف، وبعد الموافقه المبدئيه تقديم مخططات مختومة من نقابة المهندسين على أن يتم ختم كامل المخططات.

وقال المهندس الصالح بأن القوانين المعمول بها في النقابه قد وضعت عام 1992 وهي بحاجة إلى الكثير من التعديلات، موضحا أن النقابة تعمل على إجراء هذه التعديلات وهي في مراحلها النهائية.

وأضاف أن هناك قانونا جديدا يتعلق بتصنيف المكاتب الهندسية، حيث تم تصنيف 200 مكتب فقط من اصل اكثر من 500 مكتب، بحيث يتم الكشف عن هذه المكاتب والتأكد من أنها تعمل وفق الأنظمة المعمول بها في كافة المحافظات.

وذكر نقيب المهندسين أن هناك ورشة عمل سيتم عقدها بهذا الخصوص وستضم عناصر من الدفاع المدني والبلديات، بحيث يتم إعطاء أولوية لخصوصية كل مدينة، وأن العمل جار على إصدار دليل لإجراءات السلامة العامة بالتعاون من احدى الشركات المتخصصه.

من ناحيته، أوضح المهندس جمعة أن هناك أرثا قديما في هذا المجال، ويتطلب الأمر تنظيم هذا القطاع، نظرا لوجود اشكاليات كثيرة ببسبب التوسع العمراني والتطور المتسارع للأبنية، مشددا على ضرورة ايجاد إطار قانوني للمقاولين الأفراد، والعمل على تطويرهم وبناء قدراتهم.

وفي نهاية الاجتماع توصل المجتمعون إلى ضرورة العمل على فرز لجنة تتألف من اتحاد المقاولين ونقابة المهندسين والبلدية ووزارة الأشغال، تكون مهمتها متابعة ومراقبة المشاريع الاستثمارية، وتقديم توصيات ومقترحات جديدة للبحث فيها، واتخاذ القرار المناسب بشأنها وتقديم أية مقترحات أو تعليمات بهدف تحسين هذا القطاع.