الولايات المتحدة تطالب الرئيس الصيني بالتخلي عن عسكرة بحر الصين الجنوبي

واشنطن - "القدس" دوت كوم - (أ ف ب) -طالب البيت الابيض أمس، الرئيس الصيني شي جينبينغ بتوسيع تعهده التخلي عن عسكرة منطقة في بحر الصين الجنوبي ليشمل البحر بالكامل رغم نشاطات بكين العسكرية الاخيرة في المنطقة.

وكان دانيال كرايتنبرينك المسؤول الكبير عن الشؤون الاسيوية في مجلس الامن القومي الاميركي، يتحدث وسط تصاعد التوتر بين الدولتين بشأن نشر الصين صواريخ ارض-جو ومعدات رادار ومدارج للطائرات ومقاتلات على جزيرة صغيرة في تلك المنطقة.

وفي زيارة رسمية له في ايلول الماضي الى الولايات المتحدة، أكد شي ان "الصين لا تعتزم السعي لعسكرة" سلسلة جزر سبراتلي المعروفة في الصين بنانشا.

وتطالب كل من بروناي والصين وماليزيا والفيليبين وفيتنام بالسيادة الجزئية او الكاملة على تلك الجزر.

وقال كرايتنبرينك امام منتدى في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "نعتقد انه سيكون امرا جيدا اذا ما قام (شي) بتوسيع تعهده ليشمل بحر الصين الجنوبي بالكامل". واضاف "سنشجع اصدقاءنا الصينيين ودول اخرى في المنطقة على الامتناع عن القيام بخطوات تثير التوتر".

وتطالب الصين بالسيادة على المنطقة بالكامل تقريبا -- والتي يمر خلالها ثلث نفط العالم -- كما تطالب بها العديد من الدول الساحلية وكذلك تايوان.

وقال كرايتنبرينك "هذا ممر مائي بغاية الاهمية تعبر خلاله الكثير من التجارة الدولية".

واضاف "ما يقلقنا هو ان الصين اتخذت عددا من الخطوات الاحادية في السنوات العديدة الماضية والتي نعتقد انها تثير التوتر في المنطقة وتتسبب في عدم الاستقرار".

وتقوم الدولة الآسيوية العملاقة باعمال ردم لتحويل المنطقة الى جزر اصطناعية يمكن اقامة منشآت عسكرية عليها بهدف تعزيز مطالبه بالسيادة عليها.

وفي وقت سابق هذا الاسبوع حذر الادميرال هاري هاريس قائد القوات الاميركية في المحيط الهادئ، من ان الصين تقوم بتغيير "المشهد العملاني في المنطقة" ودعا الى المزيد من عمليات المراقبة الجوية.

وحذر من ان الصين قد "تسيطر بحكم الامر الواقع" على بحر الصين الجنوبي.

وحث كرايتنبرينك الصين ايضا على احترام قرار محكمة دولية مرتقب في وقت لاحق هذا العام حول خلاف مانيلا مع بكين بشأن مطالب بالسيادة على مساحات في بحر الصين الجنوبي.

وقال كرايتنبرينك انه يتوقع ان يكون قرار محكمة التحكيم الدائمة "بغاية الاهمية" لانه سيحدد نتيجة عملية تتيح للدول استخدام السبل القانونية السلمية لحل الخلافات.

ولا تعترف الصين بالمحكمة ومقرها لاهاي، لكنها صدقت على معاهدة الامم المتحدة الخاصة بقانون البحار في خضم القضية.

وقال كرايتنبرينك "عند صدوره، سيكون الحكم ملزما للطرفين". واضاف "ستكون تلك لحظة مهمة يتعين علينا جميعا في المنطقة التركيز عليها".