اليوم.. الذكرى الـ22 لمذبحة الحرم الابراهيمي الشريف

الخليل - "القدس" دوت كوم - تصادف اليوم الخميس الذكرى الـ 22 لمذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف، التي نفذها المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين عام 1994، من القرن الماضي وأدت لاستشهاد 29 مواطنا وإصابة المئات.

وكان المستوطن غولدشتاين اقتحم الحرم الشريف مرتديا بزة عسكرية في وقت صلاة الفجر يوم 15/رمضان/1414 الموافق 25/شباط/1994، ثم أطلق الرصاص بشكل عشوائي على المصلين أثناء سجودهم موقعا 29 شهيدا، قبل أن ينجح المصلون في قتله.

ويقول شهود عيان نجوا من المجزرة، إنهم حاولوا الهروب باتجاه باب المسجد بعد إطلاق النار لكنهم وجدوه مغلقا، رغم أن الباب لم يغلق قبل ذلك إطلاقا خلال وقت الصلاة، متهمين جيش الاحتلال بإغلاق الأبواب لمساعدة المستوطن في إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى.

ومما يؤكد أيضا على تورط جيش الاحتلال في المذبحة، أن المصلين أطلقوا صرخات النجدة فتوجه سكان المنطقة لتقديم الإسعافات، إلا أن جنود الاحتلال منعوهم من الوصول وفصلوا بين المصلين داخل المسجد والمواطنين خارجه، لتندلع مواجهات امتدت لاحقا لمناطق مختلفة في الخليل واستمرت لعدة ساعات.

وتؤكد مصادر رسمية أن عدد شهداء المذبحة والمواجهات التي تبعتها خلال يوم واحد فقط بلغ 50 شهيدا، بينهم أطفال ومسنون.

وشكلت سلطات الاحتلال عقب الجريمة لجنة "شمغار" للتحقيق في المجزرة ضمت شخصيات إسرائيلية و"مؤسسات إنسانية"، وبعد نحو ستة أشهر أُغلقت خلالها البلدة القديمة في الخليل، قررت هذه اللجنة تقسيم المسجد الإبراهيمي وفرض سيادة الاحتلال الكاملة على القسم الأكبر منه ليصبح مزارا للمستوطنين ومكانا لأداء الطقوس التلمودية فيه.

أما القسم الذي تم تخصيصه للفلسطينيين فقد بقي تحت سلطة الاحتلال أيضا، وفي المناسبات الدينية اليهودية يغلقه الاحتلال ويمنع رفع الأذان فيه ووصول المصلين إليه، ليستبيح المستوطنون بحماية الجيش المسجد كاملا ويقيمون فيه احتفالاتهم وطقوسهم التلمودية.

ويقيم جيش الاحتلال منذ ذلك الحين حواجز عسكرية في محيط الحرم الشريف وعند أبوابه، ويخضع المصلين للتفتيش قبل دخولهم إليه. وخلال الهبة الشعبية الحالية التي انطلقت مطلع تشرين أول الماضي؛ ارتكبت قوات الاحتلال عند هذه الحواجز عددا من جرائم الإعدام الميدانية بحق مواطنين بينهم أطفال، بزعم نيتهم تنفيذ عمليات طعن هناك.