الرئاسة تطالب "أونروا" بوقف إجراءات تقليص خدماتها

رام الله - "القدس" دوت كوم - طالبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الجمعة، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعدم اللجوء إلى خطوات تمس بمستقبل وحياة اللاجئين الفلسطينيين.

وأعلنت الرئاسة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أنها وجهت رسالة عاجلة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول الإجراءات التقشفية التي بدأت (أونروا) العمل بها، وذلك باعتماد البرنامج الاستشفائي الجديد للعام الجاري.

واعتبرت الرئاسة أن إجراءات (أونروا) المذكورة "تمس بمستوى الحياة الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، إضافة للتعديلات على برامج التعليم والإغاثة التي ستؤثر سلبا على مستوى الوضع الحياتي المعيشي والإنساني للاجئين".

وأشارت إلى منظمة التحرير الفلسطينية طلبت من المفوض العام لـ (أونروا) استثناء الساحة اللبنانية من البرنامج التقشفي المتخذ "نظرا للظروف الصعبة التي يرزح تحتها اللاجئون الفلسطينيون خاصة وأنهم يعيشون في أحزمة من البؤس والحرمان وممنوعون من العمل".

ونبهت إلى أن للإجراءات المتخذة "مخاطر كبيرة ما سيؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار وزيادة معاناة اللاجئين وإلى مزيد من الأعباء على الحكومة اللبنانية".

في الوقت ذاته، ثمنت الرئاسة في بيانها "الدعم والجهود التي قامت بها (أونروا) عبر السنوات الطويلة في التخفيف من معاناة اللاجئين، مطالبة إياها باستمرار تقديم الخدمات".

واتخذت (أونروا) منذ مطلع العام الجاري إجراءات جديدة تتضمن نظام جديد للاستشفاء المقدم للاجئين الفلسطينيين في لبنان كنتيجة لأزمتها المالية ولتخفيف الأعباء المالية عليها.

ويقوم النظام الجديد على دفع اللاجئين أجزاء من التكلفة المالية لعلاجهم بين 5 إلى 20 في المائة من إجمالي التكلفة سواء في المستشفيات الخاصة أو في المستشفيات الحكومية أو في مستشفيات الهلال الأحمر اللبناني.

وتأسست (أونروا) بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقدم خدماتها لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها في كل من الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، وسوريا، ولبنان.

وتشتمل خدمات (أونروا) على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير للاجئين الفلسطينيين ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية، وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لقضيتهم.