العوري: مسودة قانون "الاعلى للاعلام" ستخضع للنقاش قبل اقرارها

رام الله-"القدس" دوت كوم- اعلن مستشار الرئيس للشؤون القانونية د. حسن العوري، ان المسودة النهائية لقانون المجلس الاعلى للاعلام سيتم مناقشتها مع الجهات ذات العلاقة قبل توقيعها من الرئيس للوصول الى قانون متوافق عليه.

جاءت اقوال العوري خلال برنامج "ميديا كافيه" الذي يبث على شاشة تلفزيون فلسطين، وتقدمه الاعلامية رانية الحمد الله حيث استضافت الحلقة عضو نقابة الصحفيين عمر نزال والحقوقي ماجد العاروري، وتناولت الجدل الذي دار حول مسودة قانون المجلس الاعلى للاعلام ومستقبله.

وقدم العوري وعدا خلال البرنامج بعرض النسخة التي سينسبها مجلس الوزراء للمناقشة، قبل توقيعها من الرئيس محمود عباس "حتى يتم التوافق على القانون، في خطوة من شانها تسهيل التوصل الى حل يرضي الجميع".

وكان قانون المجلس الاعلى للاعلام الذي قدم للرئيس محمود عباس، اثار جدلا واسعا وردود فعل رافضة للمسودة من المؤسسات الحقوقية والاعلامية، في خطوة رأى فيها صحفيون ومؤسسات حقوقية تقييدا للحريات وتغولا للسلطة التنفذية على السلطة الرابعة، قبل ايقافه من الرئيس ورئيس الوزراء.

وقال عمر نزال عضو نقابة الصحفيي "ان النسخة التي عرضت على الرئيس جاءت مفاجئة ومغايرة لما اتفق عليه وهو ما دفع النقابة لرفضها، مضيفا ان النسخة وصلت الى النقابة قبل يوم واحد من توقيعها من الرئيس"، وانها تستنسخ دور وزارة الاعلام، على حد قوله.

من جهته، قال الحقوقي العاروري ان النسخة التي اوقفت، تضمنت مصطلحات غامضة ومتعارضة مع القانون الاساسي، مشيرا الى انها "تعيدنا خطوات الى الوراء"، ورحب العاوروي باعلان مستشار الرئيس عقد جلسات تشاورية واخذ توصيات المؤسسات الحقوقية والصحفية بعين الاعتبار "للوصول الى قانون متوافق عليه يكفل حرية التعبير والوصول الى المعلومة".

وقال مستشار الرئيس : ان النسخة التي تم ايقافها نسبت من مجلس الوزراء للرئيس، وتم ادخال بعض التعديلات القانونية التشريعية عليها من قبل الرئاسة، مضيفا "ان الرئيس اعطى توجيهات بالوصول الى قانون يضمن صون الحريات".

وبين العوري ان وزارة الاعلام تم حلها، بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية التي لم خلت من حقيبة الاعلام، مضيفا"لن يبقى مسمى وزارة الاعلام قائما بعد تشكيل المجلس، وسيتم نقل الموظفين الى المجلس".

وقال العوري إن أمانة مجلس الاعلام ستضم 15 عضوا، ممثلا عن وزارة المالية، ووزارة الثقافة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الاوقاف، ووزارة الاتصالات، ومركز الاعلام الحكومي، ونقابة الصحفيين ، و3 ممثلين عن الاعلام المرئي والمسوع والمكتوب والالكتروني، وممثل عن مؤسسات المجتمع المدني، بالاضافة الى شخصية اكاديمية بتنسيب من التعليم العالي، وممثل عن القطاع الخاص بتنسيب من المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، و2 من الخبراء الفنيين يتم اختيارهم من قبل مجلس الوزراء.

وبين العوري ان مهام رئيس المجلس مشابهة لوظيفة المدير العام الذي يقتصر على تنفيذ قرارات المجلس والاشراف على تطبيقها، لافتا الى ان عمل اعضاء امانة المجلس سيتضمن عقد جلسات لاصدار القرارات المنظمة للعمل الصحفي.

وقال الحقوقي العاروري ان الاشكالية ليست في المحاصصة بقدر ما هي في التحفظ على آلية اختيار اعضاء المجلس، واختصاصاته، وضمان استقلاله.

ودعا نزال الى تحديد معايير اختيار رئيس المجلس الذي لم تتضمنه المسودة -التي تم ايقافها-، من تحديد اختصاصه ومحصله التعليمي، او جعله ضمن مسابقة كما هو معمول بالوظيفة العمومية.

فيما قال العاروري ان محاصصة اعضاء المجلس تثير القلق من امكانية سيطرة الحكومة على المجلس باغلبية 9 اعضاء، بينما اشار المستشار العوري في هذا السياق الى انه لا توجد خطة للسيطرة على المجلس من الحكومة، "بالرغم من الحاجة الى كفاءات وشخصيات قادرة على ادارة المجلس وتنظيم الاعلام في دولة فلسطين وتحقيق المصلحة الوطنية".

وفي اطار رد العوري على منح المجلس صلاحيات سحب التراخيص الاعلامية، قال انه ليس من مهمة المجلس سحب التراخيص الاعلامية، وان ذلك من اختصاص القضاء، والاعلام الرسمي سيكون ضمن اختصاص المجلس.

وقال نزال: انه تم التوافق بين الحكومة ونقابة الصحفيين على اخذ تحفظات وتوصيات نقابة الصحفيين حول القانون بالحسبان، وسيتم تسليمها بداية اذار المقبل، واعرب العاروري ونزال عن امتنانهما لاعلان مستشار الرئيس عقد جلسات تشاورية والاستماع الى التوصيات المقترحة لتعديل القانون واخذها بعين الاعتبار، مشيرا الى ان ذلك سيدفع نحو تشكيل مجلس اعلام يرقى الى مستوى الطموحات.