تونس تنتهي من بناء حاجز على حدود ليبيا وتستعد لوضع منظومة مراقبة الكترونية

سبخة العين (الحدود التونسية مع ليبيا)- "القدس" دوت كوم - قال وزير الدفاع التونسي، فرحات الحرشاني، اليوم السبت، ان عسكريين من ألمانيا والولايات المتحدة سيشرفون بعد اشهر على تدريب الجيش التونسي على إدارة منظومة مراقبة الكترونية على الحدود مع ليبيا مع تزايد خطر تنظيم (داعش) هناك.

وقال الحرشاني للصحافيين ان "عسكريين وتقنيين من المانيا سيشرفون على تدريب الجيش التونسي على المنظومة الالكترونية التي تتضمن كاميرات مراقبة واجهزة رادار متطورة".

وفي منطقة سبخة العين الحدودية مع ليبيا، أعلن الجيش التونسي الانتهاء من إقامة خندق وحاجز ترابي يمتد على طول حوالي 200 كيلومتر مع الحدود الليبية.

وتستعد تونس لوضع منظومة مراقبة الكترونية على الحدود مع انتهاء أعمال الخندق على حدودها.

وقال الحرشاني "نعلن اليوم انتهاء الحاجز الحدودي الذي سيمكننا من خنق الإرهابيين وتشديد الخناق عليهم.. وسنبدأ في الأشهر القليلة المقبلة تركيز منظومة مراقبة إلكترونية".

وتشتمل الحواجز على خندق وحاجز ترابي يمتد من رأس الجدير الى الذهبية في جنوب البلاد.

وتكافح تونس التي تعرضت العام الماضي لهجمات متشددين قتل خلالها عشرات السياح لكبح خطر الجماعات المتشددة وتضييق الخناق عليها خاصة وأن آلاف التونسيين يقاتلون في صفوف تنظيم (داعش) في ليبيا وسوريا ويشكلون خطرا حال عودتهم إلى بلادهم.

وقال الحرشاني للصحافيين "هناك آلاف التونسيين في (داعش) في ليبيا وكثير منهم جاء الى ليبيا مع بدء هجمات قوية في سوريا ضد التنظيم"، مشيرا إلى انهم يمثلون خطرا وأن تونس "جاهزة للتصدي لهم عبر تعزيز منظومتها الحدودية".

وأضاف ان الألمان والاميركيين واصدقاء اخرين تعهدوا بمساعدة تونس في هذا الموضوع. لكنه قال إن قدوم مدربين عسكريين لتونس خلال بضعة اشهر لن يتضمن أي تدخل في السيادة الوطنية التي وصفها بأنها "خط احمر".

وتزايدت التكهنات بأن تشن قوات دولية هجمات ضد تنظيم (داعش) في وقت لاحق. وتثير هذه الخطط قلق تونس التي تدعو للتنسيق معها قبل إتخاذ أي خطوة.

وقال الحرشاني "نحن أخبرناهم أنه يتعين التنسيق معنا في أي خطوة لأننا نحن من ستكون عليه انعكاسات في هذا الخصوص... نعرف أن أي ضربات ستنتج موجات كبيرة من اللاجئين وأيضاً من الإرهابيين الذين يسعون للتسلل معهم".