سكان جنوب السودان يموتون جوعا في مناطق القتال

جوبا- "القدس" دوت كوم- أكد كبير مراقبي وقف اطلاق النار في جنوب السودان رئيس بوتسوانا الاسبق فستوس موغاي ان سكان جنوب السودان يموتون جوعا بسبب استمرار المعارك، ووصف الظروف التي يعيشون فيها بانها صادمة بعد سنتين من الحرب.

وذكرت الامم المتحدة ان الآلاف فروا من منطقة "موندري" الجنوبية في ولاية غرب الاستوائية القريبة من الحدود مع اوغندا.

دعت هيئة "ايغاد" الحكومية للتنمية في شرق افريقيا الاسبوع الماضي المتحاربين الى السماح بدخول الطعام الى مناطق النزاع المهددة بالمجاعة، حيث قالت فرق الاغاثة ان عشرات الالاف ربما يموتون من الجوع.

وقال موغاي الذي يدفع باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية بين الطرفين المتحاربين "صعقت للوضع السيء الذي وصلت اليه الامور، وانا اواصل حثكم، يا قادة جنوب السودان على فعل ما بوسعكم لضمان نجاح المساعي الانسانية".

يرأس موغاي لجنة المراقبة والتقييم المشتركة التي تشكل جزءا من اتفاق السلام الموقع في ابا/اغسطس برعاية هيئة "ايغاد".

لكن المعارك مستمرة والنزاع اتسع ليشمل ميليشيات لا تابه باتفاق السلام انما لديها اجندتها الخاصة وتقوم باعمال انتقامية.

وقال موغاي "قيل لي هذا الصباح ان احدى فرق مراقبة وقف اطلاق النار التي زارت موندري قبل فترة قصيرة وجدت الناس هناك يتضورون جوعا" في كلمة قرأها امام ممثلي الحكومة والمتمردين في جوبا.

واضاف موغاي "كل يوم نقضيه هنا افكر في الاطفال الذين التقيتهم وهم يكبرون من دون فرصة للتعليم، فرصة لتحسين حياتهم حرموا منها بغير ذنب. متى سيحدث الاستقلال فرقا بالنسبة لهؤلاء الناس؟"

اتهمت الحكومة والمتمردون بارتكاب مجازر وتجنيد وقتل اطفال وباعمال اغتصاب جماعية وتعذيب واقتلاع السكان وعمليات "تطهير" لمناطق خصومهم.

وافاد مراقبو وقف اطلاق النار في جنوب السودان في تقرير الاحد ان حكومة جوبا قتلت نحو 50 شخصا بعد وضعهم في حاوية شحن وسط الحر الشديد.

غرق جنوب السودان الذي نال استقلاله في تموز/يوليو 2011 بعد عقود من النزاع مع الخرطوم، مجددا في الحرب في 15 كانون الاول/ديسمبر 2013 حين اندلعت معارك في صفوف الجيش الوطني بسبب الانقسامات السياسية-الاتنية والخصومة على رأس النظام بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار.