[فيديو] اطفال غزة.. رحلة علاج مليئة بالعذاب

بيت لحم- القدس دوت كوم- عبدالرحمن يونس- وصل الطفل مؤمن مرنخ من قطاع غزة إلى مركز "هدى المصري" للسرطان في مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج، ورغم أن عمره لا يتجاوز سنتين ونصف، إلا ان سلطات الاحتلال منعت أمه من مرافقته بحجة ان عمرها يقل عن 55 عاما.

الطفل مؤمن من بلدة جباليا شمال قطاع غزة، يعاني سرطانا في الدم في مراحله الأولى، عجز الاطباء في مستشفى الرنتيسي للاطفال عن تقديم العلاج له مما اضطرهم إلى تحويله إلى مركز "هدى المصري" للسرطان في مستشفى بيت جالا الحكومي.

رحلة مؤمن إلى مركز "هدى المصري" لسرطان الاطفال في بيت لحم، لم تكن بالسهلة، فالشروط الاسرائيلية تقتضي ان يرافقه شخص يزيد عمره عن (55 عاما) وهذا الأمر لا ينطبق على والدي مؤمن فاعمارهما لا يتعدى (35 عاما)، الأمر الذي دفع العائلة إلى البحث عن مرافق يوافق عمره الشرط الاسرائيلي.

9 ايام مرت على الانتظار، وساءت حالة مؤمن الصحية وبدأت الخلايا السرطانية تأخذ مكانها في جسده، واضطرت العائلة إلى توكيل احدى السيدات (الجارة) بمرافقة مؤمن حتى يتمكن من الحصول على العلاج في اسرع وقت ممكن.

وسعى الاطباء في مركز "هدى المصري"، إلى تقديم العلاج اللازم والمناسب لضيفهم الجديد، لكن كان من الصعب جدا على مؤمن تقبل العلاج كون جسده النحيل لا يتحمل قوة العلاج وخصوصا مع شعوره بانه بعيدا عن اهله وخصوصا عن والدته.

وبعد مرور أكثر من 37 يوما، وبعد 3 مقابلات شخصية اجرتها سلطات الاحتلال الاسرائيلية مع أم مؤمن وتدخل العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية، حصلت الأم من الحصول على تصريح مكنها وأخيرا من مرافقة ورؤية ابنها المريض.

تقول أم مؤمن في حديث خاص مع مراسل "القدس" دوت كوم، "واجهنا صعوبات كثيرة في وصول ابني مؤمن إلى هنا لتلقي العلاج غير الموجود في مستشفيات قطاع غزة، الاحتلال حرمني من رؤية ابني اكثر من 37 يوما لاسباب وحجج واهية".

في غرفة مؤمن التي اطلق عليها اسم "علي بابا"، يرقد الطفل طارق عكيلة (سنتين و4 اشهر) من حي الرمال في مدينة غزة، وهو الاخر جاء حديثا إلى المركز للتلقي العلاج.

وفي هذا الجانب قال رئيس قسم هدى المصري لسرطان الاطفال محمد نجاجرة في حديث خاص مع "القدس" دوت كوم، "قبل نحو الشهر بدأنا باستقبال اطفال مصابين بالسرطان من قطاع غزة وتم استقبال قرابة 5 اطفال في معظمهم واجهوا نفس المشكلة التي واجهها الطفل مؤمن وهي أن الشخص المرافق ليس من عائلة المريض الامر الذي عقد عملية تلقي العلاج للاطفال المرضى".

واضاف نجاجرة "نحن نسعى إلى تقديم افضل الخدمات الطبية للاطفال الذين يزورون مركزنا لكننا بصراحة واجهنا الكثير من الصعوبات في التعامل مع الحالات التي جاءت من غزة، لاننا لا نعرف طبيعة عيش هؤلاء الاطفال ونمط حياتهم، وهنا يبرز غياب وجود الأم"، مشددا على ضرورة حضور الام مع الاطفال المرضى لأنه يساهم في توفير جو وحالة نفسية جيدة للطفل ويساعد بشكل كبير في عملية العلاج.

واشار نجاجرة "حاولنا التواصل مع اهالي الاطفال عبر مواقع التواصل الاجتماعي الأمر الذي ساهم بشكل جيد في التغلب على العواقب في علاج الاطفال، ونحن هنا نتحدث عن العامل النفسي في الشفاء من المرض".

واوضح نجاجرة "المقاعد محدودة في المركز لا تسمح لنا باستقبال اعداد كبيرة من الاطفال لكننا في جمعية اغاثة اطفال فلسطين نسعى إلى نشاء مركز للسرطان متطور في قطاع غزة خلال الفترة القادمة".

وحسب مصادر طبية، يتم تشخيص سنويا نحو 250 طفل مصابين بمرض السرطان من نبيهم 100 طفل من قطاع غزة.