جامعة بيت لحم : اضراب عن الطعام بعد فشل الحوار.. وجبهة العمل الطلابي تنسحب من المشهد الاحتجاجي

بيت لحم –"القدس"دوت كوم - نجيب فراج – اعلن مجلس اتحاد الطلبة في جامعة بيت لحم عن تصعيد الخطوات الاحتجاجية ضد ادارة الجامعة من خلال الاضراب عن الطعام بمشاركة 30 طالبا، والاعتصام داخل الحرم الجامعي ليلا، بالوقت الذي انسحبت فيه جبهة العمل الطلابي من المشهد التصعيدي ضد ادارة الجامعة معللة قرارها بانه جاء حرصا منها على عدم وقف عجلة المسيرة التعليمة خصوصا بعد ان وافقت ادارة الجامعة على جملة من المطالب الطلابية.

وكان مجلس اتحاد الطلبة قد بدء باتخاذ اجراءات احتجاجية بشكل تصاعدي منذ 20 كانون الثاني الماضي الذي ترافق مع بداية الفصل الدراسي الثاني، وذلك بهدف تحقيق مطالب طلابية ابرزها الغاء الغرامة المالية على الطلبة الذين يدفعون المبالغ المترتبة عليهم بالتقسيط، وتخفيض اسعار الكتب الدراسية اضافة لـ10 مطالب اخرى.

وقال مجلس اتحاد الطلبة في جامعة بيت لحم ان ادارة الجامعة، رفضت التعاطي مع مطالب المجلس، سوا ان ادارة الجامعة نفت هذا الاتهام مشيرة الى انها وافقت على معظم المطالب، ودعت الى استمرار الحوار على ما تبقى منها خلال سير العملية التعليمية.

وقال رئيس مجلس الطلبة البير زكريا لمراسل"القدس" دوت كوم، ان "اعلان الاضراب عن الطعام جاء في اعقاب اصرار ادارة الجامعة على رفض مطالبنا وهي مطالب عادلة وان الاضراب عن الطعام هو حق لنا وخطوة ديمقراطية لاكتساب حقوقنا ".

واوضح البير ان اخر جلسة حوار مع ادارة الجامعة كان مساء الخميس الماضي، مشيرا ان هذا يدل على عدم جدية ادارة الجامعة بالحوار مع الطلبة، واتهمها بانها قامت بقطع التدفئة عن المعتصمين ليلا، اضافة الى قطع المياه الساخنة ".

واضاف: " ان هذه التصرفات لن تدفعنا للتراجع عن مطالبنا، فنحن جسم ديمقراطي انبثق عن طريق صناديق الاقتراع وبالتالي نحن الممثل الشرعي للطلبة ونتبنى مصالحهم كاملة، ولهذا فاننا نخوض هذا الحراك بهدف تحقيق هذه المطالب العادلة بكل المقاييس".

وردا على مجلس الطلبة، قال د. ميشيل صنصور النائب التنفيذي لرئيس الجامعة في تصريح لمراسل"القدس"دوت كوم، " ان الخطوات الاحتجاجية من قبل الطلبة لاداعي لها على الاطلاق فقد وافقنا على معظم المطالب بما فيها قضية دعم صندوق الطالب المحتاج حيث استعدت الجامعة لدفع 10 الاف دولار سنويا، بينما طالب مجلس الطلبة بدفع 15 الف دينار، وهذا يعني ان مجلس الطلبة يتفاوض على مدخول الجامعة المالي".

وانتقد صنصور قرار الاضراب عن الطعام، موضحا ان ادارة الجامعة ليست عدوا للطلبة لاتخاذ مثل هذا الاجراء.

واشار ان الاجراءات التصعيدية لمجلس الطلبة، تحتجز العملية التعليمية اسيرة في الوقت الذي يتعاظم صوت الطلبة وذويهم، لحل الخلاف واعادة الامور الى نصابها، محذرا من انه اذا استمر الاضراب اسبوعا اخرا فسيتم الغاء البرنامج الصيفي، وفي حالة استمراره لاسبوعين فان ذلك سيشكل خطرا على الفصل الدراسي الثاني".

واضاف:" ان الازمة بين الجانبين( الادارة و مجلس الطلبة) وصلت الى طريق مسدود بعد ان وافقت ادارة الجامعة على معظم المطالب، وما تبقى منها ستكون محور للحوار خلال سير العملية التعليمية ونحن منفتحون على كل الافكار".

وحول اطفاء التدفئة في الحرم الجامعي قال ان القاعات الدراسية وجدت للتدريس وليس للنوم والاعتصام، والتدفئة يتم اطفائها اتوماتيكيا لدى انتهاء الدوام الرسمي لانها مبرمجة على ذلك.

هذا وقد عبر العديد من اولوياء الامور عن قلقهم على مستقبل ابنائهم في ظل استمرار الاضراب مناشدين ادارة الجامعة على ضرورة ايجاد حل سريع لهذه الازمة التي ان استمرت من شانها ان تضر بمصالح كافة الاطراف.

وكانت جبهة العمل الطلابية التي شاركت في الاضراب والاعتصام منذ بدايته قررت الانسحاب من الاضراب بعد ان اوصلت وجهة نظرها في بيان قالت فيه " ان الاضراب اصبح يشكل خطورة لامسناها على مستقبل الفصل الثاني وعلى العملية التربوية برمتها وهو يتزامن مع نية العاملين في الجامعات باعلان الاضراب الامر الذي يؤدي الى استنزاف الفصل الدراسي بشكل حقيقي، اضافة الى ان تم تسجيل العديد من التفاهمات مع الادارة حول مطالب عديده من بينها تأجيل رسوم التخرج حتى الفصل الاخير، والموافقة على تغطية ساحة الميلينيوم للوقاية من حر الشمس، والغاء غرامات التاخير وزيادة رواتب الطلبة العاملين في مرافق الجامعة، اما ما تبقى من مطالب لربما تكون موضوع حوار مع الادارة بعيدا عن الاضراب وفي ظل استئناف الفصل الدراسي الثاني".