"نقص الغاز" أزمة تتكرر كل شتاء والسبب.. الرفض الإسرائيلي!

رام الله - "القدس" دوت كوم - مهند العدم - يصطف مئات المواطنين يوميًا في طوابير طويلة داخل محطات تعبئة الغاز المنتشرة في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، على أمل بتعبئة إسطوانات الغاز الفارغة، لتأمين احتياجاتهم من غاز الطهي والتدفئة في ظل أجواء البرد القارس، مع تواصل أزمة نقص "غاز الطبخ" منذ أكثر من عشر أيام.

المواطن أحمد سلهب الذي يسكن مدينة رام الله، يتردد منذ يومين إلى موزعي الغاز ومحطات التعبئة، دون أن يتمكن حتى ساعات ظهيرة اليوم الثلاثاء من تعبئة إسطواناته الفارغة. ويقول سلهب في حديثه لـ "القدس" دوت كوم، إن الموزعين يفضلون منح زبائنهم ما يتوفر لديهم من اسطوانات غاز، الأمر الذي دفعه للتوجه إلى محطات التعبئة، والاصطفاف في طابور انتظار وصول شحنات الغاز، وبالرغم من ذلك لم يصله الدور لتعبئة اسطوانته.

يقول مدير الشركة الذهبية لتعبئة الغاز في بلدة بيتونيا، رائد شامية في حديث مع "القدس" دوت كوم، إنه حتى ساعات ظهيرة اليوم، "لم تصلنا أي كميات من الغاز رغم أن الهيئة أبلغتنا بوصول كميات محدودة مع ساعات الصباح"، مرجعًا المشكلة إلى ازدياد الطلب على الغاز خلال فترة المنخفض، وعدم توريد الهيئة الكميات المطلوبة للمحطات، الأمر الذي ساهم في تفاقم الوضع وحدوث أزمة حادة.

ويشير شامية إلى أن استهلاك محطته من الغاز في الأوضاع الطبيعية، يصل 40 طن يوميًا، لكن الكمية التي تصله اليوم لا تتجاوز 10 طن.

من جهته، قال رئيس الهيئة العامة للبترول فؤاد الشوبكي، في حديث مع "القدس" دوت كوم، إن حجم الاستهلاك الفلسطيني من الغاز في فصل الشتاء بالضفة وقطاع غزة يصل 14 ألف طن، بينما ما تم توريده حتى اللحظة لا يزيد عن 11 ألف طن. وأضاف أن مشكلة نقص الغاز تتجدد في كل فصل شتاء، وتتفاقم عند حدوث المنخفضات الثلجية، مُلقيًا باللوم على الشركات الإسرائيلية التي لم توفّر الكميات المطلوبة من الغاز، بسبب عدم قدرة السفن على إفراغ حمولتها لارتفاع موج البحر.

واعتبر الشوبكي أن السوق الفلسطيني مرتبط بالسوق الإسرائيلي الذي يعتمد في 70٪ من سد احتياجاته على استيراد الغاز من الخارج، الأمر الذي يؤثر على عمليات الاستيراد عند حصول المنخفضات الجوية، وبالتالي لا توفّر الشركات الإسرائيلية الكميات المطلوبة، في ظل عدم سماح إسرائيل ببناء خزنات لتخزين الغاز في المناطق الفلسطينية.

وبين الشوبكي "أن إسرائيل تمنع الهيئة من إنشاء أبار لتخزين الغاز تكفي لمدة أسبوع أو أسبوعين، لتفادي المشكة التي تحدث سنويًا، مشيرًا إلى أن الهيئة طلبت من الجهات الأمريكية الضغط على إسرائيل للسماح بإنشاء خزانات لتخزين الغاز، متأملاً أن يتم السماح بإقامة الخزانات قبل الشتاء المقبل".

وقال الشوبكي إن محطات الغاز عملت على توسعة الخزنات ورفعت مخزونها، إلّا أن حجم الطلب المتزايد في ظل المنخفضات وقيام المواطنيين بتخزين الغاز، تسبب في نفاذ الكميات بشكل سريع. وتوقع انتهاء الأزمة الحالية خلال الأيام القليلة، بعد انتظام توريد الغاز ابتداءً من يوم الخميس المقبل.