[محدث] .. "الاستاذ مارسيلو" رئيسا للبرتغال

لشبونة - "القدس" دوت كوم - فاز المرشح المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا (67 عاما) اليوم الاحد منذ الدورة الاولى بالانتخابات الرئاسية في البرتغال، حسب ما اظهرت نتائج رسمية تشمل نحو 97 بالمئة من الدوائر الانتخابية.

وحسب هذه النتائج الجزئية حصل دي سوزا أستاذ القانون والمعلق التلفزيوني منذ 15 عاما، على 52,78 بالمئة متقدما بفارق كبير على اليساري المستقل انطونيو سامبايو دا نوفوا الذي حصل على 22,17 بالمئة من الاصوات.

ودي سوزا الذي نال شعبية خارج المعترك السياسي كونه معلقا تلفزيونيا مشهورا اطلق حملة تواصل فيها في شكل مباشر مع الناخبين.

واحدثت مرشحة اليسار القريب من سيريزا اليوناني، المفاجأة اذ حلت ثالثة بـ 10 بالمئة من الاصوات متقدمة على الوزيرة الاشتراكية السابقة ماريا دو بيليم روزييرا (4,27 بالمئة) والمرشح الشيوعي ادغار سيلفا (3,87 بالمئة).

وكانت استطلاعات للرأي لدى الخروج من مكاتب الاقتراع بثتها قنوات التلفزة اظهرت مارسيلو ريبيلو نتائج الانتخابات الرئاسية في البرتغال ولكن من دون ان يضمن انتخابه من الدورة الاولى.

وتوقعت الاستطلاعات فوز دي سوزا (67 عاما) المعلق التلفزيوني المعروف، بما بين 49 و55,7 في المئة من الاصوات متقدما على اليساري المستقل انطونيو سامبايو دا نوفوا الذي سيحصل على ما بين 19,3 و25 في المئة من الاصوات.

وفي حال لم يحصل أي مرشح على اكثر من خمسين بالمئة من الاصوات تنظم دورة ثانية في 14 شباط (فبراير) المقبل.

والرهان الرئيسي في الاقتراع هو امتلاك رئيس الدولة سلاحا هو حق حل البرلمان الذي يسميه البرتغاليون "قنبلة نووية"، بينما تعتمد الحكومة التي شكلت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي على تحالف هش مع اليسار الراديكالي.

وقال ماريو مشادو وهو متقاعد في الـ 72 من العمر وهو يخرج من مركز اقتراع في حي راق في لشبونة "صوتت للاستاذ مارسيلو. أشاهده على التلفزيون منذ سنوات وأعرف أفكاره السياسية".

ولم يشاطره جوزيه ناشيمنتو وهو محاسب في الـ 57 الرأي ويقول ان "مارسيلو شخصية من عالم الاستعراض فهو يعد الجميع بكل شيء".

ولم يتمكن دا نوفوا من الحصول على دعم رسمي من الحزب الاشتراكي الذي قدم مرشحة أخرى هي وزيرة الصحة السابقة ماريا دي بيليم روزيرا التي ستحصل على ما بين 8 و13 بالمئة من الاصوات، حسب استطلاعات الرأي، وهذا ما يؤدي الى تشتت أصوات اليسار.

ودي سوزا الذي نال شعبية خارج المعترك السياسي كونه معلقا تلفزيونيا مشهورا أطلق حملة تواصل فيها في شكل مباشر مع الناخبين مبتعدا عن الناحية الدعائية.

وقال الخبير السياسي جوزيه انطونيو باسوس بالميرا لوكالة (فرانس برس) "انه مرشح توافقي ينتهج خطابا معتدلا يجذب أصوات اليسار واليمين على السواء. لكن لانتخابه من الدورة الاولى يجب تعبئة الناخبين".

ودي سوزا الذي كان رئيسا للحزب الاشتراكي الديموقراطي (يمين الوسط) بين عامي 1996 و1999 معروف بفكره المستقل. وقد حصل على الدعم الرسمي للحزب الاشتراكي الديموقراطي والحزب الشعبي (يمين)، لكنه نأى بنفسه عن الاحزاب التي دعمت خطة التقشف لاربع سنوات. وقال "لن أكون رئيس أي حزب".

وباستثناء النهج السياسي، كل شيء يميزه عن الرئيس المنتهية ولايته انيبال كافاكو سيلفا (76 عاما) بعد ولايتين رئاسيتين متتاليتين.

ولم يخف هذا السياسي المحافظ تردده في تعيين حكومة اشتراكية مدعومة في البرلمان من الاحزاب اليسارية الراديكالية المناهضة لاوروبا.

وهذا التحالف غير المسبوق خلال 40 سنة من الديموقراطية، أقصى التحالف اليميني عن السلطة الذي جدد له بعد الفوز في الانتخابات لكن بدون الحصول على الغالبية المطلقة.

وعلى عكس كافاكو سيلفا، أظهر "الاستاذ مارسيلو" تساهلا مع الحكومة التي قادها انطونيو كوستا تلميذه السابق في جامعة الحقوق في لشبونة.

وفي حال انتخب "لن يكون الخصم السياسي للحكومة الاشتراكية" كما قال الخبير السياسي انطونيو كوستا بينتو لوكالة (فرانس برس). لكن في حال بروز أزمة "لن يتردد في الدعوة لانتخابات جديدة اذا أقتنع بأنها ستفضي الى أكثرية مستقرة".

وتراهن الشخصيات اليمينية الرئيسية على مرشحها لتسهيل العودة الى السلطة، لكن دي سوزا وصف فرضية حل البرلمان فور وصوله الى القصر الرئاسي بـ "غير المقبولة".

واضاف الجمعة "الاستقرار أساسي. علينا تجنب الحكومات التي لا تستمر ولايتها الا ستة اشهر او سنة".