الصين: نعمل مع دول العالم لمواجهة التحديات الاقتصادية

دافوس، سويسرا - "القدس" دوت كوم - (شينخوا) قال نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو "إن الصين سوف تعمل مع بقية دول العالم لمواجهة التحديات العالمية، والسعي من أجل التوصل إلى تعاون يعود بالنفع على جميع الأطراف".

وقال لي يوان تشاو، في خطاب ألقاه، خلال جلسة خاصة الخميس حول الاقتصاد الصيني ومجموعة العشرين، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، إن الصين ستلتزم خلال السنوات الخمس المقبلة بتطوير اقتصاد أكثر انفتاحا والسعي إلى تعاون اقتصادي مع دول أخرى على قدم المساواة.

وأفاد نائب الرئيس الصيني أن الصين ستواصل دفع مبادرتها "الحزام والطريق"، والتي ستوفر للدول والمناطق على طول الطرق التجارية القديمة فرصا اقتصادية، وتساعد دول نامية على توسيع البنية التحتية وتطوير التصنيع لديها.

ولدى إعرابه عن ثقته في الاقتصاد الصيني، شدد لي يوان تشاو أن الآفاق المشرقة للاقتصاد الصيني ليست مبنية على تفاؤل أعمى بل على زخم وأسس وشروط لازمة، مشيرا إلى التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ.

ولم يأت لي كه تشيانغ، الذي كان قد حضر منتدى دافوس وألقى خطابا خاصا في العام الماضي، لم يأت إلى المنتجع السويسري للتزلج بسبب جدول أعماله المزدحم في البلاد وذلك لإدارة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وعلى الرغم أن مشاركة رئيس مجلس الدولة الصيني في منتدى دافوس ليس روتينية، فقد كان لي كه تشيانغ ضيفا عاديا في منتدى شقيق عُقد في الصين، تحت مسمى دافوس الصيفي، والذي كان بمثابة منصة رئيسية بالنسبة له للتحدث عن آخر التطورات بالنسبة لوضع الاقتصاد الصيني.

ولدى تعليقه على قمة مجموعة العشرين التي ستستضيفها الصين في شهر أيلول القادم، قال لي يوان تشاو إن الاجتماع رفيع المستوى سوف يركز على أربعة مواضيع في محاولة لتوفير عوامل جديدة للتنمية الاقتصادية العالمية.

وقال إن مجموعة العشرين تحتاج إلى تغيير سياستها في التفكير بشأن التنمية الاقتصادية وذلك باتجاه المزيد من التركيز على تحسين إمكانات النمو المتوسط والطويل الأجل، وتحديد أولويات الإصلاح الهيكلي، واغتنام الفرص في مجال الابتكار العلمي والتكنولوجي، من بين مجالات أخرى.

وأوضح لي يوان تشاو في الخطاب إن مجموعة العشرين بحاجة أن تبقى ملتزمة بإصلاح وتحسين النظام المالي والنقدي الدولي، وتعزيز فعالية المؤسسات المالية العالمية، وإيلاء المزيد من الاهتمام للتطلعات المشروعة للأسواق الناشئة والبلدان النامية، وذلك تحت مسمى توفير عوامل قيادية جديدة من أجل التنمية الابتكارية للاقتصاد العالمي.

وقال نائب الرئيس الصيني إنه من المهم البقاء واضح الأفق إزاء المخاطر وكذلك الفرص الممكنة في الوضع العالمي الحالي، وإن ما يحتاج إليه الاقتصاد العالمي هو "المزيد من الانفتاح والشمولية والتعاون والنتائج المربحة للجانبين".

وجاء لي يوان تشاو لحضور الاجتماع السنوي الـ 46 للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي عقد في الفترة من يوم الأربعاء وحتى الجمعة، وذلك بناء على دعوة من مؤسس المنتدى ومديره التنفيذي كلاوس شواب.

ويعقد المنتدى حتى يوم السبت تحت شعار "اتقان الثورة الصناعية الرابعة"، ويحضر الاجتماعات أكثر من 40 من رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين.