عندما تتجاهل الرواية الإسرائيلية الإعدامات الميدانية للأمهات الفلسطينيات!

رام الله-"القدس"دوت كوم- منار المدني- نشرت وزارة الخارجية الاسرائيلية على صفحتها باللغة العربية عبر موقع "تويتر" صورة مشتركة لمستوطِنتين كانتا قد تعرضتا لعملية طعن في الاسبوع الماضي، ضمن حملة تشنها الوزارة لتشويه صورة منفذي عمليات الطعن، كون الاولى (قُتلت) ام لـ 6 ابناء والثانية (اصيبت) حامل، واضافت للصورة المشتركة عبارة (هل اصبحت السيدات هدفا لابطالكم).

وقالت صحيفة "معاريف" التي اوردت الخبر على موقعها الالكتروني، ان صفحات التواصل الاجتماعي للمشتركين الفلسطينيين شهدت خلال الايام الاخيرة دعما ومساندة لمنفذي عمليات الطعن، وان حملة الخارجية تأتي كرد على "الفرحة" التي عمّت الفلسطينيين بعد تنفيذ عمليتي الطعن وفي محاولة - حسب الصحيفة - لإظهار "الصورة الحقيقية لمنفذي هذه العمليات".

ولكن الخارجية الاسرائيلية وآلتها الاعلامية لم تذكر أن عمليات الطعن الأخيرة جاءت ردا على عمليات إعدام بدم بارد نفذتها سلطات الاحتلال، وطالت أمهات أيضا، ومنهم شهيدتا "الجمعة" ثروت الشعراوي ومهدية حماد.

15 رصاصة قتلت الام ثروت الشعراوي (72 عاما) لتكون أكبر شهيدة ارتقت خلال الهبة الأخيرة، ولم تسلم قوات الاحتلال جثمانها الا بعد 15 يوما، وفي ظروف استشهادها أظهر مقطع فيديو استهداف سيارة كانت تقودها وفقدت الشعراوي السيطرة عليها.

تركت الشعراوي 11 ابنا -ربتهم بعد استشهاد والدهم قبل 25 عاما- وقرابة 30 حفيدا وحفيدة، وقال الكثيرون من المحيطين بها إنها كانت أما للفقراء والمساكين في مدينة الخليل.

وشاءت الأقدار أن يصادف استشهاد الأم مهدية حماد (40 عاما) يوم الجمعة أيضا، وبنفس الطريقة وتحت نفس الادعاءات الباطلة، قتلت 10 رصاصات الأم حماد أثناء ذهابها لزيارة اختها في بلدة سلواد شرق رام الله.

تركت الشهيدة 4 أطفال أصغرهم الرضيع يحيى (9 أشهر)، وحول الاحتلال حياة عائلتها الهانئة الى الم ودموع.