"أمان": غياب قانون منظم لقطاع المحروقات.. بيئة مواتية للفساد

رام الله- "القدس" دوت كوم- عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان جلسة خاصة لإنشاء تحالف يعمل على إقرار مشروع قانون ينظم قطاع المحروقات في فلسطين بمشاركة مجموعة من المؤسسات الأهلية والخاصة المعنية والمهتمة.

وتأتي هذه الجلسة استكمالاً للجهود المبذولة باتجاه المساهمة في إعداد السياسة العامة واصدار التشريعات ذات العلاقة بتنظيم قطاع المحروقات، كان آخرها الرسالة التي بعثت بها أمان لوزير العدل أ. علي أبو دياك وأشارت فيها إلى ضرورة وأهمية الإسراع في إقرار قانون منظم للمحروقات، بناء على ما توصلت إليه عقب حوارات ونقاشات مع الأطراف ذات العلاقة.

غياب القانون.. بيئة مواتية للفساد

وتركز النقاش الذي أداره الدكتور عزمي الشعيبي- مسشار مجلس إدارة أمان لشؤون مكافحة الفساد، حول ما يشكله قطاع المحروقات كمورد أساسي من موارد الخزينة العامة، مع التأكيد مرة أخرى على أن غياب قانون منظم لهذا القطاع يتضمن هيكلته وضمانات الحوكمة فيه بالاضافة الى غياب سياسة ورؤية واضحة لدى الحكومة في مأسسته، ساهم في فتح المجال لعدد من قضايا الفساد فضلاً عن ضعف الرقابة الرسمية على تزويد المحروقات للمستهلك الفلسطيني ما ادى الى بعض قضايا الغش في هذه السلعة الاستراتيجية سيما ما أثير مؤخرا بشأن السولار المغشوش.

وشدد المشاركون على التوجهات الايجابية لدى الحكومة وعن استجابتها لأهمية تنظيم قطاع البترول بناء على توجيهات رئيس الوزراء الذي طلب من رئيس سلطة الطاقة تقديم التصورات والمبادئ الاساسية للقانون، والتي تساهم في معالجة موضوع التنقيب والاستكشاف والاستغلال للغاز ومشتقات البترول إضافة إلى إدارة التسويق والتكرير ومن ثم التوزيع، حيث يجري الحديث عن امكانية خصخصة بعض جوانب هذا القطاع فيما تدير شركات مملوكة للدولة الجوانب الأساسية الأخرى.

واعتبر أعضاء الفريق أن أبرز مكامن الخلل في الدراسة المبدئية لتوجهات تنظيم الحقل والتي بدأ مجلس الوزراء بمناقشتها تتمثل في الدور الحكومي المباشر والكبير وخاصة دور سلطة الطاقة في إدارة قطاع المحروقات، فضلاً عن وجود ثغرات في قانون الشركات الحكومية الاردني المعمول به في فلسطين، خاصة وأن القانون لا يأتي بتعريف صريح لهذه الشركة في ظل فراغ تشريعي واضح فيما يخص هذا النوع من الشركات.

كما وتبرز التوجهات الخاصة بتنظيم قطاع المحروقات التي يناقشها مجلس الوزراء بوضوح فصل السلطات والصلاحيات التنفيذية منها والرقابية وتوكيل بعض منها لمجلس تنظيم قطاع الطاقة، بينما تركز دور الحكومة في رسم السياسات العامة، وهي توجهات إيجابية كانت أمان قد رفعتها الى الحكومة في وقت سابق.

وأجمع المشاركون على أهمية وضرورة اسراع الحكومة الفلسطينية في تنظيم هذا القطاع باعتباره محورا استراتيجيا وواحدا من أهم الموارد والثروات الطبيعية التي يجب المحافظة عليها وحمايتها من محاولات السيطرة عليها من الخارج، مع ضرورة اجراء المشاورات اللازمة مع جميع الأطراف ذات العلاقة بما فيها مؤسسات القطاع الخاص والأهلي، إضافة إلى تعزيز الرقابة الرسمية على هذا القطاع بما يضمن حماية حقوق المستهلك الفلسطيني وعدم تعرضه للغش في هذه السلعة الاستراتيجية وانتهاءً بتعزيز ضمانات النزاهة والشفافية في ادارة هذا الملف الذي يمثل احد اهم الموارد المالية للخزينة العامة للدولة من أجل حمايته من وجود فرص فساد.

يُذكر أن الجلسة التي عقدت في مقر إئتلاف أمان، وشارك فيها ممثلون عن كل من: نقابة اصحاب محطات الوقود، اتحاد الغرف التجارية والصناعية، جمعية حماية المستهلك، مركز القدس للمساعدة القانونية، مركز شمس، السفير الاقتصادي، راديو أجيال، الاتحاد العام للصناعات، اضافة الى المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، وعدد من المهتمين في الضفة الغربية وقطاع غزة، تمخض عنها الاعلان عن تأسيس التحالف المدني لتنظيم قطاع المحروقات.