فنزويلا تعلن حالة طوارئ اقتصادية بسبب تدني اسعار النفط وارتفاع نسبة التضخم

كاراكاس - "القدس" دوت كوم - اعلن الرئيس الفنزويلي نيكولا مادورو، اليوم الجمعة، حالة "طوارىء اقتصادية" لمدة ستين يوما، لمواجهة ازمة اقتصادية وسياسية تجتازها البلاد، فيما من المقرر ان يلقي الرئيس مساء كلمة هي الاولى له امام البرلمان الجديد الذي تسيطر عليه المعارضة.

كما من المتوقع ان يعقد وزير الاقتصاد الجديد لويس سالاس، الذي عينه مادورو في هذا المنصب بعد الانتخابات، مؤتمرا صحافيا يفصل فيه الاجراءات الواردة في مرسوم اعلان حالة الطوارىء الاقتصادية.

ويلقي الرئيس مادورو كلمته امام البرلمان في الساعة (21:30 ت غ). وحسب الدستور الفنزويلي على رئيس الدولة ان يلقي كلمة في كانون الثاني (يناير) من كل سنة امام البرلمان لتقديم الخطوط العريضة لسياسته.

الا ان مادورو سيجد امامه للمرة الاولى منذ عام 1999 برلمانا معاديا له بعد ان سيطرت عليه المعارضة التي اعطت نفسها مهلة ستة اشهر لاجباره على التنحي.

وتتجمع المعارضة تحت اسم "طاولة الوحدة الديموقراطية" وكانت حققت فوزا كاسحا خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في السادس من كانون الاول (ديسمبر) الماضي بعد ان جمعت 112 مقعدا من اصل 167.

وبعيد الانتخابات اعلن مادورو انه سيقدم خلال فترة قصيرة خطة طوارىء اقتصادية بعد ان وصلت نسبة التضخم الى نحو 200 بالمئة.

وشهد الاقتصاد الفنزويلي تدهورا خلال الاشهر القليلة الماضية بموازاة تدهور اسعار النفط.

وينص المرسوم الصادر عن الحكومة الاشتراكية بقيادة الرئيس نيكولاس مادورو اليوم الجمعة على أن يقتصر الإجراء على مدة قدرها ستين يوما فقط ويؤكد على حماية الحقوق الاجتماعية ومجالات التعليم والصحة وقطاع الإسكان من أي آثار له.

كما ينص المرسوم على تأمين الاحتياجات الغذائية والدوائية وعدم تقليص المخصصات المالية التي تنفق على هذه المجالات.

وكانت الحكومة أعلنت أنها ستعرض المرسوم للمناقشة داخل الجمعية الوطنية (البرلمان)، مضيفة أنه سيطبق في سائر البلاد.

وفضلا عن الاستقطاب الذي تعاني منه فنزويلا صاحبة أكبر احتياطيات بترول في العالم فإنها تعاني كذلك معاناة شديدة من انهيار أسعار النفط إلى ما دون 30 دولارا للبرميل بالإضافة إلى معاناتها من اقتصاد الندرة وأعلى مستويات التضخم في العالم.